fbpx

اختراعات مذهلة للأطفال يحتضنها معرض في بلدة حزانو بريف إدلب

استضافت بلدة حزانو بريف إدلب الشمالي الأسبوع الحالي معرضاً للاختراعات العلمية، شارك فيه أكثر من 100 طفلٍ وطفلة، في خطوة مميزة لاقت استحسان رواد المعرض أو من شاهد تلك الاختراعات على وسائل التواصل الاجتماعي.

وقالت المشرفة على المعرض ومعلمة مادة الفيزياء في مدرسة القادسية “ميسم العمير” لـ SY24: إن “فكرة المعرض هي الأولى من نوعها في الشمال المحرر، حيث شارك طلاب من الصفين الأول والثاني الإعدادي، وتمكنوا من ابتكار حوالي 150 عملاً فنياً و20 اختراعاً علمياً تم عرضه في مدرسة القادسية ببلدة حزانو”.

وأضافت ميسم أن: “الهدف من المعرض اكتشاف مواهب الأطفال وتنمية قدراتهم، وبناء جيل يعتمد على نفسه ويفكر ويبتكر ويخترع، ويستطيع تحويل مادة الفيزياء من كتاب يحتوي أرقاماً وقوانين إلى مادة عملية مُحببة لدى الطلاب، لذا فالمعرض يوصل فكرة أن من يسمونه جيلاً ضائعاً هو جيل صانع للحاضر والمستقبل وقادر على الابتكار والإبداع رغم الظروف القاسية المحيطة به”.

وضم العرضُ العديد من الأعمال الفنية والاختراعات العلمية المميزة، منها القلم الهيدروليكي والجسر الهيدروليكي واليد الميكانيكية، ومدينة ملاهي متكاملة وابتكار طريقة للري، إضافةً إلى مجموعة كبيرة من الأعمال الفنية والأدوات الكهربائية كالغسالة والمروحة وسجن كهربائي، ومنشار كهربائي وخلاط وغيرها.

ويعد القلم الهيدروليكي عبارة عن ذراع هيدروليكي برأس قلم، ويعمل من خلال ضغط السوائل، وبالإمكان استبدال القلم بمثقاب يؤدي نفس النتيجة، والجسر الهيدروليكي عبارة عن جسر متحرك يعمل بضغط السوائل، أما الذراع الميكانيكية فهي ذراع مصنوعة من الكرتون يتم التحكم بها من خلال حركة الأصابع.

وأشارت ميسم إلى أن “الاختراعات السابقة قام بها الأطفال باستخدام مواد بسيطة متوفرة، وكانت الأفكار مشتركة بيني وبين الطلاب، ولكن الأطفال من يقومون بالتنفيذ”.

وأوضحت عمير أنها كانت تقوم بمتابعة الطلاب أثناء تحضير الاختراعات على مدار شهرين قبل افتتاح المعرض، من خلال إرشادهم وتقديم النصائح العلمية وتزويدهم بالخبرات المناسبة غير الموجودة ضمن المنهاج الدراسي، مشيرةً إلى أن “المعرض سيكون خطوة محفّزة للطلاب ليكونوا جيل المستقبل الذي يسهم في بناء سوريا التي دمرتها آلة الحرب”.

وأكدت عمير أنه سيكون هناك مشروعاً آخر أكثر تطوراً في الفترة القادمة بمشاركة الطلاب تحت عنوان “مهندسون صغار”، يتضمن اختراعات أخرى فريدة من نوعها، منها روبوتات وأجهزة تحكم عن بعد.

وقي سياق متصل قال عضو المكتب التعليمي في بلدة حزانو اسماعيل زين لـ SY24: إن “المعرض كان بإشراف المكتب التعليمي في حزانو، وبالتعاون مع مؤسسة قبس التعليمية”، مؤكداً أن “المعرض ليس الخطوة الأولى، ففي العام الماضي كانت هناك بطولة سباحة على مستوى ريفي إدلب الشمالي وحلب الغربي، إضافةً لعدة مهرجانات واحتفالات تربوية، كما سيكون هناك في الصيف المقبل تكريماً للطلاب المتفوقين وبعض النشاطات العلمية والفنية”.

بدوره قال “أحمد اليوسف” أحد الطلاب المشاركين في المعرض: “كنت أكره مادة الفيزياء، كونها مادة جامدة ومعقدة وتحتوي على قوانين وأرقام صعبة الفهم، ولكن حين قمنا بتطبيق ما تعلمناه في المدرسة على أرض الواقع أصبحت المادة سهلة ومحببة لي، وتمكنت من اختراع خلاط باستخدام علبة بلاستيكية، وضعت لها بعض الأدوات البسيطة”.

الكلمات الدليلية