ألمح وزير الدفاع ورئيس هيئة الأركان العامّة في الجيش الوطني السوري، اللواء “سليم إدريس”، إلى إمكانية أن يكون هناك عمل عسكري في الشمال السوري، من دون ذكر مزيد من التفاصيل عن ماهية هذا العمل، لافتا إلى أن الجيش الوطني يسعى لتحرير كل الأراضي السورية.
كلام “إدريس” جاء خلال لقاء خاص مع “إدارة التوجيه المعنوي” التابعة للجيش الوطني على موقعها في الإنترنت، الثلاثاء، تحدث خلاله عن عدد من الملفات وأبرزها تطورات الوضع عسكريا وميدانيا في الشمال السوري.
وقال “إدريس” إن “الجيش الوطني يسعى لتحرير كافة الأراضي السورية، وطرد نظام الأسد والميليشيات المدعومة من إيران وروسيا”.
وأضاف أن “الجيش الوطني ينتظر بفارغ الصبر أن تتاح الفرصة لتحرير منبج، وتل رفعت، وعين العرب، والمدن والبلدات الأخرى الواقعة حاليا تحت سيطرة إرهابيي قسد”.
ولفت الانتباه إلى أنه “كنا نتمنى خلال عملية نبع السلام أن نتمكن من تحرير كامل المنطقة التي تسيطر عليها الميليشيات الإرهابية الانفصالية، ولكن كما يعلم الجميع هناك مواقف دولية لدول عظمى لها تأثير سياسي وعسكري قوي جداً، وهي موجودة في ساحة الصراع مثل روسيا وأمريكا، التي زجّت بكل ثقلها السياسي وأعاقت توسيع العملية العسكرية”.
وتابع أن “هناك عدداً كبيراً من الدول الأوروبية وبعض الدول العربية (دون أن يسمها)، مارست خلال المعركة نشاطا سياسيا وإعلاميا تضليلياً هائلاً لدعم الميليشيات الإرهابية الانفصالية، وعملت بكل ما لديها من إمكانات لوقف العملية العسكرية”.
واعتبر ناشطون كلام “إدريس” بمثابة التمهيد لبدء عملية عسكرية، مؤكدين أن الجيش الوطني يستعد بالفعل لخوض معركة جديدة في سوريا، دون الكشف عن مكانها وزمانها.
وتعليقا على ما جاء في حديث “إدريس”، قال الأمين العام للائتلاف الوطني السوري “العميد عبد الباسط عبد اللطيف” في تصريح خاص لـ SY24، ، إن “واجبات الجيش الوطني السوري واضحة، جيشنا مسؤول عن حماية المدنيين بالمقام الأول، ويتبع لوزارة الدفاع في الحكومة السورية المؤقتة التي تعد ذراعا تنفيذيا للائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية”.
وأشار إلى أن “خبرات الجيش الوطني تراكمت خلال السنوات الماضية، وهو في جاهزية تامة وعلى استعداد لأي معركة يمكن أن تحصل”.
وأضاف أن “خيارنا الرئيسي يبقى هو الحل السياسي وتنفيذ قرار مجلس الأمن 2254 ، للوصول إلى الهدف الذي نريد، سورية دولة العدل والمساواة، وواجب المجتمع الدولي هو دعم هذا المسار بشكل عملي وجدي ووفق جدول واضح ومحدد الغاية”.
وشدد على أن “إمكانيات الائتلاف الوطني وجميع الأذرع التنفيذية، بما فيها الجيش الوطني، مسخرة لدعم حقوق الشعب السوري وتحقيق أهداف ثورته”.
وبين الحين والآخر تعمل قوات النظام والميليشيات الإيرانية المساندة لها على انتهاك القرار الموقع بين تركيا وروسيا في 5 آذار/مارس الماضي، والذي يقضي بوقف تام لإطلاق النار في إدلب، كما تحاول ميليشيات “سوريا الديمقراطية” بين الفترة والأخرى على التسلل إلى مناطق “نبع السلام وغصن الزيتون ودرع الفرات” في الشمال السوري، الأمر الذي يواجه برد قاس من الجيشان التركي والوطني السوري.