بالتفاهم مع حكومة الأسد.. إيران تهيمن على قطاع الكهرباء في سوريا!

 

 

زعمت إيران أن بإمكانها إعادة انتاج المنظومة الكهربائية إلى ما كانت عليه قبل العام 2011، الأمر الذي دفع بحكومة نظام بشار الأسد لتوقيع مذكرة تفاهم معها بهذا الخصوص.

إلا أن طهران طالبت أيضا بأن يكون هناك ربط كهربائي الثلاثي بين إيران والعراق وسوريا، وأن يكون تنفيذ هذا الأمر سريعا، الأمر الذي يعيد للأذهان سعيها لإنشاء ممر بري واليوم تسعى لإنشاء ممر كهربائي لتعزيز وجودها ونفوذها.

ورأى مراقبون أن “الكهرباء السورية” باتت بالكامل تحت سطوة إيران ولمدة 3 سنوات وفق ما تحدثت مصادر موالية، والتي كشفت عن أن طهران وقعت العقد نفسه مع العراق فيما يخص قطاع الكهرباء.

وتم توقيع مذكرة التفاهم بين طهران وحكومة نظام الأسد، يوم السبت الماضي، بهدف “إعادة بناء منظومة الكهرباء السورية وتوطين صناعة التجهيزات الكهربائية في سوريا”، وفق ما زعمت حكومة الأسد.

وبموجب المذكرة ستبسط طهران سيطرتها واستحواذها في مجال “إنشاء محطات توليد الكهرباء وشبكات النقل والتوزيع، والعمل على إعادة بناء وتقليص التلف في شبكة توزيع الكهرباء في مجالات الهندسة والتشغيل وخدمات الزبائن، إضافة  إلى الاستثمار المشترك وتبادل المعلومات الفنية لإنشاء أنواع محطات توليد الطاقة والطاقة المتجددة، وكذلك إعادة بناء وتأهيل ورفع مستوى محطات توليد الكهرباء والتشغيل والصيانة وتأمين قطع الغيار للمحطات وتصليح المحولات الكهربائية وإنتاج المنتجات والأجهزة الكهربائية، مع إعطاء الأولوية لإنتاج المعدات الذكية و المحولات والكابلات”.

وجاء في المذكرة التأكيد على “ضرورة العمل على إيجاد الربط الكهربائي الثلاثي بين إيران والعراق وسوريا، وذلك من خلال شراكة مشتركة تقوم بالدراسات والإعدادات الفنية اللازمة”، وفق وسائل إعلام النظام والإعلام الإيراني الموالي.

وفيما يتعلق بتلك الاتفاقية التي تبيح لإيران السيطرة على مصدر من مصادر الطاقة السورية، قال الصحفي الاقتصادي “سمير طويل”، إن “إيران ساهمت بتحديث المنظومة الكهربائية في محطات توليد الطاقة الكهربائية قبل عام 2011، والسبب أن نظام الأسد كان يخضع لقانون محاسبة سوريا والذي يمنع الشركات وخاصة الإيطالية والإيرانية والتي كانت محطات الطاقة الكهربائية أغلبها إيطالي أو ياباني وكان القرار يمنعهم من توليد قطع الغيار”.

وأضاف “طويل” في حديثه لـ “SY24″، إن “هذا القانون دفع بنظام الأسد للجوء إلى الهند وإيران، وإيران على الأخص بإنشاء محطات توليد الطاقة أو تحديث محطات توليد الطاقة الكهربائية القديمة لديه”.

وفيما يتعلق بربط الشبكات الكهربائية الإيرانية بالعراق وسوريا، أعرب “طويل” عن اعتقاده أن الأمر لا يمكن أن ينجح، وقال: لا أعتقد إن كان هذا الأمر متاح، ولكن النظام كان لديه تجربة سابقة عبر ربط خط كهربائي بين مصر والأردن باتجاه سوريا، وهذا الخط كان يستفيد منه النظام بموضوع نقص الطاقة الكهربائية وبذات الوقت كان نظام الأسد يزود لبنان بالطاقة الكهربائية.

وتابع “طويل ” قائلاً: إن “تنفيذ هذا الخط في العراق صعب إلى حد كبير، أما إيران فلديها الخبرة كونه يوجد خبراء من إيران بإمكانهم المساعدة في إعادة تأهيل محطات توليد الطاقة الكهربائية أو إنشاء محطات جديدة، ولكن في ظل العقوبات الأمريكية الجديدة على إيران يبقى السؤال كيف سيكون بمقدورها التحرك أو حتى الإنجاز وهذا الأمر مرهون بأن تبحث عن مشاريع على أرض الواقع”.

وختم “طويل” بالقول: إن “البنية التحتية لقطاع الكهرباء في سوريا هي شبه منهارة، وأن العديد من محطات الطاقة الحرارية قد أصابتها أضرار كبيرة جدا، واليوم أغلب المدن تعيش على نظام الأمبيرات أو المولدات، وأتوقع أنه بسوريا لن ينتهوا منه بوقت سهل خاصة وأن عملية إعادة الإعمار أصلا لم تنطلق بعد”.

وتقدر خسائر القطاع الكهربائي في سوريا بأكثر من 5 مليارات دولارات، وفقاً لتقديرات وسائل إعلام النظام التي تتجاهل أن رأس النظام وآلة قتله الأسدية الروسية الإيرانية هي من تقف وراء تلك الخسائر التي يدفع ثمنها المواطن السوري الذي يقبع في مناطق سيطرة النظام وميليشياته.