فرض قامشلي سبورت التعادل السلبي على مضيفه أهلي حلب، في المواجهة التي جمعتهما على ملعب الحمدانية، ضمن منافسات الدوري السوري لكرة القدم، ليحرم أصحاب الأرض من تحقيق الفوز في مباراتهم الثانية بالمسابقة، عقب عودتهم من المشاركة الآسيوية.
ورغم أفضلية أهلي حلب في الاستحواذ وصناعة الفرص، عجز الفريق عن اختراق التنظيم الدفاعي للضيوف، الذين كادوا أن يخطفوا الفوز في الدقائق الأخيرة، في مباراة شهدت تألق الحارسين وطرد أحد لاعبي قامشلي سبورت.
سيطرة حلبية دون فاعلية
بدأ أهلي حلب المباراة بضغط هجومي مبكر، مستحوذاً على منطقة الوسط، في محاولة لفرض إيقاعه والوصول إلى مرمى الضيوف.
في المقابل، اختار قامشلي سبورت التراجع إلى مناطقه الدفاعية وإغلاق المساحات، ما دفع أصحاب الأرض إلى الاعتماد على الأطراف لخلق الفرص، دون النجاح في ترجمة أفضليتهم إلى أهداف.
وبرز حارس قامشلي سبورت نبيل كورو، الذي تصدى لعدة محاولات خطرة، أبرزها تسديدات حسن دهان والأشقر والريحانية، ليحافظ على نظافة شباكه حتى نهاية الشوط الأول.
تبديلات تيتا لا تكسر التكتل الدفاعي
لم يتغير المشهد كثيراً مع انطلاق الشوط الثاني، إذ واصل أهلي حلب ضغطه الهجومي، لكنه افتقد الدقة والهدوء في اللمسة الأخيرة.
وأمام استمرار التعادل، تدخل المدرب تيتا فاليريو بإجراء تبديلات هجومية، أبرزها إخراج حسن دهان وإشراك عبد الرحمن الحسين، سعياً لتنشيط الخط الأمامي وإيجاد حلول أمام دفاع الضيوف.
لكن التغييرات لم تمنح أهلي حلب الفاعلية المطلوبة، في ظل انضباط دفاعي لقامشلي سبورت، الذي اعتمد على المرتدات لاستغلال المساحات خلف لاعبي أصحاب الأرض.
وكاد الضيوف أن يباغتوا أهلي حلب في إحدى الهجمات، غير أن الحارس شاهر الشاكر تدخل في الوقت المناسب، وأبعد الكرة قبل وصولها إلى سعيد قويري.
العارضة تنقذ الأهلي وطرد يعقّد مهمة الضيوف
ارتفعت وتيرة المباراة في دقائقها الأخيرة، بعدما اقترب قامشلي سبورت من افتتاح التسجيل في الدقيقة 85، حين أطلق باهوز محمد كرة ارتدت من عارضة مرمى أهلي حلب.
وبعد ثلاث دقائق، تلقى إدريس الأحمد لاعب قامشلي سبورت البطاقة الحمراء إثر حصوله على الإنذار الثاني، ليكمل فريقه الدقائق المتبقية بعشرة لاعبين.
ورغم النقص العددي، لم يتراجع الضيوف عن محاولاتهم لخطف الفوز.
وفي الدقيقة الثالثة من الوقت بدل الضائع، الذي احتسبه الحكم بست دقائق، كاد باهوز محمد أن يسجل هدفاً لافتاً بتسديدة من منتصف الملعب باتجاه المرمى الخالي، لكنها مرت بجوار القائم.
وانتهت المواجهة دون أهداف، ليخرج قامشلي سبورت بنقطة من ملعب الحمدانية، فيما أخفق أهلي حلب في استثمار أفضليته الهجومية.
الصالح: تجاوزنا ظروفاً نفسية صعبة
عقب المباراة، كشف مدرب قامشلي سبورت أحمد الصالح أن فريقه خاض المواجهة في ظروف نفسية صعبة، عقب الحادث الذي تعرض له عدد من لاعبيه قبل أيام.
وأوضح أن الحادث ترك أثراً كبيراً في نفوس اللاعبين، وأدى إلى توقف التدريبات ثلاثة أيام، قبل أن يعمل الجهاز الفني على إعادة تهيئة الفريق نفسياً ومعنوياً استعداداً للمواجهة.
وأشار الصالح إلى أن الخطة اعتمدت على تقسيم المباراة إلى مراحل، والتعامل مع كل مرحلة وفق متطلباتها الفنية، مع مراعاة إمكانات أهلي حلب وقوته الهجومية.
وأعرب عن رضاه عن النتيجة، معتبراً أن الخروج بنقطة من ملعب الحمدانية يمثل نتيجة إيجابية لفريقه، خصوصاً في ظل الظروف التي سبقت اللقاء.
صمت أهلاوي بعد التعثر
في المقابل، غاب لاعبو أهلي حلب وأعضاء الجهاز الفني عن التصريحات الإعلامية عقب صافرة النهاية، دون تقديم توضيحات بشأن أسباب التعثر أو الأداء الهجومي للفريق.