fbpx

أهالي الرقة يلجأون للطاقة الشمسية بسبب أزمة الكهرباء

أدى انخفاض منسوب نهر الفرات إلى توقف معظم العنفات الموجودة في سد الفرات عن العمل، الأمر الذي تسبب في انقطاع التيار الكهربائي النظامي عن معظم مناطق سيطرة قوات “قسد” في شمال شرق سوريا.

الانقطاع المتكرر في التيار الكهربائي، أجبر عدداً كبيراً من الأهالي على البحث عن وسائل بديلة، من أجل الحصول على الكهرباء، وخصوصاً مع دخول فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة في المنطقة.

ففي مدينة الرقة، والتي تقع تحت سيطرة قوات “قسد”، اضطر الأهالي إلى استخدام ألواح الطاقة الشمسية ( المنزلية والزراعية)، من أجل توليد الكهرباء اللازمة لعمل مضخات المياه وإنارة المنازل.

حيث بدأ المزارعون في ريف الرقة، استخدام ألواح الطاقة الشمسية من أجل تشغيل محركات ضخ المياه، اللازمة لسقاية محاصيلهم الزراعية، مع انخفاض منسوب نهر الفرات وشح الأمطار، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار المحروقات اللازمة لتشغيل هذه المضخات، بعد انقطاع التيار الكهربائي عن المنطقة منذ قرابة أربعة أشهر.

وأكد المزارع “ياسر” الذي يعمل في بلدة الكرامة في الريف الشرقي لمدينة الرقة، أنه اضطر إلى شراء عدة ألواح طاقة شمسية، منذ قرابة شهرين، بسبب عدم وصول التيار الكهربائي النظامي إلى منطقته، الأمر الذي تسبب بتلف “ثلث محصول القمح الذي زرعه هذا العام”.

وقال في حديث خاص مع منصة SY24، إن “انخفاض منسوب نهر الفرات وقلة الأمطار هذا العام، بالإضافة إلى انقطاع التيار الكهربائي، هي عوامل أدت إلى صعوبة في سقاية محصول القمح، مما تسبب لي بخسارة كبيرة”.

وأضاف “لقد اضطررنا لاستخدام ألواح الطاقة الشمسية، بسبب اتساع رقعة الأراضي المزروعة، والتي تحتاج إلى كميات كبيرة من المياه للسقاية بشكل يومي، وهذا الأمر لا توفره المضخات التي تعمل بالمازوت، بسبب ارتفاع أسعار المحروقات وصعوبة الحصول عليها”.

وذكر أن ألواح الطاقة الشمسية، وعلى الرغم من ارتفاع تكاليف تركيبها وصيانتها، تعد أرخص بكثير من استخدام المحروقات في تشغيل مضخات المياه، ولذلك فإن الاعتماد عليها في هذه الفترة هو أمر ضروري، لتلافي خسارة محاصيلنا الزراعية”.

أما في مدينة الرقة، فإن الإقبال على ألواح الطاقة الشمسية يعد أقل بكثير منه في أرياف المدينة، وذلك بسبب وجود محطات محلية لتوليد الكهرباء البديلة “الأمبيرات”، بالإضافة إلى عدم قدرة أهالي المدينة على تحمل النفقات “الباهظة” لتركيب هذه الألواح.

ويتراوح سعر تركيب أربعة ألواح من الطاقة الشمسية مع بطارية سعة 190 أمبير، بالإضافة إلى محاولة صغيرة وبضع أمتار من الكابلات الكهربائية إلى قرابة 1600 دولار أمريكي، وهو مبلغ كبير جداً مقارنةً مع دخل الفرد اليومي في المدينة.

وأوضح “سامر المحمد” وهو نازح من ديرالزور يقيم في مدينة الرقة، أن أغلبية سكان مدينة الرقة غير قادرين على تحمل تكاليف تركيب ألواح الطاقة الشمسية، وذلك “بسبب ارتفاع سعرها مقارنة بأسعار الأمبيرات المحلية”.

وقال في حديث خاص، إن “الأهالي في مدينة الرقة الأهالي يحتاجون إلى الإنارة وربما تشغيل البراد أو مروحة صغيرة، ولذلك يفضلون استخدام الأمبيرات على ألواح الطاقة الشمسية لعدم قدرتهم على تحمل تكاليفها الباهظة”.

وأضاف أن “ارتفاع سعر ألواح الطاقة الشمسية يعود إلى ارتفاع تكاليف نقلها إلى مدينة الرقة، وقيام الحواجز العسكرية بأخذ إتاوات مالية من الموردين لها، بالإضافة إلى جشع التجار الذين استغلوا حاجة الأهالي لها”.

وطالب الشاب، الإدارة الذاتية “الجهة المدنية التي تدير مناطق شمال شرق سوريا”، بضرورة إيجاد حلول سريعة لمشكلة الكهرباء، وذلك بسبب دخول فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة في المنطقة.

وفي وقت سابق هذا العام أعلنت الإدارة الذاتية أعلنت، قطع التيار الكهربائي النظامي عن معظم مناطق سيطرتها شمال شرق سوريا، بعد توقف معظم عنفات “سد الفرات” المسؤولة عن توليد التيار الكهربائي عن العمل.

ويعود سبب توقف عنفات سد الفرات عن العمل، إلى انخفاض منسوب المياه في نهر الفرات و بحيرة الثورة ( الأسد سابقاً)، بسبب انخفاض معدلات هطول الأمطار في المنطقة هذا العام.

يشار إلى أن سد الفرات يعمل في عنفة واحدة من أصل 8 عنفات، ويتم توليد ما يعادل 15 ميغا واط عبر هذه العنفة، وذلك لتأمين الكهرباء للخطوط الخدمية الأساسية، مثل المشافي ومحطات ضخ المياه، بالإضافة إلى المكاتب المدنية التابعة لـ “الإدارة الذاتي”.