fbpx

بسبب الاحتكار والاستغلال.. أزمة جديدة تهدد سكان الحسكة!

تعمل بعض مستودعات الأدوية في محافظة الحسكة الواقعة شمال شرق سوريا، على احتكار العديد من الأصناف الدوائية لرفع أسعارها، وذلك من خلال الامتناع عن بيعها للصيدليات دون سابق إنذار.

وقالت مصادر محلية، إن بعض المستودعات الموجودة في مدينة القامشلي، ترفض بيع أنواع معينة من الحقن وحبوب الالتهاب للصيدليات، ما أدى إلى فقدانها بشكل شبه كامل في الأسواق.

وجاء ذلك في الوقت الذي يعاني فيه سكان المدينة من الاختفاء المريب لبعض الأدوية وارتفاع أسعارها، بسبب الانهيار المتواصل لليرة السورية أمام الدولار الأمريكي.

وذكرت مصادر خاصة لمنصة SY24، أن “المستودعات التي تبيع الدواء للصيدليات تعمدت خلق أزمة كبيرة في مدينة القامشلي، بعد إيقاف عمليات البيع”.

وأوضحت مصادرنا أن “أصحاب تلك المستودعات يفرضون على الصيدليات شراء الأدوية المنتهية الصلاحية منذ أشهر، وإضافتها إلى طلباتهم”، مشيرةً إلى أن “المستودعات لا توافق على بيع الصيدليات الأصناف المطلوبة، في حال رفضها لشراء الأدوية المنتهية الصلاحية، ما أدى إلى رفع أسعار الأدوية تجنباً للخسارة”.

وأفادت سيدة تدعى “أم خالد”، بأنها “غير قادرة على تأمين أدوية الضغط والسكر التي تحتاجها في الوقت الراهن، بسبب فقدانها من الصيدليات وارتفاع أسعارها إن وجدت”.

وبينت السيدة خلال حديثها مع منصة SY24، أن “العلبة الواحدة كان ثمنها 20 ألف ليرة سورية، أما الآن أصبح سعرها أكثر من 50 ألف ليرة”.

وأضافت أن “أسعار الأدوية أصبحت مرتفعة بشكل غير معقول، إضافة إلى فقدان معظمها من الصيدليات، لذلك أقوم بشراء الأدوية من دمشق أو حلب عن طريق بعض الأقارب القادمين إلى الحسكة”.

وفي المقابل، حمل أصحاب المستودعات الدوائية مسؤولية فقدان بعض الأصناف، إلى شركات الدواء الخاصة الموجودة ضمن مناطق سيطرة النظام في دمشق وحلب، مؤكدين أن هذه الشركات لا تزودهم بجميع الأدوية المطلوبة، تقوم بإرسال أصناف شبه منتهية الصلاحية، وتفرض عليهم شراؤها.

وبرر أصحاب المستودعات الارتفاع في أسعار الأدوية التي يتم بيعها للصيدليات في الحسكة، بفرض الحواجز التابعة للنظام وميليشياته الإتاوات على الشاحنات والبضائع القادمة إلى الحسكة.

ووفقاً للمصادر، فإن “قيمة الإتاوات تبلغ أحياناً قرابة 25 بالمئة من قيمة الدواء، كما أضافت الإدارة الذاتية المسيطرة التي تسيطر على المنطقة نسبة 28% كأجور شحن تضاف على قيمة الدواء”.

وفي وقت سابق، وضعت “الإدارة الذاتية” هامش ربح الصيدليات في محافظة الحسكة، بنسبة لا تتجاوز 25% من قيمة الدواء المباع للمواطنين.

وقال مراسلنا إن “أغلب مستودعات الأدوية والصيدليات الخاصة في الحسكة، لم تلتزم بالتعليمات التي أصدرتها هيئة الصحة التابعة للإدارة الذاتية، وقامت برفع أسعار الدواء بحجة هبوط قيمة الليرة السورية”.

وتعتبر الحسكة التي تسيطر عليها “قوات سوريا الديمقراطية” من المحافظات السورية المستهلكة للأدوية، كونها لا تضم أي معمل لإنتاج الدواء، الأمر الذي أدى إلى الاعتماد على المصانع الموجودة في مناطق سيطرة النظام، بالرغم من تحكم أصحابها بالأسعار والكميات.