سفير أمريكي لـ SY24: نركز على مواجهة نشاطات إيران ونشعر بالتهديد جراء تلك الأنشطة

شارك ممثل عن موقع سوريا 24، (الأربعاء 7 تشرين الثاني/نوفمبر الحالي)، في “مؤتمر صحفي عبر الهاتف” دعت إليه وزارة الخارجية الأمريكية، تحدث فيه السفير “جيمس جيفري” ممثل الولايات المتحدة الخاص بشأن سوريا، عن السياسة الأمريكية الخاصة بسوريا.

وطرح موفد “سوريا 24” سؤالًا جاء فيه: إيران متواجدة في سوريا منذ ست سنوات ولولا دعمها وروسيا للنظام السوري لسقط الأسد منذ الأيام الاولى، والسؤال هنا لماذا تركتم إيران تتمدد وتتجذر في سوريا والعراق واليمن ولبنان؟ وتريدون الآن تقليم أظافرها ومحاسبتها في هذا التوقيت؟

وأجاب السفير “جيمس جيفري” ممثل الولايات المتحدة الخاص بشأن سوريا قائلًا: “تتمتع الولايات المتحدة بمجموعة واسعة من شركاء التحالف والدول الصديقة والعلاقات الأمنية في مختلف أنحاء المنطقة، ويشعرون جميعا بالتهديد من جراء الأنشطة الإيرانية في العراق ولبنان وسوريا واليمن وأماكن أخرى من أفغانستان إلى البحرين ويلجؤون إلينا للعمل معهم لمحاولة إيجاد طريقة لدفع إيران للتراجع”.

وتابع السفير “جيفري” حديثه قائلًا: “اعتبرت الإدارة السابقة أن الحل هو التفاوض على صفقة نووية مع النظام الإيراني وتم التوصل إلى الاتفاق النووي، ولكن تكمن المشكلة في أنه لم يكن للاتفاق أي تأثير بل كان تأثيره في الواقع سيئا على سلوك إيران في مختلف أنحاء المنطقة، بمعنى أن إيران سرعت من أنشطتها”.

وفيما يخص الاهتمامات التي تركز عليها إدارة الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” حاليًا، أجاب السفير “جيفري” متابعًا الرد على سؤال موفد سوريا 24 بالقول: إنه بناء على ما تم ذكره، تركز إدارة ترامب الآن، أولا وقبل كل شيء، على عكس الصفقة النووية من أجل وضع إيران تحت ضغوط مالية، وتركز ثانيًا على مواجهة نشاطات إيران بشكل نشط أكثر، لا سيما في العراق وسوريا واليمن، وهذا محور تركيز الكثير من سياستنا في الشرق الأوسط الآن”.

وفي ردّ منه على سؤال لأحد الصحفيين مفاده: ما هي العقدة أمام تعيين اللجنة الدستورية السورية بما أن هذه اللجنة كانت تعتبر مبادرة روسية؟ أجاب السفير “جيفري”: إن “هذه المبادرة تقررت في اتفاق سوتشي بين فريق أستانا – تركيا وروسيا وإيران – والأمم المتحدة ممثلة بشخص المبعوث الخاص لسوريا ستافان دي ميستورا”.

وتابع: إن هذه المبادرة تتمثل في إنشاء ثلاث مجموعات تمثل السكان السوريين، المجموعة الأولى لأنصار المعارضة، وهي قائمة بالفعل و تتضمن 50 اسما وافق عليهم الجميع، والمجموعة الثانية هي قائمة حكومية وهي موجودة هي الأخرى، والمجموعة الثالثة قائمةٌ عينّها “دي ميستورا” وستكون بشكل أساسي قائمة محايدة أو قائمة مجتمع مدني لأشخاص لا ينتمون لا للمعارضة ولا للحكومة.

وأضاف المسؤول الأمريكي، أن المشكلة هي أن الحكومة السورية اعترضت على قيام دي مستورا بوضع هذه القائمة بدون الحصول على موافقة مسبقة من دمشق، ولكن لم يتم الاتفاق على ذلك في اجتماع سوتشي، وبالتالي تشجعنا بقبول الرئيس بوتين ذلك في قمة اسطنبول مع تركيا وفرنسا وألمانيا، وحن نؤمن بأنه يمكن فعلاً إطلاق اللجنة الدستورية قبل نهاية العام، مما يعني أن ستافان دي ميستورا يستطيع اتخاذ أي قرارات نهائية يريدها بشأن من يدرج في القائمة الثالثة، وبعد ذلك يستطيع المضي قدماً وإصدار الدعوات وتشكيل هذه اللجنة الدستورية.

وفي معرض رده على سؤال آخر لأحدى الوكالات الإعلامية العالمية، أعرب السفير “جيفري” عن عدم ارتياح الولايات المتحدة الأمريكية من تزويد روسيا نظام الأسد بمنظومة “اس 300” وقال: نحن قلقون جداً بشأن نظام اس-300 الذي يتم نشره في سوريا، تكمن المشكلة على مستوى التفاصيل ومن سيتحكم به وما هو الدور الذي سيلعبه.

ويضيف السفير الأمريكي في السياق ذاته: كانت روسيا في الماضي متساهلة عند التشاور مع الإسرائيليين حول الضربات الإسرائيلية ضد الأهداف الإيرانية داخل سوريا ونأمل طبعا أن يستمر هذا النهج المتساهل ولكن دعوني أكون واضحاً.

لدى إسرائيل مصلحة وجودية في منع إيران من نشر أنظمة إسقاط بعيدة المدى مثل صواريخ أرض-أرض وأنظمة دفاع جوي لحمايتها وطائرات بدون طيار في سوريا موجهة ضد إسرائيل وتستخدم ضدها، نحن نتفهم هذه المصلحة الوجودية وندعم إسرائيل.

وحول موقف أمريكا من مسألة بقاء بشار الأسد في السلطة خلال مرحلة الانتقال السياسي وهل أمريكا مستعدة لقبول بقاء الأسد في السلطة خلال هذه المرحلة أجاب السفير الأمريكي: “فيما يتعلق بنظام الأسد، لا تركز سياستنا على الشخصيات في حد ذاتها، ولكن على ما تقوم به الحكومة السورية، نحن بحاجة إلى حكومة سورية لا تدفع نصف سكانها إلى مغادرة البلاد، وهذا بالفعل ما حصل، نحن بحاجة إلى حكومة لا تشن حرب إجرامية على شعبها ولا تستخدم الأسلحة الكيمياوية ولا تهدد جيرانها ولا توفر قاعدة لمشروع الطاقة الإيراني ولا تنشئ أو تتسبب في إنشاء حركات إرهابية مثل داعش، فإذا عرضت علينا حكومة سورية تستوفي هذه المعايير، فستكون هذه حكومة سورية يمكننا العمل معها، إذن لا يتعلق الأمر بالشخصيات”.