سوريا.. سوق العقارات ينتعش واستغلال واضح لحاجة الناس!

فتحت الأزمة الاقتصادية التي تشهدها عموم المناطق السورية وخاصة مناطق سيطرة النظام السوري، الباب أم تجار الأزمات وخاصة “تجار وسماسرة العقارات” المدعومين أو التابعين لإيران، الذين وجدوا في انهيار الليرة السورية فرصة ثمينة لاستغلال حاجة الناس، وشراء الأراضي والأبنية السكنية والمحال التجارية منهم.

وقالت مصادر خاصة لـ SY24، إن “تجارا من بلدتي نبل والزهراء يشترون أراض زراعية ومنازل سكنية في ريف حلب الشمالي، عن طريق وسطاء، وخصوصا في القرى الواقعة في محيط البلدتين”، مؤكدةً أن “أكثر من 100 عملية بيع تمت منذ بداية شهر نيسان وحتى الآن”.

وفي دير الزور، أكد مراسلنا أن “قائد مليشيا الدفاع الوطني في ديرالزور فراس العراقية، قام بتجنيد عدد كبير من الأشخاص لشراء أراض زراعية في الخط الشرقي لدير الزور”.

وذكر أن “الجهام قام بجولة قبل أسبوع في مدينة موحسن لشراء عدد من الأراضي الزراعية بعد أن تم الاتفاق مع أصحابها على البيع، كما يسعى عن طريق سماسرة لشراء أراض في مدينة الميادين والبوكمال”.

ويتهم أبناء المنطقة “فراس العراقية” بأنه يشتري تلك العقارات لصالح المليشيات الإيرانية المنتشرة في دير الزور، قبل بدء عمليات الإعمار وإعادة تأهيل المنطقة.

أنا في دمشق، ازدادت في الآونة الأخيرة عمليات شراء المنازل والممتلكات في أرقى أحياء العاصمة دمشق “المالكي – أبو رمانة” لصالح قيادات من ميليشيا “حزب الله” اللبنانية.

وقال مراسلنا قبل أيام، إنه “تم بيع أكثر من 8 عقارات بينها عقارات تجارية تعود ملكيتها إلى عوائل دمشقية عريقة، وذلك منذ مطلع حزيران الماضي فقط”.

وأوضح أن “عمليات البيع تتم عبر ضباط من الفرقة الرابعة الموالية لإيران، حيث وصل سعر بعض العقارات إلى أكثر من مليوني دولار”، مشيرا إلى عرض عقار سكني في حي المالكي الأسبوع الماضي، بسعر 3700000 دولار أمريكي، بالرغم من أنه مساحته لا تتجاوز 120 متر مربع”.

وتمكنت منصة SY24 من التواصل مع أحد أصحاب المكاتب العقارية في دمشق،  والذي أفاد بأنه “تم بيع عقار تجاري لقيادي في حزب الله والذي عاد إلى لبنان فور انتهاء عملية الفراغ، واستخدم هويته ومنصبه العسكري لسير عملية الشراء بشكل أسرع.

وأضاف أن “حكومة النظام شرّعت قوانين جديدة من أجل بيع وشراء العقارات، حيث سنّ المصرف المركزي قانون لوضع جزء من ثمن العقار في المصارف السورية، وذلك لضمان عدم تهريب الأموال خارج سوريا واستلامها بالدولار”.

وتابع قائلا: “على الرغم من قوانين المصرف المركزي إلا أن المشترين اللبنانين قاموا بترغيب البائعين لممتلكاتهم عن طريق تسليمهم الأموال خارج سوريا أو في بيروت.

وللتعليق على الأمر، قال “هشام مروة” عضو اللجنة القانونية في الائتلاف الوطني السوري لـ SY24، إن “بيع العقارات لإيران أو لشخصيات مرتبطة بها، يسير في اتجاه تغيير ديموغرافي في البلد، وهذا الأمر جرى في دير الزور ودمشق ومختلف المناطق السورية”، موضحا أن “إيران تحرص على استغلال حاجة الناس ورغبتهم في الهجرة وخوفهم من البقاء في مناطق النظام، لشراء هذه العقارات، وبالتالي توطين أشخاص من جنسيات أخرى ومذاهب مختلفة، وهذا يخدم مشروعهم الطائفي الذي يهدد المنطقة بالكامل”.

وأكد أن “أزمة الدولار أعطت بعدا آخر، كون الناس تحتاج للدولار ولم يبقى أمام الناس بسبب الحاجة سوى بيع بيوتهم، وبالتالي هذه المافيات التي تعمل على شراء البيوت والتغيير الديمغرافي، ستكون هذه فرصة ذهبية بالنسبة لهم”.

ودعا “مروة” أهالي سوريا لعدم بيع ممتلكاتهم والحفاظ عليها، مؤكدا أن “الأزمة الاقتصادية ستمر بعد التغييرات السياسية القريبة في سوريا”.

يذكر أن الجمعيات والشركات الإيرانية تملكت خلال العام الماضي أكثر من 300 منزل في مدينة حلب، خصوصا في الأحياء الشرقية كـ “المرجة – الشعار – القاطرجي”، وقامت ببيعها لاحقا لمقاتلين محليين من بلدتي “الفوعة” و “كفريا”.