fbpx

دير الزور.. أزمة مواصلات خانقة تضاعف معاناة الأهالي

تشهد المناطق التي يسيطر عليها النظام السوري في محافظة دير الزور من عدة أزمات في جميع القطاعات الخدمية، الأمر الذي يزيد من معاناة الأهالي، في ظل تدهور الأحوال الاقتصادية والانخفاض المستمر لسعر صرف الليرة السورية مقابل العملات الأجنبية.

حيث يعد قطاع النقل في مدينة دير الزور التي سيطر عليها النظام السوري مع الميليشيات الإيرانية والروسية منذ أكثر من 3 سنوات، أحد القطاعات التي لم تتضرر بشكل مباشر من المعارك التي جرت في المدينة.

وبحسب مصادر أهلية، فإن “هذا القطاع يعاني من إهمال متعمد من قبل مؤسسة النقل التابعة لحكومة النظام السوري في المدينة، الأمر الذي انعكس على الحياة اليومية للمواطنين، إذ ارتفعت أجرة النقل في المدينة بشكل كبير في الآونة الأخيرة”.

وأضافت المصادر أن “السيارات التي تنقل المواطنين، تعمل ضمن أحياء معينة، انطلاقا من حي الضاحية عند مدخل المدينة الغربي، وصولا إلى أطراف أحياء الموظفين والجبيلة وأجزاء من حي الحويقة”.

وأشار عدد من السكان إلى أن “أجرة النقل ضمن هذه الأحياء وبحسب تسعيرة مديرية النقل تبلغ 600 ليرة سورية، إلا أن أصحاب سيارات الأجرة، يتقاضون مبالغ تصل إلى 1500 ليرة”.

في حين برر أصحاب سيارات الأجرة أسباب رفعهم أجرة النقل في المدينة إلى ارتفاع سعر مادة البنزين، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار قطع غيار السيارات وعدم توفرها.

وقال السائق “أبو مجد” الذي يعمل في مدينة دير الزور، إن “ارتفاع سعر البنزين النظامي وصل إلى 600 ليرة سورية، و1200 في السوق السوداء”.

وأكد لمنصة SY24، أن “سيارات الأجرة تقف يومين أو ثلاثة على طابور البنزين أمام محطة الوقود، من أجل الحصول على 20 لتر من البنزين، لهذا نضطر لشراء البنزين من السوق السوداء”.

في حين شبه أحد المواطنين بعض سيارات الأجرة بسيارات “الأمن العسكري”، وذلك بسبب قيام عناصر ميليشيا الدفاع الوطني بالعمل كسائقي سيارات أجرة، مرتدين “اللباس العسكري” مع وجود قطعة سلاح داخل السيارة التي لا تحمل “لوحة مرورية”.

وفي السياق مازال طلاب جامعة الفرات في مدينة دير الزور الواقعة تحت سيطرة النظام السوري يعانون من مشاكل في الوصول إلى جامعاتهم، بسبب غياب وسائل النقل العامة وارتفاع أجور النقل في سيارات الأجرة.

وقال الشاب “عمر” وهو طالب في كلية الزراعة إلى قيام بلدية دير الزور، إنه “تم تأمين باصات النقل الداخلي لنقل الأطفال والعائلات إلى حديقة (كراميش) في منطقة الحويجة وبالمجان، وذلك من أجل خدمة مشروع إيران في المنطقة”.

وأضاف في حديث خاص لمنصة SY24: كنا نطالب بوسائل نقل من أجل الذهاب إلى الجامعة، والآن نطالب بنقل الجامعة إلى جانب حديقة كراميش لربما توفر الحكومة وسائل نقل لنا”.

ويشار إلى أن أزمة النقل التي تعاني منها مدينة دير الزور، تؤثر بشكل كبير على الحياة اليومية للمواطنين، كونها أدت إلى شلل في حركة الأسواق التي تغلق أبوابها مساءً، بسبب غياب الأمن والانقطاع المستمر للتيار الكهربائي.