تزامنًا مع التصعيد الإسرائيلي.. واشنطن تطالب إيران بالانسحاب من سوريا

حجم الخط

أدلى وزير الخارجية الأمريكي “مايك بومبيو” بتصريحات متعلقة بالقوات الإيرانية وميليشياتها المتواجدة في سوريا، وذلك بعد يوم واحد من تأكيدات إسرائيلية حول قيام الميليشيات الإيرانية بمغادرة الأراضي السورية وإخلاء بعض قواعدها العسكرية.

وأكد “بومبيو” في مؤتمر صحفي أن بلاده أبلغت روسيا والنظام السوري أنه ينبغي على الإيرانيين أن يرحلوا ويغادروا كامل الأراضي السورية وليس جنوبها الغربي فقط.

وشدد على ضرورة أن “يوجه النظام الإيراني الداعم للإرهاب إنفاقه وموارده إلى الشعب الإيراني”، كما رحب بتصنيف ألمانيا لميليشيا “حزب الله” اللبناني كمنظمة إرهابية.

ويأتي ذلك بعد تأكيد وزير الدفاع الإسرائيلي “نفتالي بينت” أن العمليات العسكرية ضد إيران لن تتوقف قبل مغادرتها من سوريا التي تسعى فيها لترسيخ مكان لها على الحدود الإسرائيلية معتبرا أن “الأمر يشكل تهديدا واضحا”.

في الوقت نفسه نقل موقع “Ynet” الإخباري عن مسؤولين أمنيين إسرائيليين قولهم: “للمرة الأولى منذ أن بدأت إيران تعزيز نفسها في سوريا، فإنها تخفض قواتها هناك وتخلي بعض القواعد”.

وقال مسؤول إسرائيلي (لم يكشف عن اسمه) إن “النظام السوري يدفع ثمناً متزايداً بسبب الوجود الإيراني”، مضيفًا أن “إيران تحولت من لاعب أساسي في سوريا إلى عبء إلى جانب النظام”.

وكان الخبير العسكري العقيد “عبد المالك الكردي” علق على خبر انسحاب القوات الإيرانية من سوريا، في تصريح خاص لمنصة لـ SY24 وقال: “حان الوقت للسياسة الإسرائيلية أن تقطف الثمار ونظام بشار أصبح على حافة الانهيار وإيران أصبحت تشكل الخطر المستقبلي الوحيد على حدودها نظرا لسياستها التوسعية التي تتفوق على إسرائيل في أهدافها وبأيديولوجيتها، لذلك فإنه أصبح مهم جدا بالنسبة لإسرائيل أن تواصل بقوة الآن لإخراج إيران”.

وذكر أن “تصريح وزير الدفاع بينت يأتي ليؤكد هذا العزم ومبشرا أيضا للشعب السوري بأن الغطاء قد رفع عن بشار وقد نشهد قريبا جدا سقوطه المدوي ونظامه المتهالك بعد أن أنهى دوره المنوط في تدمير بلده”.

يشار إلى أن سلاح الجو الإسرائيلي كثف مؤخرا غاراته على المواقع التي تسيطر عليها إيران في سوريا، وكان آخرها قصف مدينة البوكمال في دير الزور ومركز البحوث العلمية في منطقة السفيرة بريف حلب الشرقي، الأمر الذي تسبب بمقتل وجرح العديد من عناصر الميليشيات الأجنبية.