تعرف على منظمة تعمل لخدمة مشروع طهران في سوريا!

أُسست مجموعة “جهاد البناء” في لبنان عام 1988، وهي واحدة من المنظمات الاجتماعية والإنمائية التي تديرها ميليشيا “حزب الله”، ولديها روابط مع قوات الدفاع المحلية في سوريا، والحرس الثوري الإسلامي الإيراني.

ويقع مقر المجموعة الرئيسي في منطقة السيدة زينب بريف محافظة دمشق، حيث باتت مؤخراً تعمل في سوريا بالرغم من أن أنشطتها كانت تتركز على لبنان.

ويصف الفرع السوري لـ “جهاد البناء” نفسه بأنه “خدمي تنموي ومستقل”، وشارك في مشاريع الخدمات والبناء في جميع أنحاء البلاد، وتشمل بناء وإعادة تأهيل المستشفيات والمدارس في حلب وحمص ودير الزور، وترميم منازل أسر قتلى مسلّحي النظام في حمص، إضافة إلى توفير الغذاء للسكان المحليين، وتنظيف أحياء بأكملها لتسهيل عودة النازحين.

وقالت مصادر خاصة لـ SY24، إن “المجموعة التي عينتها وزارة الخزانة الأمريكية منظمة إرهابية في عام 2007 ساعدت أيضًا الحكومة الإيرانية على توسيع واكتساب أراضي جديدة، خاصةً بالقرب من الأماكن المقدسة حول دمشق ودير الزور وحلب، كجزء من مهمتها لتحقيق التغيير الديموغرافي في سوريا، والسماح لإيران بتأسيس موطئ قدم في سوريا”.

لكن الأمر الأكثر إثارة للقلق هو الأنباء الأخيرة التي كشف عنها الناشط الإعلامي السوري “جميل العباد”، بأن “المجموعة قد اكتسبت شعبية متزايدة بين السكان المحليين في دير الزور من خلال تقديم رواتب شهرية، مقابل تعهّدهم بالولاء للزعيم الأعلى خامنئي”.

وبالرغم من تعطيل صفحة المجموعة على موقع “فيسبوك” إلا أن العديد من المواقع الإلكترونية التي تديرها إيران أو تتماشى مع سياساتها ومع الحكومة السورية وحزب الله. ومنها قناة العالم الإيرانية التي تديرها الحكومة وقناة المنار التابعة لحزب الله، بالإضافة إلى العديد من المدونات التي تعمل على ترويج ونشر أنشطة “جهاد البناء” في سوريا.

وتمكنت SY24 من الحصول على أسماء الشخصيات التي تدير المجموعة، وأبرزها:

1- أحمد الحسيني: مدير جهاد البناء

2- حسن نصرالله: قائد الحزب ورأس مجلس الشورى التابع له، الذي يشرف على أعمال المجموعة

3- على تاج الدين: ممول وقيادي سابق في حزب الله

تكشف أنشطة جهاد البناء عن جانب من طموحات طهران في سوريا التي تهدف إلى ضمان الاعتماد الاقتصادي على المدى الطويل على إيران، حيث يرتكز عملها أساسياً على استخراج عقود البناء طويلة الأجل من السلطات الحكومية المحلية والوطنية.

ويسمح ذلك لطهران بزيادة مصالحها في مرحلة إعادة الإعمار في سوريا، ويدعم دمج السوق السورية في النظام التجاري الذي تهيمن عليه إيران في العراق والشام.

يشار أن طهران شكلت عشرات المنظمات والجمعيات الخيرية للعمل في سوريا، لعدة أسباب أهمها استدراج الشبان للقتال في صفوف ميليشياتها ونشر التشيع في المجتمع السوري.