خاص – منيرة بالوش
حذرت إدارة منطقة الغوطة الشرقية المواطنين من شراء أراضٍ تقع ضمن حرم طريق مطار دمشق الدولي، ونشرت مخططاً توضيحياً يحدد المساحات التي يمنع البناء عليها، بعد رصد حالات بيع لأراضٍ ضمن الحرم بأسعار مرتفعة، رغم عدم إمكانية إقامة منشآت عليها.
وقال مدير منطقة الغوطة الشرقية محمد علي عامر، في تصريح لسوريا بلس، إن إعادة التذكير بالقرار تأتي في ظل الحاجة إلى توسعة طريق المطار، بما يتناسب مع التوسع المرتقب في مطار دمشق الدولي والزيادة المتوقعة في حركة الرحلات الجوية.
وأوضح عامر أن الطريق بوضعه الحالي يحتاج إلى توسعة، ولا يوفر متطلبات الحركة المرتبطة بالمطار، مشيراً إلى أن افتتاح مطارات أخرى بينها مطاراً حلب والقامشلي، وبدء الرحلات الداخلية من شأنه زيادة وتيرة الرحلات الجوية والضغط على طريق المطار، ما يجعل توسعته ضرورة لتحسين حركة الوصول إليه وتخفيف الازدحام.
وبين أن تحديد حرم الطريق يهدف إلى تأمين المساحات اللازمة لحركة المرور ومنع التعديات التي قد تعيق الطريق أو تحد من إمكانية تطويره وتوسعته مستقبلاً، مؤكداً أن القرار ليس جديداً، بل يعود إلى سنوات سابقة، إلا أن الإدارة أعادت التذكير به لحماية المواطنين من شراء أراضٍ لا يحق لهم البناء عليها.
وفي توضيحه للأبعاد المحددة في المخطط، قال عامر إن حرم طريق المطار يُقاس انطلاقاً من خط المنصف باتجاه جانبي الطريق، ويتضمن شريطاً أساسياً بعرض من 50 إلى 75 متراً في كل اتجاه حالياً يضم المساحة المخصصة للطريق والتوسعة والطريق الخدمي، يليه نطاق حماية يمتد لمسافة من 200 إلى 500 متر اضافية من كل اتجاه حسب المرحلة .
وأوضح أن منطقة الحماية لا تعني استملاك الأراضي أو منع أصحابها من الانتفاع بها زراعياً، إذ يمكنهم فلاحتها واستثمارها، لكن يُمنع إقامة أي نوع من المنشآت عليها، لأسباب تتعلق بالحفاظ على الرؤية والمتطلبات الأمنية للطريق.
وأشار إلى أن المخطط يقسم طريق المطار إلى ثلاث مراحل، تشمل عشرة كيلومترات في المرحلة الأولى، وعشرة كيلومترات أخرى في المرحلة الثانية، فيما تمتد المرحلة الثالثة لمسافة كيلومترين بالقرب من المطار، مع اختلاف بعض المسافات والاشتراطات بين المناطق الواقعة داخل المخططات التنظيمية وخارجها
وفيما يتعلق بالأراضي المحيطة بالطريق، أوضح عامر أن الأراضي الزراعية التي تقع خارج الحرم يمكن لأصحابها الاستمرار في زراعتها واستثمارها زراعياً، لكن لا يسمح بإقامة مشاريع عمرانية عليها، وفقاً للقيود القانونية المعمول بها.
ودعت إدارة المنطقة الراغبين في شراء الأراضي أو الاستثمار إلى مراجعة الجهات المعنية والاطلاع على المخطط الرسمي قبل إتمام عمليات البيع، تفادياً لشراء عقارات تقع ضمن حرم الطريق وخسارة الأموال نتيجة تعذر البناء عليها.
وتتفاوت أسعار الأراضي في المنطقة بحسب مساحتها وموقعها، إذ قال أحد الأهالي لسوريا بلس إن سعر الدونم قد يبدأ من نحو 50 ألف دولاراً عند شراء مساحات كبيرة لا تقل عن 15 دونماً، فيما تتراوح الأسعار المتداولة عموماً بين 70 ألفا و200 ألف دولاراً للدونم الواحد، ما يرفع حجم الخسائر المحتملة على المشترين في حال تبين أن الأراضي تقع ضمن حرم الطريق أو مناطق الحماية التي يمنع البناء عليها.
ويأتي هذا التحذير في وقت تسعى فيه الجهات المعنية إلى الحفاظ على المساحات المخصصة لتطوير طريق مطار دمشق الدولي، في ظل التوجه نحو توسيع المطار وزيادة قدرته على استقبال الرحلات الجوية.