fbpx

الأزمات على أشدها.. احتجاجات غير مسبوقة في طرطوس

احتجاجات غير مسبوقة وصلت إلى ذروتها في محافظة طرطوس، تنديدا بتلوث المياه وتسجيل عدة حالات تسمم، إضافة للأصوات التي تتعالى مستنكرة الواقع الخدمي المتردي. 

وفي التفاصيل التي وصلت لمنصة SY24، أفادت مصادر محلية من المنطقة، إقدام عدد من المحتجين على قطع طريق “طرطوس صافيتا” بالحجارة والإطارات المشتعلة ، مطالبين حكومة النظام بالتحرك وإجراء ما يلزم لوقف تلوث مياه الشرب في عدة قرى تابعة لطرطوس. 

وذكرت المصادر أن “أهالي منطقة يحمور في طرطوس قطعوا الطريق الواصل بين طرطوس وصافتيا وكل المفارق المؤدية له، احتجاجاً على وجود مكب للنفايات في المنطقة يؤثر بشكل مباشر على المياه الجوفية ومياه الشرب في المنطقة”. 

ولا تعتبر مشكلة تلوث المياه في عدد من قرى ريف طرطوس وليدة اللحظة، إذ مضى عليها فترة طويلة بالتزامن مع الشكاوى المستمرة من قبل الأهالي لكن من دون أي رد من الجهات الخدمية التابعة للنظام، حسب تعبيرهم. 

 

ووسط تصاعد حدة الاحتجاجات، ادعى النظام وعلى لسان محافظ طرطوس المدعو “صفوان أبو سعدى”  أنه تم تشكيل لجنة لمتابعة الموضوع واتخاذ الإجراءات، وأن المياه غير ملوثة أبداً، إلا أن استمرار احتجاج الأهالي يفيد بعكس ذلك، حسب مصادر موالية. 

 

واعترف محافظ طرطوس بأن “هناك تلوث ببعض الآبار المخصصة للري، نتيجة وجود خط صرف صحي قديم يأتي من قرية شباط باتجاه يحمور وهو متعرض للتكسر وهناك تسريب يحدث خارج مساره، إضافة للتلوث الحاصل نتيجة وجود معمل وادي الهدة للنفايات الصلبة القريب”. 

 

وتابع مدعيًا أنه “تم الاتفاق على نقل القمامة إلى مطمر القريتين ومساحته 1000 دونم، لكن الأمر يحتاج لمتابعة وتمويل كبير”. 

 

وشكا آخرون من انقطاع المياه في عدد من القرى الأخرى بريف طرطوس، منذ أكثر من أسبوعين بسبب عطل في المضخات، لافتين إلى عدم التفات أي جهة مسؤولة لما يعانون منه، في ظل الضائقة المادية الكبيرة وعدم قدرتهم على شراء صهاريج المياه بشكل مستمر نظرا لارتفاع أسعارها. 

 

وطالب كثير من سكان محافظة طرطوس بإقالة المحافظ، محملين إياه مسؤولية ما يجري، إضافة إلى تنديدهم بـ “الفساد” المستشري والذي أدى بدوره إل سوء الواقع الخدمي في مناطقهم. 

 

وتضاف إلى كل تلك الأزمات في مناطق سيطرة النظام، أزمة الخبز وانقطاع الكهرباء وأزمة المحروقات، إضافة إلى الأزمة الصحية وعلى رأسها تفشي فيروس كورونا، وسط عجز النظام وعدم قدرته على ضبط تلك الأزمات وإيجاد الحلول لها والاكتفاء ببيع الأوهام، حسب مراقبين.