شكاوى لـ SY24 من داخل الحسكة.. المدينة بلا صيدليات مناوبة فمن المسؤول؟

صيدلية سورية
صيدلية سورية

اشتكى الأهالي في محافظة الحسكة مؤخراً من عدم وجود صيدليات مناوبة ليلاً في أحياء المدينة، إذ تغلق الصيدليات أبوابها مع حلول المساء، نتيجة الفلتان الأمني والاشتباكات والمعارك التي بدأت في المدينة منذ عام 2013، كما باتت عمليات التشليح تحدث ليلاً وبشكل ٍ متكرر.

وأرجع المواطنون سبب إغلاق الصيدليات كلياً على عكس ما كان يعرف بالسابق بوجود” الصيدلية المناوبة” بكون انتشار عصابات “التشليح” بكثرة، والتي باتت تملأ المحافظة، فضلاً عن انقطاع التيار الكهربائي لساعات طوال، يضاف إلى ذلك أن أصحاب الصيدليات تعرضوا أكثر من مرة لإطلاق نار من قبل المدمنين على حبوب معينة.

مصادر محلية من داخل المحافظة، أكدت لـ SY24 أن هناك صيدلية واحدة مناوبة في المدينة كلها، وهي صيدلية مشفى الحكمة، والتي تقع داخل المربع الأمني، التابع لقوات النظام السوري، ولا تتوفّر فيها أغلب الأدوية التي يحتاجها الأهالي.

السيدة “ملكة يوسف” وهي إحدى سكان محافظة الحسكة قالت لـ SY24: “منذ يومين نفد حليب طفلي، ولم أكن منتبهة أنه لا يوجد لدي علبة حليب احتياطية، فخرجت برفقة زوجي ليلاً، للبحث عن علبة حليبٍ له، فلم أجد ولا صيدلية واحدة مفتوحة، فاضطررتُ للذهاب إلى صيدلية مشفى الحكمة، رغم أنها تبعد عن منطقة سكني مسافةً طويلة، ولدى وصلي إليها، لكن لم يكن الحليب متوفراً فيها”.

بدوره قال “شهاب العمر” أحد المواطنين في حديثه لـ SY24: إنّ “مشكلة عدم وجود صيدليات مناوبة في مناطق سكننا، أصبحت مشكلة كبيرة بالنسبة لنا، فقبل عدة أيام لم أترك صيدلية إلا وقصدتها لأجل الحصول على خافض حرارة لطفلي، الذي ارتفعت حرارته بشكلٍ فجائي، لكن بحثي كان عبثاً، فجميعها كانت مغلقة، فعدت لمنزلي منهاراً من الخوف على طفلي من خلفيات ارتفاع حرارته، وتناوبتُ وأمه على وضع كمادات له من الماء البارد، حتى الصباح، فذهبت مسرعاً لشراء خافضٍ للحرارة، من أول صيدلية فتحت في شارعنا”.
من جهته الصيدلي “ماهر” أوضح سبب إغلاق الصيدليات ليلاً في الحسكة قائلاً: إنّ “أي صيدلي إن اطمأن أن حياته غير مهددة، وأنه يمكنه البقاء حتى الصباح من دون أي مضايقات من أحد، حينها فقط يمكن أن تبقى جميع الصيدليات مناوبة، فضلاً عن أنه إذا توفرت الحماية للصيدلي والصيدلية، فان بقاء الصيدلية مفتوحة حتى الصباح من دون قلق من مداهمة أو سرقة أو محاولة تفجير أو خطف أو مساومة، أمرٌ طبيعي وضروري برأيي، فالصيدلي واحد من المواطنين يقع عليه ما يقع عليهم، هذا إذا أغفلنا أن عمله كصيدلي هو عمل إنساني بحت.

يشار إلى أنّ الأهالي في المحافظة طالبوا الجهات المسؤولة التابعة لحكومة النظام السوري والإدارة الذاتية، مرات كثيرة بإيجاد حلٍّ لهذه المشكلة، كون الصيدليات في المدينة تتوزع بين مناطق سيطرتهما، الإ أنّ الجهتين المسؤولتين لم تحركا ساكناً، ويبدو أنّ آخر همها هو إرضاء المدنيين.

الكلمات الدليلية