fbpx

“البالة” تغزو الجزيرة السورية هرباً من الأسعار الفلكية للألبسة الجديدة

"البالة" تدخل إلى منطقة الجزيرة عبر معبر "سيمالكا" النهري، الواقع على حدود إقليم شمال العراق "كردستان"
"البالة" تدخل إلى منطقة الجزيرة عبر معبر "سيمالكا" النهري، الواقع على حدود إقليم شمال العراق "كردستان"

شهدت أسواق محافظة الحسكة ومدينة القامشلي والمناطق الريفية التابعة لها، انتشاراً واسعاً لأسواق ومحال بيع الألبسة المستعملة المعروفة باسم “البالة”، خصوصاً خلال السنوات الأخيرة.

هذا النوع من المحال والألبسة كان مختصراً لفئة من الناس، وهي الفئة الفقيرة أو المعدمة، ولم تلق هذه المحلات إقبالاً من الأهالي قبل الثورة السورية، الا أنّ ارتفاع أسعار الألبسة الجديدة، وانخفاض مدخول الفرد، دفع بأغلبية الناس لشراء البالة واللجوء إليها كوسائل بديلة، مع انخفاض قيمة مدخولهم، فتوزعت محلات بيع ألبسة “البالة”، في كافة مدن وبلدات منطقة الجزيرة السورية، لتطغى بذلك على محال بيع الألبسة الجديدة.

وصل سعر المعطف الشتوي في مدينة القامشلي إلى 30 ألف ليرة سورية، بعد أن كان 6000 ليرة، مما دفعني أنّ اقصد محل لبيع البالة لأشتري معطفين بحوالي 15 ألف ليرة سورية

“أم ليث” قالت لـ SY24: “وصل سعر المعطف الشتوي في مدينة القامشلي إلى 30 ألف ليرة سورية، بعد أن كان 6000 ليرة، مما دفعني أنّ اقصد محل لبيع البالة لأشتري معطفين بحوالي 15 ألف ليرة سورية، علماً أنني موظفة وراتبي الشهري لا يحتمل شراء ألبسة جديدة بهذه الأسعار الفلكية”.

بدوره “شيار سعد” قال لـ SY24 أيضاً: “اشتريت هذا الشتاء لأولادي وبناتي ألبسة من محلات البالة، بقيمة 20 ألف ليرة سورية، علماً أنني اشتريت لهم الشتاء الماضي نفس الكم من الألبسة الجديدة بحوالي 60 ألف ليرة سورية، أي وصل الفرق بين ألبسة البالة والألبسة الجديدة ما يقارب الـ 40 ألف ليرة سورية، فقررت من الآن وصاعداً أن أشتري لي ولعائلتي جميعاً لباسنا وأحذيتنا من البالة، وذلك لعدم توفر ثمن الألبسة الجديدة لدي”.

من جهته قال “أحمد” وهو أحد تجار الألبسة الجديدة في مدينة القامشلي: “الألبسة الأوروبية (البالة) أوقفت عملنا، لأن الناس تقبل على شرائها نظراً لفرق الأسعار الكبير بينهما، فأصبح المواطن يلجأ لشراء ألبسة البالة لأنها تعتبر رخيصة، مقارنةً مع سعر الأسواق، ومن أجل توفير بعض المال، في ظل ظروفهم الاقتصادية السيئة”.

يشار إلى أنّ أسعار الألبسة المستعملة في محافظة الحسكة، تتراوح بين 100 ليرة سورية حتى 5000 ليرة سورية لقطعة اللباس الواحدة، ويختلف سعرها بحسب نوعها وقياسها والفئة العمرية المخصصة لها، حيث تتنوع بين ألبسة الاطفال والنسائية والرجالية.

جديرٌ ذكره أنّ هذه الألبسة المستعملة “البالة” تدخل إلى منطقة الجزيرة عبر معبر “سيمالكا” النهري، الواقع على حدود إقليم شمال العراق “كردستان” وهو تحت سيطرة قوات “الأسايش”، علماً أنّ البالة تدخل بدون أي مراقبة صحية أو فنية.