سيدة سورية: لولا رحمة الله لهلكنا في المخيمات العشوائية

وليس ببعيد عن منازلهم التي تركوها هرباً من العمليات العسكرية والقصف الجوي المكثف على ريف حماة الشرقي تستمر معاناة النازحين، في مخيم اللجوء بقرية “سحاب” شمال مدينة حماة.

ويحتضن المخيم العشوائي المقام على أرضٍ زراعية، مئات العائلات الذين يعيشون في الخيام التي لا تقيهم برد الشتاء ولا حر الصيف.

وأثناء جولة مراسلنا في أحد المخيمات العشوائية التقى سيدة مسنة تركت منزلها في ناحية “السعن الأسود” بريف حماة الشرقي قبل عدة أشهر، نتيجة القصف المكثف الذي استهدف المنطقة.

وقالت السيدة في حديث خاص مع“SY24”، إنها “تتعرض للبرد الشديد في خيمتها الصغيرة، لعدم تمكنها من إخراج أي شيء من حاجياتها، جراء القصف العنيف الذي تعرضت له بلدتها”.

“لولا رحمة الله لهلكنا”، هكذا عبرت السيدة المسنَّة عن حالهم بعد أن دخلت مياه الأمطار الغزيرة إلى خيامهم ودمرتها خلال المنخفض الجوي الذي شهدته المنطقة قبل عدة أيام، مشيرةً إلى أنهم “لا يستطيعون تأمين حاجياتهم أو العودة إلى منازلهم”.

ويعاني سكان المخيم من برد الشتاء الذي تعيشه المنطقة هذه الأيام، وينتشر الوحل فيه نتيجة هطول الأمطار الغزيرة، وعادة ما تتسبب الرياح القوية بتمزيق خيامهم.

وتجاوز عدد النازحين من ريفي حماة وإدلب، 350 ألف نسمة معظمهم من النساء والأطفال الشمالي، وينتشر غالبيتهم في الأراضي الزراعية والمخيمات العشوائية، في ظل غياب تام للمنظمات الإنسانية والإغاثية.

الكلمات الدليلية