“حزب الله” على لوائح الإرهاب الألمانية.. كيف سينعكس ذلك على السوريين؟

أدرجت الحكومة الألمانية، اليوم الخميس، ميليشيا حزب الله على قائمة الإرهاب، معلنة اعتباره حزبا إرهابيا يعمل على تهديد الأمن والسلم الاجتماعي. 

وأصدر وزير الداخلية الاتحادي “هورست سيهوفر”، في الساعات الأولى من الصباح ، أوامر لضباط الشرطة في برلين وشمال الراين وستفاليا وبريمن، بتفتيش العديد من المساجد والجمعيات الثقافية التي يعتقد أنها قريبة من حزب الله.

وأعرب عدد من اللاجئين السوريين المتواجدين في ألمانيا عن شكرهم وامتنانهم  للسلطات الألمانية على هذه الخطوة، معتبرين أنها “خطوة في الاتجاه الصحيح يجب أن تتبعها خطوات بشأن تنظيمات أخرى مشابهة، مضيفين أنه من أجل تتسم هذه الخطوة بالمصداقية والجِديّة يجب أن تعمم على كافة التنظيمات الإرهابية دون تمييز، كما ينبغي على باقي دول أوروبا أن تحذو حذو ألمانيا، وإلا فالأمر لا يعدو كونه انتقائيّ وقتيّ يمكن أن يتغير بتغيّر الظروف”.

وقال أخرون إن “حزب الله واحدة من الميليشيات الشيعية التي ساهمت في تهجير المدنيين من حلب وحمص والغوطة، شكراً للحكومة الألمانية التي صنفت الحزب بشقيه السياسي والعسكري كمنظمة إرهابية، في ألمانيا لا مكان للإرهابيين والمجرمين”.

وقال الإعلامي السوري “وائل التميمي” على حسابه في فيسبوك، إنه “في أسبوع واحد، ألمانيا تحاكم مسؤولاً سابقاً في نظام الأسد متهماً بارتكاب جرائم حرب (أنور رسلان)، وتصنّف حزب الله كميليشيا إرهابية، تماماً كما يليق به، هذا بالإضافة إلى العتبة الأخلاقية العليا التي رسمتها خلال السنوات الماضية حين فتحت أبوابها وقلبها لملايين اللاجئين الهاربين من القتل والظلم الحالمين بوطن كريم، ألمانيا اليوم منبرٌ عالٍ للباحثين عن العدالة ومثالٌ يحتذى”.

وتعليقا على تلك الخطوة الألمانية قال المعارض السوري والنائب الألماني السابق “جمال قارصلي” لـ SY24، إن “تلك الخطوة أفرحت قلوب كل السوريين الذين يقفون إلى جانب الثورة السورية ويدعمونها، كونهم يعلمون أن الجمعيات والمنظمات المخفية التي تقوم بكل نشاطات حزب الله تدعم نظام الأسد في سوريا، وهي أحد أفرع نظام الملالي في طهران، وربما هذه الخطوة ستفيد بالعمل على رحيل الميليشيات الإيرانية وخاصة ميليشيات حزب الله من سوريا ورجوعها إلى لبنان والتي عانى منها الشعب السوري كثيرا”.

وأضاف “قارصلي” أنه “يوجد في ألمانيا 30 جمعية تابعة ومقربة من حزب الله، وتم الآن تفتيش 16 جمعية في كل ألمانيا وأكبرها موجودة في 4 مدن كبيرة هي برلين وبريمن ودورت موند ومينستر، ومن المتوقع أن يكون هناك نحو 1050 ناشط في هذه الجمعيات مقربون أو تابعون لحزب الله”.

وأوضح “قارصلي” أن “نشاطات هذه الجمعيات تدعم بشكل مستمر عمليات حزب الله الإرهابية والعسكرية في سوريا وفي أماكن أخرى، وتقوم بالبروباغندا والدعاية لحزب الله ومشاريعه وتجمع التبرعات وترسلها لدعم نشاطاته في سوريا وغيرها”.

وأكد “قارصلي” أن “القرار ضد حزب الله جاء بناء على طلب البرلمان الألماني (البوندستاغ) من الحكومة الألمانية، والمعني هنا هو وزير الداخلية الألماني الذي قرر إيقاف كل نشاطات الجمعيات التابعة لميليشيا حزب الله”.

أما المستشار الحقوقي “محمد كاظم هنداوي” مسؤول الهجرة واللجوء في أوروبا في “المنظمة العربية لحقوق الإنسان” والمقيم في ألمانيا فقال لـ SY24، إن ه “نبارك بداية بهذا الخبر للسوريين المقهورين والأرامل والثكالى الذي كان حزب الله سبب رئيسيا بقتل أهاليهم وتهجيرههم من أرض سوريا الحبيبة”.

وأضاف أن “حزب الله لديه تاريخ حافل من الإنجازات الإرهابية على كافة الأصعدة في العالم العربي وسوريا، وشاهدنا إنجازاته تلك في اليمن والعراق ولبنان، لذلك هو تنظيم دولي إرهابي وليس تنظيم لبناني إرهابي، كون إرهابه تعدى الحدود ومن هنا يجب على الدول إيقاف هذا الإرهاب، ونحن نطلب من الدول ردع هذا التنظيم ومن يردعه وخاصة الإيرانيين”.

وأكد على أن “هذه الخطوة الألمانية هي انتصار سوري كون السوريين أكثر المتضررين من هذا الحزب الإرهابي، وهو انتصار للقانون بالمرتبة الأولى ويعطينا هذا الأمر  شيئا أكبر من التفاؤل بأن نرى كيانات أخرى مرتبطة بالإرهاب في سوريا من الممكن أن تكون على قوائم الإرهاب أيضا، ومن الممكن أن يعزز هذا الأمر من قدرة السوريين في قادمات الأيام لتحريك قضايا ضد عناصر حزب الله الإرهابية في ألمانيا وهم كثر، والكل يعلم أن لميليشيا الحزب نشاطات عالية ولديه تمويل وهناك مؤيدون كثر”.

وأضاف أن “بعد هذا الإنجاز المهم للعدالة السورية يجب محاسبة الأطراف التي كانت تدعم حزب الله والتي كانت تقف أمام السوريين في أوروبا وخاصة في ألمانيا”.

وأشار إلى أنه “في قادمات الأيام سنسمع ونرى كيف سيتم إلقاء القبض على أشخاص لمشاركتهم مع التنظيم الإرهابي سواء بمعلومات أو تمويل أو أي شيء يذكر”.

ولفت إلى أن “حزب الله كان يستفيد بشكل كبير من اللاجئين السوريين هنا من خلال إرسال البضائع من لبنان إلى هنا عبر شركات تتبع له، والآن ستتم ملاحقة تلك الشركات لقطع أي مصادر تمويل حالية ومستقبلية للتنظيم، وستتم محاسبة الناس ممن كانوا يتعاملون مع الحزب في فترات سابقة”.

يشار إلى أن “حزب الله” كان ممنوعاً جزئياً في ألمانيا، فقد تم تصنيف جناحه العسكري منذ 2013 كمنظمة إرهابية، والذي أعلن عن مسؤوليته عن عدد من الهجمات على اسرائيل، وبهذا تصبح منظمتين من الشرق الأوسط ممنوعتين في ألمانيا، حيث ينضم بالقرار الألماني “حزب الله” إلى “حزب العمال الكردستاني” الموضوع على لوائح الإرهاب في ألمانيا.