اقترب تطبيقه.. ما تأثير قانون قيصر على مناطق النظام والمعارضة؟

كشف مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان “فضل عبد الغني” عن النتائج التي سيحققها قانون “قيصر” الذي أقرته الولايات المتحدة الأمريكية لحماية السوريين ومعاقبة النظام على جرائمه طيلة السنوات الماضية، موضحا عن أثار القانون على المناطق الخارجة عن سيطرة النظام في البلاد.

وقال عبد الغني في لقاء خاص مع منصة SY24، إن “المناطق الخارجة عن سيطرة النظام من مناطق معارضة ومناطق ذات القيادة الكردية، لن تتأثر تتأثر بقانون قيصر لأنه يستهدف الشركات المرتبطة مع الحكومة السورية والشخصيات التابعة له، أمًا الشركات العاملة في مناطق لا تخضع لسيطرة النظام ولا علاقة لها معه فلن يشملها على الإطلاق، لكن من الممكن أن تتأثر نتيجة تأثر المناطق الخاضعة لسيطرة النظام ونتيجة هبوط الليرة السورية”.

واعتبر أن “قانون قيصر يشكل ضربة كبيرة وشبه قاصمة للنظام السوري وحلفائه لعدة أسباب، أهمها منع جميع شركات من القيام بإعادة الإعمار في سوريا، وهذا ما تطمح له روسيا وإيران، لتعويض ما دفعوه لحماية النظام عن طريق إعادة الإعمار، ولم لا يمنع أي شخص من إعادة إعمار منزله أو تأسيس شركة صغيرة في سوريا، كما يوجد أضرار أخرى تستهدف الشركات والأفراد والدول الراغبة في إعادة علاقاتها مع النظام”، موضحاً إلى أن “الدول تبحث عن بنية تحتية ومنشآت صناعية وعن مشافي ومدارس ضخمة وإعادة إعمار أحياء بكاملها”.

وأضاف أنه “على المدى المتوسط والبعيد يقطع القانون الطريق على الشركات الضخمة ويفرض على الروس ذلك بوجود النظام، حيث لن يرفع القانون إلا في حال رحيل النظام الحالي”، مشيرا إلى أن “قانون قيصر يستهدف لأول مرة حلفاء النظام يلي عم تساعد النظام السوري”.

كما أكد أن “الضرر الذي سيلحق بالنظام من الناحية الاقتصادية كبير جدا مقارنة مع ما حصل في بنوك لبنان، فهو لا يستطيع النجاة النجاة وبشكل خاص إذا تخلى عنه حلفائه الروس والإيرانيين كونهم لن يجدوا أي سبيل للتخلص من رفع هذا القانون إلا برحيل النظام، وربما ينتظرون حدوث تغيرات بالإدارة الأمريكية ويستطيعوا التلاعب في القانون والتخفيف منه، في هذه الحالة من الممكن أن يخفف الضرر عن النظام، لكن إن فشلوا فالحل السياسي المتمثل بتغيير النظام هو الحل الوحيد لهم”.

وعن مدى فعالية القانون في حماية المدنيين، ذكر “فضل عبد الغني”: “بكل تأكيد اسم القانون حماية المدنيين واختصر في قانون قيصر، فهو يقول بعد 180 يوما من إقرار هذا القانون إذا استمرت المرتزقة والقوات الروسية والإيرانية والشركات في مساعدة النظام السوري بالانتهاكات، فبالتالي بدهم يوقعوا تحت العقوبات الأمريكية الأقوى في العالم، ذلك الشركات غير مستعدة للعقوبات لأجل استثمار بضع الملايين في سوريا، وبالتالي ستواجع الشركات والأفراد والقوات حساباتها، وعندما تعيد حسابتها ولا  تساعد النظام فقوته ستضعف بشكل كبير”، موضحا أن “من وجهة نظرنا في الشبكة السورية لحقوق الإنسان أن هؤلاء الحلفاء سوف يتخلون عن النظام ودعمه، ويوافقون على عملية انتقال سياسي تفضي إلى حكم ديمقراطي”.

وتابع حديثه عن الأثار العسكرية والاقتصادية للقانون على النظام، قائلا: “نحن أصدرنا تقرير عن موضوع العقوبات، طبعا قانون قيصر والعقوبات هي بتأثر على الناس في سوريا لكن ليست هي أبداً السبب الأساسي فيما وصل إليه المستوى المعيشي وانهيار الليرة”، مؤكداً أن “الأسباب الأساسية للانهيار الاقتصادي تتمثل بتشريد 13 مليون مواطن سوري بنسبة 99%، وبفعل القوات الروسية والإيرانية ما بين نازح ولاجئ، إضافة إلى شبكات الفساد والنهب والسرقة الموجودة في سوريا منذ عهد حافظ الأسد الأب”، مشيرا إلى أنه “للأسف في منظمات سورية وبعض الأشخاص، نتيجة تنفيذ أجندة معينة أو نتيجة جهل وعدم ،معرفة عم يبرروا الانهيار بالعقوبات”.

وختم حديثه مع SY24، بقوله: “الليرة السورية ستنضرب مع بدء تطبيق قانون قيصر، كون العقوبات الاقتصادية نوع من الضغط على النظام، وهي مرتبطة بالجرائم التي ارتكبها النظام، ولا تستهدف القطاع الطبي والصحي والغذائي”.

وكانت المندوبة الأمريكية في مجلس الأمن الدولي “كيلي كرافت” قد أكدت أمس الثلاثاء أن بلادها ستبدأ في هذا الشهر تنفيذ عدد من إجراءات المساءلة الواردة في قانون حماية المدنيين “قيصر” لعام 2019.

ونوهت أن “القانون يُمكِّن الولايات المتحدة من فرض عقوبات جديدة وقوية لتعطيل المعاملات التي تعود بالنفع على نظام الأسد ودعم فظائعه الوحشية”، مطالبة أعضاء مجلس الأمن بالانضمام إلى الولايات المتحدة في جهودها الرامية لحرمان النظام من الموارد المالية التي يستخدمها لتغذية حملات العنف والتدمير التي أسفرت عن مقتل مئات الآلاف من المدنيين.

واعتبرت “كرافت” أنه “حان الوقت لأن تنهي روسيا الجهود التي تبذلها لحماية النظام من المساءلة”.

يُذكر أن قانون “قيصر” المبني على أكثر من 50 ألف صورة سربها ضابط منشق عن جيش النظام، تثبت ارتكاب جرائم وتصفية عدد كبير من المعتقلين في سجونه، سيدخل حيّز التنفيذ في السابع عشر من الشهر الحالي.