تأكيدًا على حريتها.. فتاة سورية ترسم على جدران إدلب

تعتمد الشابة “سلام حامض” المنحدرة من مدينة جسر الشغور في محافظة إدلب، على الرسم للتعبير آرائها السياسية المتعلقة بالثورة السورية.

وقالت “سلام” في تصريح خاص لـ SY24، إن “الرسم هوايتي الأولى ووصلت في دراستي إلى السنة الأولى في كلية علم اجتماع، لكنني حاليا متفرغة للرسم وتحضيري لمعرضي، بالإضافة للاهتمام بعائلتي ورعاية أطفالي”.

وأوضحت أن “الرسم بالنسبة لي هو الأكسجين، وباعتباره وسيلة للتعبير ألجأ له بكل الحالات سواء حزن أو فرح او لإيصال رسالة ما”.

وأضافت: مواضيعي متنوعة بالرسم ولكن معظمها متعلق بالسياسة، كالحديث عن الثورة السورية وأبطالها والحديث عن بعض القضايا المهمة كقضية المعتقلين والحديث عن معاناة الناس كالنزوح وبعض اللوحات تتحدث عن الصمود والتشبث بالأرض، والبعض منها اجتماعية كالحديث عن المرأة، إضافة إلى رسم لوحات تجسد جمال الطبيعة”.

وعن الرسالة التي تسعى لها عن طريق الجداريات التي ترسمها في منطقتها، أكدت “سلام” لمراسلنا “أيهم البيوش”، أن “الحب للثورة والثبات والإصرار على الاستمرار فيها، يدفعني لرسم تلك الجداريات، للتأكيد على أننا لن نستسلم ولن نتراجع رغم الآلام والمعاناة ورغم التخاذل الداخلي والخارجي، وذلك لإيماننا بقضيتنا وحقنا في الحرية والحياة”.

“سلام” ليست المرأة الوحيدة التي تمارس مواهبها وعملها بشكل مستقل في إدلب، بل تعمل عشرات النساء والفتيات على تطوير أنفسهن وبعضهم حقق نجاحات كبيرة، كالطفلة  الطفلة “براءة زميل” البالغة من العمر 15 عاما، التي باتت رسوماتها تنتشر بكثافة مؤخرا عبر منصة التواصل الاجتماعي “فيسبوك”.

ومن أبرز ما يميز لوحات “براءة” المهجرة وأسرتها من مدينة حمص إلى محافظة إدلب، هو ارتباطها الوثيق بالواقع السوري، من خلال الرسومات التي تحاكي الظروف الحياتية اليومية التي يمر بها السوريون.

وبالرغم من ظروف الحياة الصعبة التي يعاني منها السكان في إدلب، إلا أن الطفلة “براءة” قادرة على تجاوز الصعوبات ومتابعة تعليمها في المدرسة، إلى جانب ممارسة هواية الرسم، وذلك بهدف إيصال رسالة للعالم أجمع بأنه “رغم الغصة والألم .. هناك أمل”.