fbpx

إدلب.. امرأة تجوب الأسواق بحثاً عن رزقها بدلاً من استعدادها للعيد!

وسط زحمة الأسواق وإقبال الأهالي على شراء الحاجيات وما يلزمهم مع قرب حلول عيد الفطر، كانت “أم جميل” تجوب شوارع السوق ليس للتسوق والشراء، وإنما لبيع المحارم مستندة على عكازها وكرسيها المتحرك.

“أم جميل” التي رصدتها عدسة مراسلنا “أيهم البيوش” في أحد أسواق إدلب، لم يمنعها فقدان إحدى ساقيها من تحدي الظروف لإعالة نفسها وإعالة زوجها البالغ من العمر 70 عاما تقريبا.

تبلغ السيدة من العمر 42 عاما، حسب ما ذكرت لمراسلنا، وهي تنحدر من بلدة “كفرحايا” التابعة لجبل الزاوية بريف إدلب.

وأكدت لمراسلنا أن غياب المعيل والظروف المعيشية الصعبة اقتصاديا وطبيا ومعيشيا، دفعت بها لتحويل “كرسيها المتحرك” لعربة لبيع المحارم، رغم حاجتها الماسة إليه ليعينها على التنقل والحركة بسبب فقدانها لساقها.

وحسب مراسلنا، فضّلت “أم جميل” العمل على أن تنتظر المساعدات الإنسانية والطبية لتصل إليها، أو أن تمد يدها للآخرين من أجل توفير ما يلزم لها ولزوجها المُسن.

ورغم أن عدسة مراسلنا جالت بين الأسواق ورصدت حركة البيع والشراء استقبالا لأيام عيد الفطر، لكنّ “أم جميل” كانت قصة مختلفة، فبدلا من أن تكون كغيرها من النساء والأمهات تجول الأسواق بحثا عن تحضيرات العيد، كانت تجوب الأسواق تنتظر من يشتري منها علبة محارم.

وتعدّ “أم جميل” واحدة من بين كثير من فاقدات المعيل، اللواتي ينتظرن لفت الانتباه إليهن من المنظمات الإنسانية والإغاثية، لإدخال السعادة إلى قلوبهن سواء في أيام العيد، أو في باقي الأيام الأخرى، للتخفيف من معاناتهن، وتقديم ما يلزم لهن سواء على الصعيد الطبي أو على الصعيد المعيشي.

الكلمات الدليلية