تحديدا الأطفال.. مخاطر تهدد حياة النازحين والمهجرين شمال سوريا

ليست الحرب المستمرة التي يشنها قوات الحلف (السوري – الروسي – الإيراني)، وعمليات القتل والتجويع من تشكل خطرا على سكان المخيمات العشوائية، حيث يقيم عدد كبير من المهجرين والنازحين شمال سوريا، بل يتعرض الأطفال تحديدا لمخاطر عديدة بسبب فقدان أبسط مقومات الحياة والضعف الكبير في الرعاية الصحية المقدمة لهم في تلك المخيمات.

وقالت مصادر محلية إن “أي مهجر أو نازح مقيم في المخيمات العشوائية في ريفي حلب وإدلب على الحدود التركية، معرض للموت في أي لحظة، بسبب الحياة البدائية التي يفتقد فيها السكان كافة الخدمات الضرورية وسوء الوضع المعيشي والصحي، إضافة إلى بناء الخيام بطرق غير سليمة وانتشار الحشرات القاتلة، كونها مبنية في مناطق جبلية وزراعية”.

وأمس الأربعاء توفي الطفل “حسن لطوف” البالغ من العمر خمسة أعوام، نتيجة سقوط أحد الجدران عليه في مخيم “عباد الله” في منطقة “أطمة” بريف إدلب الشمالي، وهو نازح مع عائلته من قرية “كفرتعال” بريف حلب الغربي، التي سيطر عليها النظام وإيران مؤخرا، كما توفيت الطفلة “نور محمد الصالحة” البالغة من العمر عام ونصف، بسبب لدغة عقرب في رقبتها، أدت إلى وفاتها على الفور.

وقال والد “نور” إنه “استيقظنا صباح الثلاثاء على دماء في فراش طفلتي، قمت بنقلها على الفور إلى صيدلية قريبة من خيمتي في أحد مخيمات دير حسان بريف إدلب، حيث أكد لي وفاتها منذ ساعات بسبب تعرضها لقرصة عقرب”.

وأوضح أن “طفلي أحمد تعرض في وقت سابق لإعاقة دائمة نتيجة قصف الطيران الحربي، واليوم خسرت طفلتي داخل الخيمة التي أقيم فيها بعد نزوحنا من مدينة معرة النعمان بريف إدلب الجنوبي”.

وحذر ناشطون مؤخرا من انتشار الحشرات بشكل كثيف جراء ارتفاع درجات الحرارة، كما طالبوا منظمات المجتمع المدني بتأمين مبيدات حشرات للمخيمات وقرى وبلدات ريف إدلب الشمالي.

وينتشر في عموم الشمال السوري 1277 مخيم من بينها 366 مخيم عشوائي، تؤوي جميعها أكثر من مليون نسمة وأغلبهم نساء وأطفال وكبار سن، إضافة لأصحاب الأمراض المزمنة وذوي الاحتياجات الخاصة، حسب توثيق “منسقو استجابة سوريا”.