تمارس القتل والتهجير والإبادة.. تعرّف على أبرز الميليشيات الإيرانية في سوريا

نشرت إيران العشرات من المليشيات الأجنبية داخل سوريا على مدار ثمان سنوات من الثورة السورية، وفقًا لتحليل صادر عن SY24 وهو جهد يكشف عن تناقض كبير في مزاعم طهران بأنها تسعى إلى حماية سيادة سوريا من تدخل القوى الأجنبية.

و تم ربط العديد من الميليشيات التي تنحدر أساسًا من العراق ولبنان وكذلك باكستان وأفغانستان، بانتهاكات كبيرة لحقوق الإنسان، وإن مشاركتهم في الحملات الرئيسية في الحرب لم يتم التدقيق فيها بعمق، على الرغم من أهميتها في الحفاظ على نظام بشار الأسد، لصالح التغطية والتحليل الشاملين للوحدة المقاتلة الأجنبية التابعة للدولة الإسلامية.

وصفت طهران مرارًا وتكرارًا الحرب في سوريا بأنها مؤامرة أجنبية تم حياكتها من قبل دول الغرب والخليج العربي، والتي تتهمها بتسليح المرتزقة والإرهابيين الأجانب. لكن مدى غض إيران بصرها على المقاتلين الأجانب يثير تساؤلات حول التزامها المعلن بالحفاظ على استقلال سوريا وسيادتها، وما إذا كان سيتم تفكيك هذه الشبكات المسلحة إذا تم التوصل إلى تسوية سلمية، والتنازل عن أراضي استراتيجية كبيرة لحكومة النظام.

بعض الميليشيات متورطة في انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان. عصائب أهل الحق وفيلق بدر، وهما ميليشيات عراقية كبرى ووكلاء لإيران ممن يتمتعون بنفوذ كبير في بلادهم، تورطوا في انتهاكات ضد المدنيين، بما في ذلك الاعتقالات التعسفية والتهجير القسري في الحملة ضد الدولة الإسلامية في العراق.

خلال الحرب الأهلية في العراق بعد الغزو الأمريكي، كان فيلق بدر يقوم بإعدام خصومه بحفر جمجمتهم.

في سوريا، لعب حزب الله، الميليشيا والحزب السياسي اللبناني، دورًا رئيسيًا في تنفيذ الحصار المفروض على بلدة مضايا، وكان حصارا وحشيا أدى إلى مقتل ما يقرب من عشرين شخصًا جوعًا وأدى ذلك الحصار بالتشريد القسري لمئات من سكان البلدة، وقد قام الكثير منهم إلى أكل أوراق الشجر والعشب للبقاء على قيد الحياة.

لعبت الميليشيات الأجنبية وتحديداً الإيرانية منها دورًا رئيسيًا في حصار حلب، حيث قادت طليعة القوات البرية بالتزامن مع تراجع مقاتلي المعارضة تحت قصف متواصل من قبل النظام وبمساندة الطيران الروسي، انتهت الحملة والحصار المفروض على شرق حلب بالتهجير القسري لعشرات الآلاف من المدنيين إلى شمال سوريا.

من أهم الميليشيات الموالية لإيران في سوريا هو حزب الله، الذي كان يضم أكثر من 8000 مقاتل في سوريا بحلول عام 2017، ويتوزع من غرب سوريا بالقرب من الحدود مع لبنان إلى حلب، ودرعا في الجنوب. أفادت التقارير أن المجموعة فقدت حوالي 2000 مقاتل منذ تدخلهم العلني في النزاع في عام 2013، بمن فيهم قادة بارزون مثل مصطفى بدر الدين، قائد الجناح العسكري لحزب الله، وجهاد مغنية، نجل عماد مغنية، القائد العسكري السابق للحزب الذي اغتيل في دمشق عام 2008.

كان حزب الله متمركزًا بشكل أساسي في مدينتي الزبداني والقصير، بهدف السيطرة على الطرق المؤدية غربًا إلى لبنان، وكذلك في دمشق وحلب ومنطقة القلمون وأجزاء من درعا وحمص.

تتواجد حركة النجباء، وهي ميليشيا عراقية تم تصنيفها على أنها منظمة إرهابية من قبل الولايات المتحدة في آذار، في حلب والريف المحيط بها، مع وجود ألوية متمركزة في ريف دمشق والغوطة الشرقية. يدفعون لمقاتليهم حوالي 50 دولارًا في الشهر الواحد، ويقدر عددهم بنحو 7200 مقاتل.

 عصائب أهل الحق، والتي انشق منها حركة النجباء، وعدد مقاتليها ما يقرب من 2000 مقاتل موزعين بين حلب وريف حمص وجبال القلمون، ويتم تدريبهم على استخدام الأسلحة الثقيلة بما في ذلك دبابة القتال الروسية T90.

يضم فيلق بدر 2000 مقاتل متمركزين أساسًا في السيدة زينب في جنوب دمشق، وتم نشرهم في دير الزور ودرعة وحلب وحمص.

 وتشمل الميليشيات العراقية الأصغر الأخرى كتائب سيد الشهداء، وعددها 1000 مقاتل، وينتشر معظمهم حول دمشق. حزب الله العراقي ، ومقره مدينة دمشق ، ويضم حوالي 1500 من رجال الميليشيات؛ تضم فرقة الوعد الصادق، التي تربطها علاقات قوية بحزب الله في لبنان، وتتمركز في حلب والقلمون؛ طلائع الخوراساني، التي أسسها الحرس الثوري الإيراني، تضم 600 مقاتل في الغوطة الشرقية وجنوب دمشق.

وكذلك سرايا أنصار الله تضم 500 مقاتل في ريف دمشق؛ كتائب الحجة المنتظر، التي دخلت النزاع في عام 2015 مع 1200 مقاتل في دمشق وحلب ؛ لواء اليوم الموعود التابع لرجل الدين العراقي مقتدى الصدر، ويحمي ظاهريا الأضرحة الدينية الشيعية في دمشق، لديه حوالي 500 مقاتل في سوريا؛ حركة العبدل في دمشق وحلب تضم 1300 مقاتل؛ وكتائب الإمام علي، المنتشرة في جميع أنحاء دمشق، والتي تضم 500 مقاتل ويتم الدفع لمقاتليهم حوالي 150 دولار في الشهر.

وتشمل الميليشيات الأجنبية أيضًا لواء الفاطميون، ومعظمهم من الأفغان وبعض المقاتلين الباكستانيين. تجند إيران أفراد أقلية الهزارة الأفغانية، الذين نزحوا من ديارهم بسبب أعمال العنف في بلدهم، ويقدمون حوافز مثل المال والسكن لعائلاتهم. معظم المقاتلين يعانون من الفقر، مما يجعلهم أهدافًا سهلة للتجنيد لصالح الميليشيات الإيرانية.

يبلغ عدد مقاتلي الفاطميون حوالي 7000 عنصر، ويتمركزون في حلب ودمشق والغوطة الشرقية والقنيطرة ودرعا وريف اللاذقية.

ويتألف لواء الزينبيون بشكل أساسي من مقاتلين شيعة باكستانيين، معظمهم من قبيلة البشتون من منطقة باراشينار، إلى جانب آخرين من سكان إيران، ويتقاضى مقاتلوهم في سوريا رواتب شهرية ويتم تجنيدهم من قبل طهران بشكل مباشر.

الكلمات الدليلية