ازدياد العرض وانخفاض الطلب في سوق العقارات بالمالكية

مدينة المالكية
مدينة المالكية

شهدت مدينة المالكية الواقعة في ريف القامشلي شمال شرق سوريا، في السنوات الخمس الماضية نشاطاً عمرانياً ملحوظاً في حركة البناء، رافقه ارتفاعاً كبيراً في أسعار العقارات، في حين بدأت مؤخراً، ظاهرة جمود أسواق العقارات تتصدر المشهد.

ويرى الأهالي أن “من أهم الأسباب التي ساهمت في ارتفاع أسعار العقارات في المدينة، كونها تعتبر أكثر مدن المنطقة أماناً، حيث لجأ إليها عدد كبير من أبناء المناطق الأخرى واستقروا فيها، إضافةً إلى ظاهرة التعايش السلمي بين جميع المكونات، فقد ضمت مدينة المالكية، العرب والكرد والسريان والكلدان، فضلاً عن وجود عدد كبير من النازحين القادمين من مختلف المحافظات السورية”.

وقال “سيامند علي” أحد سكان مدينة “المالكية”، لـ SY24، “يبدو أنّ شراء منزل هذه الأيام أصبح حلماً للغالبية العظمى من المواطنين المحدودي الدخل”.

وتابع “سيامند” قائلاً: “عملت في كوردستان العراق لمدة 18 شهراً، ادخرت خلالها ما يقارب 6000 دولاراً أمريكياً، لشراءِ منزلٍ يأويني وأفراد أسرتي، لكنني تفاجأت بعد عودتي أن أسعار العقارات أصبحت فلكية، فاستأجرت منزلاً أعيش فيه الآن، وألغيت الحلم بشراء منزل، وابتعدت حتى عن التفكير بالموضوع”.

وأفاد “سامر موسى” صاحب مكتب عقارين بأنه “بالرغم من أن أسعار مواد البناء شهدت انخفاضاً ملحوظاً في الآونة الاخيرة، إلّا أن أسعار العقارات بقيت على حالها، وبالرغم من ازدياد العرض، إلّا أن أسعار العقارات والأراضي والآجارات والأيدي العاملة، حافظت على أسعارها محلقة في السماء”.

ويُرجع “سامر” سبب الركود في حركة البيع والشراء بسوق العقارات في المالكية، هو معركة عفرين التي تأججت فجأة، مما دفع الناس للتخوف من تجميد أموالهم بممتلكاتً عقارية، تحسباً من أي نزوحٍ لهم، أو حالة هجرة فجائية.

بدوره المهندس المعماري “جوليان سركيس” أوضح أن “سبب الغلاء برأيه، يرجع إلى حالة الإشباع الذي وصل إليه سوق العقار والبناء خلال الأعوام الماضية، والذي خلق فائض في العرض وقلة في الطلب، بالإضافة للسبب الاهم والمباشر وهو حالة الاستقرار التي تعيشها المدينة”.

ولفت “جوليان”، أن “شُح الأمطار في منطقة زراعية بحتة كمدينته “المالكية”، هو أيضاً سبب من أسباب الكساد في سوق البيع والشراء في المدينة، لكافة أنواع السلع والممتلكات عموماً”.

يشار إلى أنه لم يعد سوق العقارات يُشكل ملاذاً آمناً للمستثمر المحلي، أو حتى وسيلة للادخار للمواطن العادي في مدينة المالكية، وهو على هذا النحو من الخمول والركود.

يذكر أن المدينة سميت في عام ۱۹٥٧، باسم المالكية نسبة إلى العقيد (عدنان المالكي)، ووضع لها بعد ذلك مخطط عمراني حديث، ووسعت مساحة المدينة بشكل كبير، وبات تشتهر الآن بمدينة “الكنائس والزراعة”.