fbpx

المختطفات لدى داعش.. قضية الإيزيديات تعود للواجهة مجدداً

باغت تنظيم داعش القواعد العسكرية التابعة للجيش العراقي والمنتشرة في محيط مدينة الموصل واستطاع الاستيلاء عليها، وتمكن من قتل الآلاف من الجنود العراقيين قبل الدخول إلى مدينة الموصل في حزيران عام 2014.

وفي الوقت ذاته عمد التنظيم على مهاجمة المناطق التي كان يسيطر عليها الجيش السوري الحر في شمال شرق سوريا، واستطاع دخولها بعد معارك طاحنة، ليعلن التنظيم إقامة ما أسماه “الدولة الإسلامية في العراق والشام”.

وفي شهر آب من العام ذاته هاجم عناصر داعش منطقة “سنجار” في قضاء محافظة “نينوى” التي يعيش فيها قرابة نصف مليون من “الطائفة الإيزيدية”، حيث فر الآلاف إلى جبال “سنجار” قبل أن يقوم التنظيم بحصارهم هناك، وارتكاب مجزرة بحقهم راح ضحيتها عدد كبير من المدنيين.

وبحسب إحصائيات دولية فإن عدد القتلى الذين سقطوا خلال العملية وصل إلى أكثر من 5000 شخص، في حين قدرت هذه الاحصائيات عدد المختطفات الإيزيديات بحوالي 6500 مختطفة.

وعمد التنظيم على اختطاف النساء الإيزيديات والأطفال دون سن الثانية عشرة بعد إصدار “فتوى” من قبل مشرعي التنظيم والتي تنص على “تكفير هذه الطائفة ووجوب قتل رجالهم وسبي نسائهم وأطفالهم” على حد تعبير داعش.

وأشارت شهادت بعض الهاربات من قبضة التنظيم إلى قيام داعش بتداول الفتيات الإيزيديات بين عناصره وتقديمهم كهدايا في بعض الأحيان، كما عمد على بيع بعض هؤلاء الفتيات بأسعار وصلت إلى 5000 دولار أمريكي للواحدة.

وعلى الرغم من إعلان التحالف الدولي القضاء على تنظيم داعش وقتل زعيمه “أبي بكر البغدادي” في تشرين الأول من عام 2019، إلا أن مصير ما يقارب 2800 فتاة إيزيدية مازال مجهولا إلى اليوم.

في حين تعاني الأمهات الإيزيديات اللواتي ولدن أطفالا من عناصر تنظيم “داعش” من الخوف، بسبب عدم تقبل “الديانة الإيزيدية” للأطفال من خارج الطائفة وعدم اعترافهم بهم.

ومؤخراً، أعلن “البيت الإيزيدي” عن قيامه باستلام فتاة إيزيدية، كانت مختطفة لدى تنظيم “داعش”، وذلك بعد هروبها إلى مدينة الحسكة قادمة من ريف دير الزور الشرقي.

حيث وصلت الفتاة “نجلاء إسماعيل” إلى مدينة الحسكة قبل شهر، وذلك بعد هروبها من مدينة البصيرة في ريف دير الزورالشرقي وتسليم نفسها لوحدات حماية المرأة التابعة لـ “قسد”، بحسب مسؤول في “البيت الإيزيدي”.

بينما قامت قوات “الأسايش” بتسليم الفتاة “عاصمة جاسم خدر” إلى “البيت الإيزيدي” في بداية الشهر الجاري، وذلك بعد وصولها إلى مدينة الحسكة قادمة من ريف دير الزور الشرقي.

و”البيت الايزيدي” منظمة كردية تنشط في شمال شرق سوريا ومقرها مدينة الحسكة وتعمل على متابعة شؤون المختطفات الإيزيديات في سوريا، بالتعاون مع قوات “قسد” من أجل إعادتهن إلى عائلاتهن.

في حين تعمل المنظمة على التعاون مع إدارة “مخيم الهول” من أجل إعادة الفتيات الإيزيديات اللواتي يرجح وجودهن في القسم الخاص بـ “المهاجرات” داخل المخيم.

يشار إلى أن “الطائفة الإيزيدية”، تتواجد في محافظتي نينوى ودهوك في شمال العراق بشكل رئيسي مع وجود أقليات صغيرة في سوريا وتركيا.