fbpx

الأسد يدفع ملايين السوريين نحو الجوع!

تتزايد الضغوط على النظام السوري وخاصة من قبل المنظمات الأممية والمصادر الصحفية الغربية، والتي تتناول الأزمات التي تسبب بها وما يزال بحق السوريين، وأهمها الأزمات المعيشية والاقتصادية المتردية جدا، حسب وصف تلك المصادر.

وفي آخر المستجدات التي وصلت لمنصة SY24، حذّرت منظمة “هيومن رايتس ووتش ” في تقرير لها، اليوم الإثنين، من أن تقاعس النظام السوري عن معالجة أزمة الخبز، الناجمة عن 10 سنوات من الحرب الدائرة في سوريا، بصورة عادلة وملائمة، يدفع بملايين السوريين نحو الجوع.

وأشارت إلى أن الأزمة الاقتصادية المتفاقمة، إلى جانب التدمير الكبير للبنية التحتية من قبل حكومة النظام وحلفائها في المقام الأول طوال عقد من النزاع، إلى نقص حاد في القمح.

وبيّنت أن حكومة النظام فاقمت الأزمة، إذ سمحت بالتمييز في توزيع الخبز، إلى جانب الفساد والقيود على كمية الخبز المدعوم التي يمكن للناس شراؤها، وهي عوامل أدت إلى الجوع.

ونقل التقرير عن “سارة الكيالي”، الباحثة السورية في هيومن رايتس ووتش، قولها إن “المسؤولين السوريين قالوا إن ضمان حصول الجميع على ما يكفي من الخبز هو أولوية، لكن أفعالهم تظهر عكس ذلك. الملايين في سوريا يعيشون الجوع، ويرجع ذلك بشكل كبير إلى تقصير الحكومة في معالجة أزمة الخبز التي ساهمت في خلقها”.

وأضاف التقرير أنه لطالما كان الخبز غذاء أساسيا في سوريا. قبل2011، وكانت البلاد تنتج ما يكفي من القمح لتلبية الاستهلاك المحلي، لكن النزاع المسلح أدى إلى انخفاض إنتاج القمح المحلي، وفي الوقت نفسه دفع الملايين إلى الفقر، ما جعلهم أكثر اعتمادا على الخبز في نظامهم الغذائي.

وأكدت “هيومن رايتس ووتش” أن حكومة النظام السوري ملزمة بمراجعة القيود على كمية الخبز المدعوم التي يمكن للأسر الحصول عليها حتى لا تجوع، وتقديم دعم إضافي للأسر غير القادرة على تحمل تكاليف المواد الغذائية الأساسية. على الحكومة أن تضع حدا لانتهاكات أجهزتها الأمنية، بما فيها تدخلها التمييزي في توزيع الخبز والطحين. على روسيا أن تزود سوريا بالقمح، بصفتها حليف أساسي لسوريا ولديها مسؤولية مشتركة عن العمليات العسكرية التي ساهمت في الأزمة الجارية.

وأشارت إلى أنه بموجب القانون الإنساني الدولي، فإن روسيا، بصفتها طرف في النزاع في سوريا، مسؤولة عن تقديم تعويضات عن الانتهاكات التي كانت ضالعة فيها، بما في ذلك رد الحقوق والتعويض عن الخسائر.

وحذّر التقرير من أن “القيود التي تفرضها سياسات الحكومة السورية بمواجهة أزمة الخبز تزيد الأمور سوءا، ما أدى إلى ظهور سوق سوداء تخدم الأغنياء ومن لديهم (واسطة)”، مؤكدا أن على حكومة النظام ضمان توزيع الخبز بكميات ونوعيات ملائمة على كل من يحتاج إليه في جميع المناطق التي تسيطر عليها”.

ومنتصف كانون الثاني/يناير الماضي، وجه أحد المواطنين القاطنين في مناطق سيطرة النظام السوري في العاصمة دمشق، صرخة عبر خلالها عن المعاناة التي يعيشها كل منزل، وسط غلاء واستمرار مشهد الطوابير البشرية التي تنتظر على أبواب الأفران ومحطات الوقود.

ومطلع شباط/فبراير الماضي، هاجم رئيس اتحاد غرف الصناعة السورية والبرلماني السابق، المدعو “فارس الشهابي”، والمعروف بولائه الشديد لرأس النظام السوري “بشار الأسد”، روسيا وإيران والصين، متهما إياهم بالتسبب بفقر وتعاسة السوريين في مناطق سيطرة النظام.

وفي الفترة ذاتها، زفّ النظام السوري بشرى للموالين له والمقيمين في مناطق سيطرته بهدف امتصاص غضبهم، مدعيا أن “أزمة الخبز إلى زوال”، وأن كميات كبيرة من القمح وصلت الموانئ السورية.
جاء ذلك على لسان معاون وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك التابع للنظام، المدعو “جمال شعيب”، والذي ادعى أن توريدات القمح وصلت إلى الموانئ السورية، ما يعني أن أزمة الخبز إلى زوال، حسب زعمه.

وأثارت هذه التصريحات سخرية حتى الموالين أنفسهم، والذين تساءلوا “هل سيكون هناك أزمة في العام القادم أم ماذا؟!”، و قال آخرون “يا معاون وزير التجارة مابدنا حكي وكلام سوشال ميديا، بدنا واقع لأن صار معنا تخمة من الحكي”.