طبيب يروي أشد الحالات وقعاً على نفسه في الغوطة الشرقية أمام أحد الأطفال

كان فمه ممتلئاً بالتراب، ولم أتمكن من تنبيبه إلا بعد جهد جهيد، وذلك قبيل توقف القلب بثوانٍ قليلة
كان فمه ممتلئاً بالتراب، ولم أتمكن من تنبيبه إلا بعد جهد جهيد، وذلك قبيل توقف القلب بثوانٍ قليلة

منذ ساعتين وأنا أعمل على هذا الطفل الذي جاءني بازرقاق وسُجل في قائمة الوفيات، كان فمه ممتلئاً بالتراب، ولم أتمكن من تنبيبه إلا بعد جهد جهيد، وذلك قبيل توقف القلب بثوانٍ قليلة، حيث استطعنا تأمين طريق هوائي لدعم التنفس وليلي ذلك تحسناً مطرداً في علاماته الحيوية” هذا ما قاله الطبيب “حمزة” عن طفل أُسعف إلى أحد المستشفيات في الغوطة الشرقية بدمشق، وفقاً للصفحة الرسمية التابعة للجمعية السورية الأمريكية الطبية (سامز).

وأكد الطبيب قائلاً: “أعتبر هذه الحالة من أشد الحالات وقعا على نفسي فهي بمثابة ولادة جديدة لهذا الطفل”، وما يزال الطفل في العناية المشددة تحت المراقبة نتيجة استنشاق التراب، وفقاً للمصدر ذاته.

وأكدت الجمعية عبر حسابها الرسمي أن النظام السوري وحلفاءه استهدفوا 5 مشافي هلال الساعات الأخيرة في غوطة دمشق الشرقية، نتيجة أعنف حملة عسكرية، استخدم فيها الطيران الحربي والمروحي والراجمات والمدافع في دكّ مدن وبلدات الغوطة الشرقية، ما أدى لمقتل وجرح المئات، من بين القتلى أحد كوادر منظمة “سامز” من العاملين في المجال الطبي.

ووثق ناشطون مقتل أكثر من 103 مدنيين يوم أمس بغارات جوية على مدن وبلدات الغوطة الشرقية، التي ارتكب النظام السوري فيها عدة مجازر، ومع صباح اليوم ارتكب مجازر جديدة أوقعت أكثر من 50 مدنياً حتى لحظة إعداد هذا الخبر.

الكلمات الدليلية