سجن حماة المركزي.. سجين ينقل لـSY24 أخر التطورات من السجن

 

أعلن المعتقلون في سجن حماة المركزي، اليوم الاثنين، اضرابهم عن الطعام مطالبين كافة السوريين في الداخل والخارج الوقوف إلى جانب المعتقلين والمطالبة بالإفراج عنهم.
وناشد المعتقلون كافة المنظمات الدولية وحقوق الانسان والصليب الأحمر، المطالبة بالمعتقلين السوريين والافراج عنهم وإلغاء كافة الأحكام الصادرة بحقهم.
وقال “أبو العز” أحد المعتقلين في سجن حماة المركزي في تصريح خاص لسوريا 24: إنهم بدأوا اضرابهم صباح اليوم مطالبين بإخراج كافة المعتقلين دون استثناء، مؤكدًا أنهم لن يتوقفوا عن الإضراب إلا لحين تنفيذ مطالبهم.
وأضاف، أنهم على استعداد لتحمل الجوع وقال: “نحن معتادون على مسألة الجوع منذ أن كنّا في سجن صيدنايا في فترة سابقة، ولدينا بعض الخبز اليابس بإمكاننا أن نعتمد عليه خلال فترة الإضراب في سبيل حريتنا”.
وأعرب “أبو العز” عن مخاوفهم من أن تدخل قوات من النظام إلى السجن لسوق المحكومين بالإعدام إلى سجن صيدنايا، وأخذ باقي المحكومين إلى سجون أخرى.
وقال: نتوقع أن يقوم النظام بأي محاولات لسوق المعتقلين لصيدنايا، ولكن كن على ثقة أننا مستعدون للموت على أن نسلم أنفسنا للذهاب لصيدنايا، لأن سجن صيدنايا أصعب من الموت”.
ونقل “أبو العز” آخر التطورات من داخل سجن حماة المركزي، ومن أبرزها قدوم قائد الشرطة إلى السجن عقب الاضراب مباشرة سجن حماة دون أن يلتقي بأي من المعتقلين المضربين، مكتفيًا بتوجيه السؤال لعناصره “من لم يستلم طعامه”؟ فأجابوه بأن جميع المعتقلين لم يستلموا طعامهم، تزامن ذلك مع اتصال من مصدر من وزارة الداخلية لسؤال قائد الشرطة عن أسباب الإضراب وأهم المستجدات في داخل السجن، بحسب ما تم تسريبه للمعتقل “أبو العز” من مصادر بين صفوف عناصر السجن.

11 محكوم بالإعدام

وبحسب “أبو العز” مصدرنا من داخل سجن حماة المركزي، فإن البداية كانت قبل أسبوع تقريبًا، حينما جاء “قاضي الفرد العسكري بحماة” المدعو “فراس دنيا”، ومعه أسماء معتقلين تابعين للمحكمة الميدانية عددهم 67 سجين، منهم 11 صدر بحقهم حكم الإعدام، و 9 معتقلين للمبادلة مع المعارضة، أما الأحكام الأخرى للأحداث وعددهم 17 معتقل تنوعت أحكامهم بين الإعدام والعشر سنوات، وهناك 9 معتقلين أحكامهم تراوحت بين المؤبد و12 سنة، فيما بقي منهم 20 موقوفًا لم يصدر بحقهم أي حكم بعد.
وأضاف المصدر ذاته، أن قاضي الفرد العسكري طلب من إدارة السجن ترحيل المحكومين بأسرع وقت ممكن إلى سجن صيدنايا من أجل تنفيذ الأحكام بحقهم، لافتًا إلى رفض كافة نزلاء السجن لهذا الأمر وهذه الأحكام الصادرة بحقهم.
وأشار “أبو العز” إلى غالبية من وردت أسمائهم في لائحة قاضي الفرد العسكري مضى على وجودهم في سجن حماة المركزي منذ عام 2011 ومنهم بعد عام 2012، وأن تهمتهم جميعًا “القيام بأعمال إرهابية أفضت لموت انسان”، مرجحًا أنه في أي لحظة من الممكن أن تصدر أحكام الإعدام بحق باقي الموقوفين.

جريمة بحق معتقلي الرأي

الناشط الحقوقي وعضو هيئة القانونين السوريين “عبد الناصر حوشان” أوضح لسوريا 24، أن نظام الأسد يرتكب جريمة بحق معتقلي الرأي من أبناء محافظة حماه الذين اعتقلتهم أجهزته الأمنية على خلفية الثورة، وقد بلغ عددهم حوالي 750 إلى 800 معتقل حتى العام 2016، وإن أغلبهم اعتقلوا في الأعوام الثلاثة الأولى من الثورة 2011 و2012 و2013، حيث يسعى إلى تنفيذ أحكام الإعدام بحق المحكومين بالإعدام منهم.
ولفت، إلى أن المحاكم العسكرية الميدانية ومحاكم الإرهاب، بدأت تصدر أحكامها بحقهم في العام 2015، وكانت أول دفعة من هذه الأحكام في شهر حزيران من عام 2015 حيث حُكِمِ على سبعة منهم بالإعدام وثمانية أخرين بالأشغال الشاقة المؤبدة وأربعة أخرين بالأشغال الشاقة لمدة 15 سنة خففت إلى تسع سنوات.

وتابع، أنه على إثر ذلك وبتاريخ (17/6/2015) دخل المعتقلون في سجن حماه المركزي بإضراب مفتوح عن الطعام استمر لعدة أيام انتهى بإبرام اتفاق بين السلطات وبينهم ينص على وقف الإضراب مقابل إعادة النظر في أمرهم، وإن المحكومين بالإعدام هم ” نسيم العلي، ورامز العلي، وعبد الله وهبه، وإبراهيم وهبه، وعامر شنتوت، وعماد جالود، وأزهر شيخ الغنامة”.

أما المحكومين بالأشغال الشاقة المؤبدة على ثمانية عرف منهم كل من ” علي خليف، وأحمد عبد العزيز، ومأمون الحسين”، في حين أن المحكومين بالأشغال الشاقة المؤقتة هم ” حسين قهوجي، وحسن الدرزي، وحسان جعبان، وعلاء عرندس حكم عليه ب 15 سنة خففت إلى 9 سنوات”.

وأضاف “حوشان” أنه بتاريخ (2/5/2016) حاولت قوات الأمن سوق خمسة معتقلين من المحكومين بالإعدام إلى مكان تنفيذ الإعدام، الأمر الذي دفع بالمعتقلين للقيام باستعصاء داخل السجن، وحاولت أجهزة المخابرات اقتحام السجن بالقوة لفضّه، وبعد أيام تدخلت قيادات عليا في دمشق بالموضوع وتم عقد اتفاق بينها وبين المعتقلين ينص على إعادة النظر بالأحكام وإطلاق سراح خمسمائة منهم فورا، وبعد أيام تم إطلاق سراح 30 معتقل فقط منهم.

وأشار، إلى أنه وبتاريخ (5/11/2018) ذهب القاضي الفرد العسكري بحماه إلى السجن وأبلغ المعتقلين المحكومين بالإعدام وإدارة السجن بضرورة تجهيز أنفسهم لسوقهم الى سجن صيدنايا لتنفيذ الأحكام، والمحكومين هم:” أحمد محمد جدعان، وشعلان عبد الحميد الشيخ المكارة، ورائد حمد يونس شنان، وعمار مصطفى الطرشان، وخالد محمد مشيمش، ومحمود علوان، وعبد الله محمد الحمود، وفهد مروان الصوراني، وعبد الكريم مروان الصوراني، وفايز حسن درفين، وأنور محمد فرزات”.

أحكام غير قانونية ومخالفة لحقوق الإنسان

ووصف “حوشان” الأحكام الصادرة عن محاكم الميدان العسكرية ومحاكم الإرهاب، بأنها أحكام غير قانونية كون هذه المحاكم تفتقد إلى الشرعية الدستورية كما تفتقد إلى الشروط والمعايير الدولية للقضاء أو المحاكم، من حيث تأسيسها ومن حيث صلاحياتها ومن حيث الإجراءات التي تتبعها، حيث تمنع حضور محامين للدفاع عن المتهمين ولا تتبع الأصول القانونية للمحاكمات، وتصدر أحكامها بصورة مبرة غير خاضعة لأي من طرق الطعن، وتنفذ أحكامها سراُ ولا تقوم بتسليم جثث المحكومين إلى ذويهم.

وأضاف، إن هذه الأحكام مخالفة لشرعة حقوق الأنسان والقانون الدولي الإنساني، وتعتبر جريمة ضد الإنسانية وجريمة حرب، وبالتالي فإن قضاة هذه المحاكم مسؤولين عن هذه الجرائم وفق “نظام روما” الخاص بمحكمة الجنايات الدولية، ويجب إحالتهم عليها لمحاكمتهم، مبينًا أنهم كهيئة القانونيين السوريين أرسلوا “مذكرة قانونية” إلى أكثر من 30 دولة فاعلة بالملف السوري عبر وزارات خارجيتها، كما تمت مراسلة الأمم المتحدة ومجلس الأمن بخصوص ملف المعتقلين.

وختم “حوشان” بالقول: نحن حرضنا على “الإضراب” كونها الوسيلة الوحيدة السلمية لمواجهة نظام الأسد “المجرم”، مبينًا أن هذا الإضراب ولفت الأنظار إليه إعلاميًا وحقوقيًا لإصارة غضب العالم وأحرار العالم ضد نظام الأسد.