fbpx

الأردن.. لاجئون سوريون يواجهون شبح قطع المساعدات عنهم!

حذّر برنامج الأغذية العالمي في الأردن، من اضطراره إلى قطع المساعدات النقدية عن نحو 194 ألف لاجئ سوري في الأردن، بعد شهر نيسان/أبريل المقبل، إذا لم يتوفر لديه التمويل الكافي.

جاء ذلك على لسان مسؤولة الإعلام والاتصال في البرنامج التابع للأمم المتحدة في الأردن، دارا المصري، والتي أعلنت عن “حاجة البرنامج إلى 62 مليون دولار للستة أشهر المقبلة”.

وحذرت المسؤولة في برنامج الأغذية أيضا، من أن استمرار نقص التمويل سيدفع بالبرنامج إلى قطع المساعدات عن بقية اللاجئين المقدر عددهم بنحو 326 ألف لاجئ، بما فيهم المتواجدون في المخيمات، بعد شهر تموز/يوليو المقبل، على حد تعبيرها.

وحسب برنامج الأغذية العالمي في الأردن، فإنه يحاول تلبية الاحتياجات الغذائية الأساسية لأكثر من 500 ألف لاجئ من السوريين وغيرهم، من خلال المساعدات النقدية، بما يشمل السوريين المقيمين في المخيمات وداخل المجتمعات المحلية، إلى جانب حوالي 10 آلاف لاجئ من دول أخرى مثل العراق واليمن والسودان والصومال.

وأوضح أنه يستخدم تقنيات مثل تقنية البلوك تشين وأجهزة مسح القزحية (بصمة العين)، لمنح اللاجئين الذين يعيشون داخل المخيمات إمكانية الحصول على المساعدات، بينما يستخدم اللاجئون الذين يعيشون خارج المخيمات أجهزة الصراف الآلي لسحب النقود أو استخدام البطاقات الإلكترونية في أي متجر من بين 200 متجر يتعاقد معها البرنامج.

وأوضحت المسؤولة في برنامج الأغذية، أن هذا المشروع يكلف البرنامج 16.5 مليون دولار شهريا، لكن هناك مخاوف من حجم التمويل المتوفر لدى البرنامج ومن عدم وصول التمويل المتعهد به من قبل المانحين.

وأشارت إلى أن ربع اللاجئين في الأردن يعانون من انعدام الأمن الغذائي، و65% من اللاجئين في الأردن على حافة انعدام الأمن الغذائي بعد دراسات أجراها البرنامج”، ووصفت وضع اللاجئين بالـ “صعب”، مؤكدة أن المساعدات المقدمة من البرنامج تشكل نحو 60% من دخل الأسر اللاجئة..

بدوره قال ممثل برنامج الأغذية العالمي والمدير القطري في الأردن، ألبرتو كوريا مينديز، إن “انعدام الأمن الغذائي بين اللاجئين هو الأعلى الآن، منذ أن بدأت العائلات في القدوم من سوريا قبل 10 سنوات”.

ولفت الانتباه إلى أن “العائلات تطلب من أطفالها تناول كميات أقل من الطعام، أو إخراجهم من المدرسة، أو إرسالهم إلى العمل أو حتى التسول”، مؤكدا أنه “يجب أن نواصل، لأن العائلات بحاجة ماسة إلى الدعم”.

وتقدر مفوضية شؤون اللاجئين أعداد السوريين على أراضي الأردن بـ 753.676 ألف لاجئ حتى 16 آذار/مارس 2021، وتشير إلى أن أكثر من 80% من اللاجئين السوريين يعيشون تحت خط الفق، .في حين تتحدث الحكومة الأردنية عن وجود وجود 1.3 مليون لاجئ سوري في الأردن نحو نصفهم غير مسجلين لدى المفوضية.

ومطلع العام الجاري، حذرت مصادر مهتمة بأحوال اللاجئين السوريين في الأردن، من الخطر الذي يهدد حياة 32 من مرضى “الكلى”، والذين يحتاجون لجلسات غسيل طارئة، جراء قطع الدعم عنهم، منددة بتقاعس مفوضية شؤون اللاجئين عن مد يد العون لهم.

ومطلع شباط/فبراير الماضي، أثار قرار المفوضية العليا لشؤون اللاجئين في الأردن، افتتاح مركز للتطعيم “اللقاح” ضد فيروس كورونا في مخيم “الزعتري”، ردود فعل متباينة بين اللاجئين السوريين.

في حين أشاد بعض اللاجئين السوريين بتلك الخطوة، حسب ما رصدت منصة SY24، وطالب البعض الآخر المفوضية بضرورة الاهتمام والعمل على تحريك ملفات إعادة التوطين في الدول الغربية بدلاً من الاهتمام بهذا الأمر.