امرأة سورية حُرمت من حق اللجوء في ألمانيا بسبب لون بشرتها!

حيرَّ لونُ بشرةٍ داكن لسيدةٍ سورية تنحدر من “الجولان” وكانت تقيم في “دمشق”، سلطاتِ الهجرة في ألمانيا، الأمر الذي حال دون تمكن السلطات، من تحديد جنسية اللاجئة، ومنحها حق اللجوء.

السيدة السورية تدعى “نسرين الحسين” (36 عاماً)، خرجت من دمشق وهي في شهرها السابع من فترة الحمل هرباً من القصف، إلى لبنان، ومنها توجهت إلى تركيا بالطائرة، ثم عبرت بحر “إيجة” بقارب مطاطي (بلم) مع عددٍ آخر من اللاجئين، حيث تعرضت لحادثة غرقٍ وفقدت جميعَ ما تملك من أوراق ووثائق ثبوتية، قبل أن تصل فيما بعد إلى وجهتها المرجوة، ألمانيا.

ومع شكوك سلطات الهجرة في ألمانيا من جنسيتها، وجدت “الحسين” نفسها في مأزق يبدو الخروجُ منه أمراً مستحيلاً، حيث قالت: “أثناء التحقيق، سألت المحققةُ، المترجمة، عما إذا كان هناك أناس في سوريا لديهم بشرة شديدة السمرة، فأجابت المترجمة، بالنفي، علماً أن المترجمة من تولد ألمانيا، وتبدو وأنها لا تعرف شيئاً عن سوريا”.

وبعد أن فقدت جميع الثبوتيات التي كانت معها في البحر، تواصلت “الحسين” مع أهلها في دمشق وطلبت منهم إرسالَ أوراقٍ ثبوتية لها عبر البريد، حيثُ نجحت بالفعل بالحصول على قيدٍ مدني، ورقمها الوطني، ووثائق أخرى.

وتابعت “الحسين” قصتها: “حتى وبعد أن تقدمت بالأوراق الثبوتية التي أرسلها لي أهلي من سوريا للسلطات الألمانية، قيل لي بأن السلطات لم تقتنع بهذه الوثائق، لأنها تخشى أن أموالاً قد دفعت من أجل الحصول عليها بطريقة غير شرعية”.

ويعاني زوجُ “نسرين” من شللٍ أصابَ أطرافه السفلية، حيث بقيَّ في سوريا بعد مغادرة زوجته لمدة سبعة أشهر، وبعد ما عَلِمَ أن إجراءات لم الشمل قد تطول إلى أجل غير مسمى، غادر إلى تركيا وبقي فيها حوالي سنة، قبل أن يبحر أيضاً، باتجاه اليونان، عبر قاربٍ مطاطي.

ويقول “أحمد عزيمة”، فلسطيني سوري من مخيم “اليرموك”، وهو جار “نسرين الحسين” في مركز الاستقبال “الهايم”، “لقد تعرفت على الأخت نسرين في منطقة الكسوة بدمشق، والأخت نسرين هي سورية من أم فلسطينية ومتزوجة لفلسطيني، وأحاول ما استطعت أن أقدم لها ما تحتاج من مساعدة”.

ولم تفقد “نسرين” حتى الآن، الأمل بالحصول على حق اللجوء الذي سُلبَ منها، بسبب شكِّ المحققة وقلة خبرة المترجمة، حيث تواصل “الحسين” مراجعة دوائر الهجرة الألمانية بشكل دوري، على أمل الحصول، في يومٍ ما، على ما يحميها هي وطفلها، ويؤمن لها حياةً كريمة، بعيدة عن مآسي الحرب.