fbpx

دير الزور.. المرضى يشتكون من “الاستغلال” في العيادات الخاصة!

اضطر أهالي مدينة دير الزور الواقعة تحت سيطرة النظام السوري إلى اللجوء للعيادات الطبية الخاصة المرتفعة التكاليف، بسبب الإهمال الكبير الذي تشهده المشافي الحكومية التابعة لمديرية صحة النظام.

حيث اشتكى الأهالي من ارتفاع أجور المعاينات الطبية لدى الأطباء في عياداتهم الخاصة، مقارنة مع دخل المواطن ورواتب الموظفين الشهرية التي انخفضت قيمتها بشكل ملحوظ، في ظل الارتفاع الكبير في أسعار السلع والخدمات في المدينة.

حيث وصلت قيمة المعاينة التي تقدم للمرضى في العيادات الخاصة إلى حوالي 8000 ليرة سورية، وهو مبلغ كبير مقارنة بقيمة الرواتب الشهرية للموظفين، والتي تصل في أفضل الأحوال إلى 50 ألف ليرة سورية.

بينما لا يغطي التأمين الصحي الذي يحصل عليه موظفوا القطاع الحكومي في المدينة تكاليف العلاج في العيادات الخاصة، وذلك بعد طلب الأطباء دفع نصف قيمة المعاينة بحجة أن شركات التأمين لا تقوم بالدفع لهم بشكل مباشر.

وبحسب مصادر محلية من المدينة الخاضعة لسيطرة قوات النظام السوري، فإن أغلب الأطباء الذين يمتلكون عيادات خاصة هم موظفون في المشافي الحكومية التابعة لمديرية صحة النظام، ويتقاضون رواتب شهرية ضخمة مقارنة برواتب باقي الموظفين.

وأضافت المصادر لمنصة SY24، أن هؤلاء الأطباء يقدمون خدمة سيئة في المشافي الحكومية ويطالبون المرضى بمراجعتهم في عياداتهم الخاصة، بحجة عدم قدرة المشفى على تقديم الرعاية الصحية اللازمة لهم.

في حين برر بعض الأطباء في دير الزور سبب ارتفاع أجور المعاينات الطبية، بأن الارتفاع الكبير في الأسعار، سببه الانهيار المتواصل في سعر الليرة السورية.

وقال أحد الأطباء الذي فضل عدم ذكر اسمه لمنصة SY24: “نحاول قدر الإمكان مساعدة المواطنين لأننا نعيش معهم في نفس المدينة، ونشاهد الغلاء الكبير في الأسعار”.

وأضاف: نحن مواطنون قبل أن نكون أطباء، لدينا فواتير وإيجارات وضرائب، وهناك مصاريف إضافية مثل التدفئة في العيادات ومازوت من أجل المولدات وغيرها”.

هذا وتشهد المعاينات الطبية في العيادات الخاصة ارتفاعا جنونيا، حيث وصلت قيمة المعاينة لدى أطباء اختصاصيين لحوالي 10 آلاف ليرة سورية، في حين بلغت قيمة معاينة لا تتجاوز خمس دقائق لدى أطباء الأسنان 3500 ليرة سورية.

ويشار إلى أن أغلب المشافي الحكومية الموجودة في مدينة دير الزور التي يسيطر عليها النظام السوري تعاني من نقص حاد في الكادر الطبي، بالإضافة إلى الضعف في الخدمات المقدمة للمواطنين.

بينما تعاني المدينة من نقص حاد في الدواء مع غياب دور رقابي من نقابة الصيادلة التابعة لحكومة النظام، في ظل انتشار كبير لبعض الأدوية الإيرانية المنشأ، والتي لم يتم معرفة تركيبها ومدى صلاحيتها.

في حين تعمل المشافي التابعة للميلشيات الإيرانية على استقبال المرضى من عناصرها أو عائلاتهم فقط، بينما ترفض هذه المشافي استقبال المرضى من المدنيين والأهالي.