fbpx

الرقة تعاني من ضعف الخدمات الطبية

على الرغم من مرور أكثر من أربعة أعوام على إعلان قوات “قسد” طرد تنظيم داعش من مدينة الرقة وفرض سيطرتها عليها، إلا أن المدينة مازالت تعاني إلى اليوم، من تدني الخدمات الأساسية المقدمة لها من المجلس المدني التابع للإدارة الذاتية، وخصوصاً في القطاعات الخدمية، مثل الصحة والتعليم وغيرها.

حيث يعاني قطاع الصحة في مدينة الرقة من تدني كبير في الخدمات المقدمة للمواطنين، بسبب قلة الدعم المقدم لهذا القطاع من قبل الإدارة الذاتية، وعدم وجود كادر طبي قادر على تغطية احتياجات المواطنين.

ويعود تراجع الخدمات المقدمة للمواطنين في مدينة الرقة، إلى وجود مشفى مجاني وحيد في المدينة والأرياف المحيطة بها “المشفى الوطني”، إضافة إلى ارتفاع عدد المراجعين لهذه المشفى في الآونة الأخيرة، وخصوصاً بعد الانتشار الكبير لفيروس “كورونا” بين الأهالي.

بينما ذكرت مصادر خاصة لمنصة SY24 أن أحد أهم أسباب تراجع القطاع الصحي في مدينة الرقة، يعود إلى “الفساد الكبير المستشري داخل أروقة المشفى الوطني، بالإضافة إلى انتشار البيروقراطية بين الموظفين”.

وأضافت مصادرنا أن “البيروقراطية  الوظيفية أثرت، بشكل كبير، على سير العمل داخل المشفى، وهددت في أكثر من مرة حياة بعض المرضى، وكادت أن تسبب وفاتهم”.

وأشارت المصادر إلى قيام الأطباء والممرضين بالمماطلة في إعطاء بعض الأدوية البسيطة مثل “الحبوب المسكنة”، بحجة اتباع “الروتين” وضرورة إحضار وصفة طبية موقعة من الطبيب المقيم وإدارة المشفى.

ودفع ذلك الأهالي إلى شراء بعض هذه الأدوية من الصيدليات الخاصة التي تقع قبالة المشفى الوطني في مدينة الرقة، وبأسعار مرتفعة جداً، على الرغم من وجود هذه الأدوية داخل الصيدلية المركزية في المشفى الوطني، وتقديمها بالمجان للمراجعين.

 

وذكرت سيدة تدعى “خديجة”، أنها اضطرت إلى شراء نوع معين من الحقن الدوائية من خارج المشفى الوطني، مقابل مبلغ مالي كبير، بحجة “عدم توافره في الصيدلية المركزية في المشفى”.

وقالت السيدة في حديث خاص مع منصة SY24، “بعد فحصي، تبين أني بحاجة لحقن معينة من أجل استكمال الدواء الذي وصفه الطبيب المقيم في المشفى الوطني، ولكن الصيدلية المركزية ادعت عدم توافر هذه الحقن لديها، وطلبت مني الموظفة شرائها من الخارج”.

وأضافت أنه “بعد يوم واحد اكتشف زوجي، عن طريق الصدفة، أن هذه الحقن متوفرة داخل الصيدلية المركزية في المشفى الوطني، حيث يتعامل الموظفين مع الصيدليات الخاصة، للحصول على نسبة من مبيعات الأدوية التي تصرفها المشفى”

وتابعت بالقول: “لا أستطيع تحمل تكلفة شراء هذه الحقن من الصيدليات الخاصة، لأن ثمن الحقنة الواحدة يتعدى 20 ألف ليرة سورية، وإن لم أحصل عليها في وقتها فإن مرضي سيزداد”.

وفي وقت سابق، ذكرت هيئة الصحة التابعة للإدارة الذاتية (الجهة المدنية التي تدير مناطق شمال شرق سوريا)، أن “القطاع الصحي في المدينة بحاجة ماسة إلى مزيد من الدعم من قبل المنظمات الإغاثية والطبية العاملة في المدينة”.

ونوهت إلى أن كمية الأدوية المتواجدة في الصيدلية المركزية في المشفى الوطني في مدينة الرقة، لا تسد الاحتياجات اليومية للمراجعين والمرضى المتواجدين في المشفى، كما أنها( الصيدلية المركزية) تفتقر إلى بعض الأدوية الضرورية مثل أدوية (القلب، والسكر، والضغط )، وغيرها.

يشار إلى أن الأهالي في مدينة الرقة، يطالبون الإدارة الذاتية بشكل مستمر، بالقضاء على الفساد وتوفير الدعم للمشفى وتوسيعها، مشيرين إلى وجود كميات كبيرة من الأموال تدخل يومياً إلى خزينة “قسد”، جراء بيعها النفط إلى خارج مناطق سيطرتها.