بعد تداول الليرة التركية.. أين ستذهب الليرة السورية ومن هو الخاسر الأكبر؟

بدأت عملية استبدال الليرة السورية بالليرة التركية تظهر بشكل واضح خلال الأيام القليلة الماضية في المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة شمال سوريا.

وللحديث عن ذلك أجرت منصة SY24 حوارا مع وزير الاقتصاد في الحكومة السورية المؤقتة “عبد الحكيم حسين المصري”، وقال: إن “الليرة التركية متوفرة منذ فترة سابقة في الشمال السوري، لكن مؤخرا بدأ إدخال القطع النقدية بشكل كبير لتسهيل عملية التداول”.

وعن الطريقة التخلص من العملة السورية، أكد أنه “سيتم إيقاف ضخ الليرة السورية من مناطق النظام إلى مناطق الشمال، وبالمقابل سيقوم التجار بشراء البضاعة من مناطق النظام بالليرة السورية الموجودة حاليا”.

وفي حال رفض النظام التعامل مع التجار في الشمال السوري بالليرة السورية فيما يتعلق بالأمور التجارية، قال “المصري” إن “الحل الأنسب هو إيقاف التجارة بين مناطق سيطرتنا ومناطق سيطرة النظام بشكل نهائي، كون السوق التركية مفتوحة، ونعمل مؤخرا على تشجيع تسويق المنتجات الفائضة في المناطق المحررة إلى الخارج عن طريق تركيا، ويوجد تحسن كبير في الصادرات، من بينها ألبسة وأحذية وفواكه من إنتاج المناطق المحررة”.

وأوضح أن “الإجراء المتخذ ليس إلغاء للعملة بشكل كامل، وأكدت الحكومة السورية المؤقتة أن ما يجري هو إلغاء تداول الليرة السورية بشكل مؤقت”.

وحول الخسائر المالية الكبيرة التي ستلحق ببعض التجار الذين يملكون كميات كبيرة من الليرة السورية، ذكر الوزير أن “هناك ناس ستخسر بسبب الليرة السورية، ولكن الاستمرار في تداول هذه العملة يسبب خسائر أكبر لأن الليرة تفقد قيمتها بشكل يومي”.

وأضاف: أن “أي قرار يمكن أن يلحق الضرر ببعض الناس ويحمي البعض الآخر، لكن الضرر باستمرار تداول الليرة بعد أن فقدت كل وظائفها كعملة أكبر بكثير من إيقاف تداولها، لذلك ينبغي الصبر قليلا حتى يتم تحويل الأموال السورية إلى مناطق النظام وإعادتها من حيث أتت”.

وتحدث وزير الاقتصاد في الحكومة المؤقتة عن نقطة وصفها بـ “المهمة”، قائلاً: “في لحظة معينة لن يبقى للعملة السورية أي قيمة، الأمر الذي يتسبب بخسائر أكبر بالأخص في حال دخول كميات جديدة من الليرة السورية إلى مناطقنا، ولكن الآن يوجد فرصة مناسبة أمام الناس للتخلص منها واستبدالها”.

وكشف “المصري” في حديثه مع منصة SY24، عن “وجود دراسات وتواصلات مع جهات معينة لسحب الليرة من الناس لتجنبهم الخسائر، وبالرغم من أن الأمر مكلف جدا لكننا نسعى في سبيل ذلك”.

يذكر أن عملية تداول الليرة التركية في الشمال السوري، بدأت قبل أيام على خلفية النهيان الاقتصادي الذي تشهده سوريا، ووصول قيمة الليرة السورية إلى أدنى مستوياتها تاريخيا، حيث بلغت قيمة الدولار الأمريكي أكثر من 3000 ليرة.