fbpx

حرب المياه تشتعل في البوكمال.. والميليشيات تحرم بعض الأحياء منها

يعاني السكان في بعض أحياء مدينة البوكمال في ريف ديرالزور الشرقي، من انقطاع المياه الصالحة للشرب منذ عدة أسابيع، في ظل الارتفاع الكبير في درجات الحرارة، بالإضافة إلى صعوبة تأمين المياه عن طريق السيارات المتنقلة وارتفاع أسعارها.

الميليشيات الإيرانية المتواجدة في البوكمال بدأت تتحكم بضخ مياه الشرب عبر محطة تصفية المياه في المدينة، وقامت بقطع المياه عن عدد كبير من الأحياء، في حين مازالت مياه الشرب تصل لأحياء أخرى بشكل مباشر.

بينما دفعت الأزمة أهالي المدينة إلى شراء المياه من الصهاريج المتنقلة التي تبيع المياه بأسعار مرتفعة، حيث يصل سعر خزان المياه الواحد سعة 5 براميل إلى حوالي 5 آلاف ليرة سورية.

في حين أشارت مصادر محلية في مدينة البوكمال إلى وجود أحياء في المدينة مازالت تصلها مياه الشرب بشكل مباشر، بالرغم من انقطاعها عن بقية أحياء المدينة بشكل كامل أو متكرر.

وأكدت المصادر لمنصة SY24، أن المناطق التي تصلها مياه الشرب بشكل مباشر هي المناطق التي تتواجد فيها المقرات العسكرية والأمنية التابعة للميليشيات الإيرانية وسط المدينة.

حيث تصل المياه إلى منطقة السوق التجاري وسط البوكمال، ومنطقة شارع بغداد التي تتواجد فيها أهم المقرات العسكرية للميليشيات الإيرانية، والمنازل التي يقيم فيها قادة هذه الميليشيات وعائلاتهم.

أمجد العلي (49 سنة)، وهو اسم مستعار لمدني يعيش في مدينة البوكمال، ذكر أن “الميليشيات الإيرانية قامت بقطع المياه عن أحياء المدينة من أجل إذلال الأهالي وتحقيق مكاسب مالية ودفعهم إلى التعاون معها وتقديم الشباب للانتساب لصفوفها”.

وقال “أمجد” في حديث خاص مع منصة SY24، إن “محطة تصفية المياه في مدينة البوكمال مازالت تعمل بشكل جيد، ولكن الموظفين المتواجدين هناك يعملون على قطع المياه وتعبئة صهاريج المياه التابعة للميليشيات الإيرانية بغرض بيعها للمواطنين”.

وأضاف أن “هذه الميليشيات تعمل على الضغط على الأهالي من أجل إجبارهم على التعاون معها، بعدما فشلت في التقرب منهم عن طريق توزيع المعونات الغذائية والهدايا، ولهذا يبدو أن حرب المياه قد اشتعلت في المنطقة”.

وتعتبر مدينة البوكمال الواقعة على الحدود السورية العراقية، من أهم المدن التي تسعى الميليشيات الإيرانية إلى الاستمرار في السيطرة عليها بشكل كامل، لتأمين طرق الإمداد لها في ديرالزور وبقية المدن السورية.

في حين تتعرض المنطقة بشكل شبه يومي إلى غارات جوية من قبل سلاح الجو الأمريكي والإسرائيلي، والذي يستهدف المقرات العسكرية التابعة للميليشيات الإيرانية على الحدود السورية العراقية وفي محيط مدينة البوكمال السورية.