خبير عسكري: إيران نقلت عناصر إلى إدلب والقصف الإسرائيلي لم يؤثر على نشاطها في سوريا

أكد رئيس مركز رصد  للدراسات الاستراتيجية، العميد الدكتور “عبد الله الأسعد”، أن القصف الإسرائيلي على مواقع الميليشيات الإيرانية لم يؤثر على نشاطها في سوريا، مشيرا إلى أن إيران نقلت عددا من عناصرها من ريف دمشق إلى سراقب بريف إدلب.

كلام “الأسعد” جاء تعليقا على تقرير تحدث خلاله الخبير الإسرائيلي والباحث في معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى “إيهود يعاري”، والذي تحدث عن أسباب التحركات الإيرانية المكثفة ، والذي رأى أنها متعلقة بضرورة الاختباء في الأماكن التي يصعب فيها عمل القوات الجوية، والتي لا يمكن الوصول إليها بواسطة الصواريخ من الأرض، والسبب الثاني هو تراجُع حدة القتال في سوريا بشكل كبير خاصة بعد توقيع اتفاقية لوقف إطلاق النار في إدلب شمال غربي البلاد بين تركيا وروسيا.

وقال “الأسعد” لـ SY24، إنه “بالنسبة لانسحاب إيران من الأراضي السورية وبحسب المعلومات الواردة من  المطارات المختصة بنقل الإيرانيين من إيران لدمشق وبالعكس، هذا الكلام عار عن الصحة ولم تتم مغادرة أي عنصر من عناصر الميليشيات الإيرانية سوى القليل فقط لا غير من المدنيين الذين غادروا عن طريق معبر بري للعراق بعد أن تم إغلاق السيدة زينب، أما العسكريين الإيرانيين فلم تتم مغادرة أي عنصر منهم ومعظمهم الموجودين في سوريا هم من الأفغان والباكستانيين، ولا يستطيعون المغادرة إلا ضمن إذن من قياداتهم في سوريا”.

وأضاف أنه “فيما يخص موضوع نقل عناصر إيرانية من الكسوة وجمرايا بريف دمشق، فقد  نقلت مؤخرا إيران 300 عنصر من الجنوب السوري باتجاه سراقب بريف إدلب، بينما المستشارين الإيرانيين لا يزالون في منطقة بالقرب من الكسوة وتحديدا جنوبي الكسوة ب 7 كم ضمن بناء معين”.

وأكد “الأسعد” أن “القصف على القواعد الإيرانية جنوب البلاد لم يؤثر على القدرة القتالية نهائيا، إنما ما يجري هو إعادة انتشار للقوات في سراقب وحلب وغربي نهر الفرات، حيث تم تغيير بعض العناصر من الجنوب للشمال”.

وعن السبب الذي يقف وراء عدم تأثر إيران بقصف قواعدها وتمركزاتها، قال “الأسعد” إنه “لا يوجد نهائيا اغلاق للقواعد العسكرية الإيرانية والقصف لم يؤثر على النشاط الإيراني كون القواعد موجودة في أماكن مخفية وهناك قاعدة كبيرة في منطقة اللجاة يتم بناؤها من قبل  حزب الله وبإشراف مستشارين إيرانيين ولم يتم استهدافها”.

وأوضح “الأسعد” أنه “لا علاقة للهدنة في إدلب بالتصعيد العسكري الإسرائيلي على إيران، فالضربات بالمفهوم العسكري لن تشل القدرة العسكرية الإيرانية نهائيا،  وعمل إيران يتم بشكل  منسق تحت الأرض وضمن الجبال وفي الأودية، كما أنها في دير الزور تمارس نشاطاتها وتنشر التشييع”.

وأكد أن “إيران استلمت من نظام الأسد المواقع الموجودة تحت الأرض سواء في الكسوة أو في تلال مقابلة للجولان السوري  مثل تل الحارة وتل جموع وتل الجابية، وكلها يوجد فيها ملاجئ تحت الأرض ولم يؤثر فيها القصف الإسرائيلي نهائيا”.

وبالنسبة لموضوع تراجع حدة القتال بعد توقيع اتفاقية وقف إطلاق النار، فإيران ترى نفسها معزولة عن هذا الموضوع وكل تحركاتها لتثبيت نفسها أنها موجودة على الأرض، وبالتالي توقيع اتفاق ادلب بين روسيا وتركيا قوي جدا”.

وأرجع “الأسعد” عدم تخفيض إيران لقواتها جنوب سوريا إلى أن “السبب في ذلك هو أن ما يوجد في الجنوب هم قيادات إيرانية إضافة لعناصر تم تطويعها من أبناء الجنوب للقتال بين صفوفها، وعملت على أدلجة وتطويع نحو 5000 عنصر من أبناء تلك المناطق لصالحها من عناصر المصالحات ومن المطلوبين للاحتياط، يعملون ضمن وحدات إيرانية، وهناك تسابق إيراني روسي لتطويع أبناء الجنوب لصالحهما”

وصعدت إسرائيل مؤخرا من تهديداتها لإيران وميليشياتها المتواجدة على الأراضي السورية، مؤكدة على مواصلة العمليات العسكرية الإسرائيلية ضدها في سوريا، وعلى أن العمليات العسكرية الجوية لن تتوقف قبل أن يغادر الإيرانيون من سوريا.

كما وجه وزير الخارجية الأمريكي “مايك بومبيو” رسالة شديد اللهجة لإيران، مطالبا إياها بمغادرة كامل الأراضي السورية وليس الجزء الجنوبي منها، مشيرا إلى أنه تم إبلاغ روسيا ونظام الأسد بضرورة رحيل إيران عن سوريا.