دولار إدلب يتخطى عتبة الـ 1400 ليرة سورية.. ومصادر توضح سبب النزيف

 

شهد سعر صرف الليرة السورية مقابل العملات الصعبة وخاصة الدولار، صباح اليوم الثلاثاء، تراجعا ملحوظا حيث تخطى سعر الصرف حاجز الـ 1450 ليرة سورية للدولارالواحد في منطقة إدلب شمالي سوريا، حيث سجل سعر صرف الدولار في مدينة إدلب 1420 ليرة سورية للشراء و1470  ليرة سورية للمبيع.

ونقلت مصادر خاصة لـ SY24، عن صرافين في منطقة إدلب قولهم، إن “السبب الرئيسي لارتفاع الدولار في عموم سورية هو قيام النظام كعادته بدخول السوق السوداء والمضاربة بمبالغ كبيرة، حيث بدأ النظام مؤخرا بسحب العملة الصعبة بشرائها من السوق السوداء ما أدى لزيادة محمومة على الطلب، كما رفع أسعار الفائدة على إيداع الدولار واليورو للمبالغ التي تتجاوز 50 ألفا من 3 إلى 5% بهدف استقطاب المودعين وإثارة شهيتهم”.

وأضافت المصادر أنه “قبل فترة كان هناك فرق واضح بين دولاري إدلب ودمشق، حيث كان دولار الأخيرة أعلى سعرا لكن وبعد افتتاح معبر تجاري بين إدلب ومناطق النظام في قرية ميزنازشرقي إدلب لعدة ساعات انقلبت الحكاية وحدث فرق سعري لصالح دولار دمشق حيث لا يقل الفرق حاليا عن 100 ليرة”.

وأشارت المصادر إلى أن “الصرافين يعتقدون أن فتح المعبر أدى لدخول شحنات من الليرة السورية مقابل ضخ كميات كبيرة من الدولار، لكن لا يوجد أي إثبات حول ذلك وإن كان المتابع يلحظ طلبا غير معقول على شراء الدولار من قبل من الصرافين الكبار وبأسعار غير مسبوقة”.

وعن انعكاس انهيار الليرة السورية وارتفاع الدولار على سكان الشمال المحرر، أوضحت المصادر أن “هذا الارتفاع سينعكس سلبا على الوضع المعيشي للسكان الذين لا يزالون يعتمدون على العملة المحلية كمصدر دخل وفي عمليات البيع والشراء، فهناك مواد ستشهد ارتفاعا فوريا مثل المواد الغذائية وأصناف من الخضار كونها مستوردة من تركيا”.

وتابعت المصادر أن “هناك خسائر كبيرة لدى صغار الصرافين بسبب الصعود غير المسبوق، وبعض من تم التواصل معهم قالوا إنهم توقفوا عن البيع والشراء، لكن من يستفيد وبمبالغ خيالية هم كبار الصرافين الذين يمتلكون القدرة على المضاربة بمبالغ ضخمة”، مشيرة إلى أن “الارتفاع يشمل كامل القطاع الذي تديره قوات المعارضة بالمقام الأول ثم حلب في الدرجة الثانية التي تشهد أيضا طلبا كبيرا على الدولار”.

من جهته قال المحلل السياسي الدكتور “مأمون سيد عيسى” لـ SY24، إن “هناك عدة أسباب وراء نزيف الرئة الحاد منها قضية رامي مخلوف التي تهيئ لحدوث انقسام في الطائفة العلوية، وهي أكبر تهديد للنظام حيث كان حريصا في السنوات الماضية على تماسك الطائفة وتماسك جسم النظام، الموضوع الثاني اقتراب تطبيق قانون سيزر فهو سيطبق في شهر حزيران/يونيو المقبل”.

وأشار إلى أن “تصريح المبعوث الأميركي إلى سورية جيمس جيفري، الجمعة الماضي، بدخول قانون قيصر حيز التنفيذ في يونيو/حزيران المقبل، جاء ليزيد الضغوط على النظام السوري، التي تأتي أيضاً من قبل حلفائه الروس، يضاف إلى ذلك الرسائل الروسية بعدم صلاحية بشار للحكم من الأسباب وراء انهيار الليرة السورية”.

يشار إلى أن سعر صرف الدولار مقابل الليرة السورية في إدلب سجل في تداولات يوم أمس الإثنين، ما بين (1380 – 1390) ليرة شراء، و(1395 – 1400) ليرة مبيع، وفي دمشق ما بين (1330 – 1340) ليرة شراء، و(1345 – 1355) ليرة مبيع.