fbpx

انتشار الأمراض بين اللاجئين ونقصٍ حاد في الخدمات الطبية بـ “مخيم السد”

يعد مخيم السد، أو ما يعرف بمخيم “قانا” الواقع في ريف محافظة الحسكة الجنوبي، من أكبر المخيمات التي أُعدت لتضم اللاجئين والنازحين الذين فروا من ديارهم ومدنهم بسبب الحروب الدائرة فيها.

أغلب قاطنيّه هم من محافظة دير الزور، لجأوا إليه بعد أنّ فروا من المعارك القائمة ضد تنظيم “داعش” من قِبل قوات النظام من جهة، ومن قِبل “قوات سوريا الديمقراطية” من جهةٍ أخرى.

وبالرغم من مضيّ أكثر من عام على إنشائه، إلا أن قاطنيّ المخيم يعانون من نقصٍ حادٍ في الخدمات بشكلٍ عام، والطبيةِ منها بشكلٍ خاص، حيثُ يفتقر المخيم للكوادر الطبية، والأدوية والمعدات، وخاصةً أدوية الأطفال ومرضى السكر، والمعقمات الطبية وحليب الأطفال.

وذلك بسبب تغاضي المنظمات الدولية المعنية بالشأن الطبي، عن تقديمِ مساعداتٍ لسكان المخيم، فقد اقتصرت المساعدات الطبية، على التي يقدمها الكادر الطبي التابع لـ “الهلال الاحمر الكُردي” فقط.

“علي السلمان” أحد قاطنيّ المخيم، قال لـ Sy24: إنه “تعرض منذُ أيام للدغة عقرب، وقصد ما يسمى النقطة الطبية المتواجدة في المخيم لإسعافه، لكنهم لم يقدموا له أي ترياقٍ خاصٍ بلدغة العقارب، لأن النقطة تفتقر للأدوية الخاصة بسم العقارب والعناكب والافاعي”.

بينما أكدت السيدة “سلوى الأحمد” وهي إحدى نساء المخيم، إنّ “معظم نساء المخيم المرضعات، يلجأنَّ إلى خلطِ الخبز مع الشاي، وتقديمه لأطفالهم، بسبب عدم توفر حليب الأطفال، ونقص الأغذية الخاصة بهم في المخيم”.

من جهته، أشار “سمير المحمد” إلى أن “هناك عدةَ اصاباتٍ بأمراض التفوئيد والحصبة والجرب، ونقصٍ حادٍ في الأدوية الخاصة بهذه الأمراض”.

يُذكر أنَّ منظمة “بلسم للتثقيف الصحي” أشارت في تقريرٍ لها عام 2017، إنه يتم توثيق إصابة 4 أطفال يومياً بالحصبة، وحوالي 10 حالات اصابة بمرض جدري الماء، وأشارت أيضاً في تقريرها، إلى أنّ مخيم السد يعاني من انتشار عدة أمراض بين النازحين منها (التهاب الكبد الوبائي، الربو، وبعض حالات السرطان، الجرب، وبعض الأمراض الهضمية) إضافةً لانتشار العقارب والأفاعي والحشرات گ (العناكب والذباب والبعوض) في المخيم، هذا ولم تسجل المنظمة في ذلك الوقت أي ظهور للأمراض الوبائية (شلل أطفال والكوليرا والحصبة).