المحلل السياسي التركي “حمزة تكين”: العملية الاقتصادية التركية تسير بخطىً ثابتة

المحلل السياسي التركي "حمزة تكين"
المحلل السياسي التركي "حمزة تكين"

لم تكن الأحداث في بلدان الربيع العربي أحداثاً خاصة ببلدانها بل أن أثرها انتقل إلى محيطها الإقليمي، فمع تفجّر الثورة السورية لم يعد سياق التطور الاقتصادي والسياسي في دول الجوار ومنها تركيا بمنأى عن التأثير بهذا الحدث التاريخي، هذا الحدث دفع الدولة التركية إلى علاقات جديدة مع محيطها دون تناسي الهدف الرئيسي، وهو التنمية الاقتصادية الكبرى الزاحفة إلى موقع متقدم في الاقتصاد العالمي.

حول هذه التنمية ودلالاتها ومجالها الحيوي التقى موقع SY24 مع المحلل السياسي التركي “حمزة تكين” نائب رئيس “بيت الإعلاميين العرب” وكان لنا معه هذا الحوار.

ذروتنا الاقتصادية في العام 2023:
قال الأستاذ “حمزة تكين”، إن “العملية الاقتصادية التركية تسير بخطىً ثابتة وإيجابية بالرغم من ظروف الحرب القائمة في المنطقة ضد تنظيمي داعش وpyd، وتركيا تعتمد على كثير من العناصر لبناء اقتصاد قوي، وأول هذه العناصر الاعتماد على النفس في مجالات الاقتصاد المختلفة سواءً في مجال الصناعات أو الزراعة أو السياحة، تركيا تمتلك صناعات عسكرية كبرى كصناعة الطائرات والدبابات والذخائر وأنظمة الدفاع الجوي وغيرها، وبذلك توفّر تركيا على نفسها دفع أموالٍ لشراء أسلحة مكلفة باهظة الثمن من الخارج”.

وأضاف السيد “تكين”، أن “تركيا اليوم تنتج السيارات وتبني حاملة طائرات وسفناً للتنقيب عن البترول في البحر وصولاً إلى عام 2023، حيث سيكون الاقتصاد التركي بين الاقتصادات العشر الأولى في العالم، وهذا يتطلب تعزيز علاقات بلادنا مع محيطها العربي أو غير العربي”.

وأوضح أن “تركيا تفصل في سياساتها بين السياسي والاقتصادي وهذا يتضح من خلال علاقاتها مع إيران وروسيا”.

العلمانية في تركيا علمانية دولة:
وحول طبيعة الدولة التركية وبنيتها السياسية قال المحلل السياسي “حمزة تكين”: إن “هناك أصوات في بعض الدول تقول عن تركيا أنها دولة علمانية وفي ذهنهم أن العلمانية كفر، هم لا يفهمون معنى العلمانية، فعلمانية الدولة هي غير علمانية الفرد وهذا ما يجب أن يفهمه الآخرون الذين اعتبروا الدولة التركية دولة علمانية كافرة، وبنوا سياساتهم على هذا الفهم الخاطئ لمعنى العلمانية، تسعى تركيا إلى تحقيق رؤيتها رغم الصعوبات التي شهدتها بلدان المشرق العربي، هذه الصعوبات أضعفت وأخّرت الوصول إلى الأهداف المشتركة مع هذه الدول”.

وبين السيد “تكين” رؤيته قائلاً: “لولا الأحداث التي تجري في منطقة الشرق الأوسط، ربما كانت العلاقات بين الدول العربية وتركيا مختلفة كلياً عن حالها السياسي والاقتصادي الحالي فنحن مع التعاون الأوسع، وهذا التعاون ينبغي أن يتجاوز حدود كيل التهم الايديولوجية، وينبغي على كل من يتابع التطور في تركيا أن يلحظ أن تركيا استقرت منذ 15 سنة ماضية بفعل برنامج تنميتها الاقتصادية، وتحولت إلى دولة متطورة قوية، وهذا ما يزعج دولاً كثيرةً سواءً في الغرب أو الشرق، ومع ذلك فتركيا تمدُّ يديها للتعاون مع كل دولة تمدّ يدها لها”.

مخاوف الغرب من التطور التركي:
وحول الموقف الأوروبي من انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي، أكد “حمزة تكين”، أن “الغرب لديه مخاوف كثيرة من تركيا الجديدة، تركيا المستقلة بقرارها السياسي، والمستقلة بصناعتها العسكرية وصناعتها الاستهلاكية و اكتفائها الزراعي الذاتي، الغرب لا يريد أن تكون تركيا دولة قوية مؤثرة لإنها بوابة الشرق، ولذلك فهو يعمل كثيراً ويستغل أيّ فرصة لإضعاف تركيا ودليلنا هو ما حصل في 15 تموز 2016 في المحاولة الانقلابية الفاشلة”.

وتابع حديثه قائلاً: “الغرب يستخدم كل الوسائل لتشويه سمعة تركيا وشيطنة سياساتها، لكن تركيا تعمل ليل نهار لتكون دولةً مستقلةً وقوية، وحين تصل عام 2023 ستكون قد بلغت ذروتها الأولى، الغرب يعلم هذه الحقيقة وهو لن يستكين بل سيبقى مستمراً في رسم سياساته ضد بلادنا، إنهم في الغرب الأوربي لا يريدون دخول تركيا إلى الاتحاد الأوربي، علماً أنّ دخولها كدولة قوية هو في مصلحتهم أكثر مما هو في مصلحة تركيا، لكنهم قالوا بصراحة إنهم لا يريدون أن تكون دولة مسلمة في الاتحاد الأوروبي فكيف يقبلون دولة مسلمة وقوية في آن واحد؟”.

واختتم حديثه مع موقع SY24 بقوله، إن “عام 2019 سيشهد انتخابات تاريخية، وسيكون وضع تركيا ما بعد هذه الانتخابات هو غير تركيا ما قبلها، فنحن سنبني أكبر مطار في العالم في إسطنبول وسنشق قناة عبور للسفن، وهذا سيجعل من تركيا مركزاً للملاحة الجوية والبحرية العالمية”.

الكلمات الدليلية