fbpx

ريف دمشق.. واقع معيشي متردي يزيد من حاجة الأسر التي لا معيل لها

“أحوال معيشية واقتصادي متدنية”.. هو العنوان الأبرز لما يعانيه سكان الغوطة الشرقية بريف دمشق، خاصة بعد ارتفاع أسعار المواد الأساسية بشكل غير مسبوق، الأمر الذي فاقم من معاناة الأسر المحتاجة والتي لا تجد معيلًا لها. 

مراسلنا في المنطقة عدد الأسباب التي تقف وراء غلاء الأسعار وازدياد المعاناة، مشيرا إلى أن انهيار الليرة السورية خلال الفترة الفائتة مقارنة بالأشهر السابقة، هو من أهم الأسباب وراء موجة ارتفاع الأسعار التي طالت كل المواد وبمختلف أنواعها. 

وذكر أن ارتفاع نسبة الإصابات بفيروس كورونا، كان له دور أيضًا في تردي الوضع الاقتصادي وزيادة الأعباء على كاهل السكان. 

وزاد موضحًا أن كبار التجار بدأت باستغلال تفشي كورونا، وعملت على سحب بضائعها من الأسواق خوفا من دخول البلاد في حالة حظر جزئي أو كلي بسبب تفشي الفيروس ومن ثم بيعها بمبالغ تعود عليهم بأرباح جديدة، ما سيتسبب بأزمة حياتية جديدة تضاف إلى مسلسل الأزمات التي لا حلول لها. 

وفي جولة بين أحياء الغوطة الشرقية، التقى مراسلنا بـ “أم يونس”، وهي أرملة استشهد زوجها خلال القصف على الغوطة الشرقية في الحملة الأخيرة قبيل التهجير، والتي عبّرت عن الوضع المأساوي الذي تعيشه بسبب الظروف الاقتصادية المتردية. 

وقالت “أم يونس” التي تنحدر من مدينة عربين ولديها أربعة أطفال: “إن الله وحده يعلم بحالنا، ويعلم ما الذي نمر به وكيف نعيش وماذا نأكل ونشرب”. 

وتابعت “ما نأكله هو وجبة خفيفة واحدة في اليوم، وما يخفف عنا هو المساعدات المتقطعة التي تصل إلينا من بعض الجيران وأصحاب الخير، ولولاهم لمات أطفالي من الجوع”. 

ورغم عملها بالخياطة في منزلها من أجل تأمين قوت يومها وأطفالها، لكنّ ذلك لا يفي بالغرض كون الدخل محدود جدًا ولا يتناسب مع المصاريف الشهرية التي يتوجب عليها دفعها، حسب ما نقل عنها مراسلنا. 

 

وقالت “أم يونس” إن “زوجي لو كان على قيد الحياة فإنه لن يكون باستطاعته اليوم تأمين مصاريف الحياة اليومية التي لا تحتمل، فما بالك أنا اليوم أعيش من دون معيل، فكيف لي أن أقوم بتأمين ما يلزم من مصاريف؟!”. 

 

وأكدت “أم يونس” أن حالها كحال الكثيرين من أهالي الغوطة الشرقية خاصة ومناطق سيطرة النظام عامة، فالوضع المعيشي والاقتصادي والرواتب وأجور العمال والحركة اليومية في الأسواق لا تتناسب مع الأسعار والغلاء المتزايد. 

 

وعقب الانتهاء من الحديث مع “أم يونس”، تابع مراسلنا جولته في أسواق الغوطة الشرقية ورصد لنا الأسعار وفق الآتي: 

 

 كيلو رز مصري 4000 ليرة سورية، كيلو رز شعلان طويل 4800 ليرة، كيلو برغل 2100ليرة، كيلو شاي 20.000 ليرة، زيت قلي 1 ليتر 6700  ليرة، كيلو زيت الزيتون 14.000 ليرة، كيلو الزيتون 4000 ليرة،  كيلو الحلاوة 9000 ليرة،  كيلو الحمص المطحون 4000 ليرة، كيلو الفول 2500 ليرة، كيلو جبنة بيضا 7500 ليرة، والبيضة الواحدة بـ 300 ليرة سورية. 

 

يشار إلى مناطق سيطرة النظام السوري تعاني من تهميش خدمي واقتصادي، بدأت ملامحه تظهر إلى السطح عقب انتها ما تسمى “الانتخابات الرئاسية” وفوز رأس النظام “بشار الأسد”، في أيار الماضي، والوعود التي قطعها بتحسين الواقع المعيشي والتي بقيت حبرًا على ورق.