fbpx

طفل سوري.. حفرنا الملاجئ بأيدينا في الغوطة الشرقية

أطفال الغوطة الشرقية باتوا يعلمون ما يعيشونه في ظل الحرب، وأن الحياة القاسية ستستمر رغم صواريخ الحقد التي تتساقط على منازلهم".
أطفال الغوطة الشرقية باتوا يعلمون ما يعيشونه في ظل الحرب، وأن الحياة القاسية ستستمر رغم صواريخ الحقد التي تتساقط على منازلهم".

نال الأطفال الحصة الأكبر من ظلم الحرب السورية الدائرة منذ سنوات، والتي تركت في ذاكرتهم صوراً لن تمحى عن الدمار والدم والقتل والمجازر التي ارتكبت بحق الشعب السوري، إضافة إلى تهجيرهم من منازلهم وحرمانهم من مدارسهم وفقدان الآلاف لذويهم.

الأطفال في غوطة دمشق الشرقية، حرموا من أبسط مقومات الحياة والعيش بأمان، وكان عام 2012 نقطة تحول في حياتهم، التي اضطروا فيها لتحويلها من اللعب إلى الاحتماء في القبية من القصف العنيف الذي أنهك مدنهم وبلداتهم المحاصرة.

الطفل “ضياء” الذي شارك في حفر ملجأ بيديه الناعمتين بالغوطة الشرقية، قال لـ “SY24″، “كنا نلعب في شوارع مدينة دوما، وإذ بنا نسمع صوت صاروخ قادم، لم نعلم ما نفعل سوى الصراخ لم يسقط بالقرب منا، ولكنه سقط في في ذات الحي وقتل جيراننا”.

وأضاف، “مات أطفال مدينتي، حرمنا النظام من الخروج واللعب في الشوارع، ننظر لبعضنا البعض من النوافذ، وعندما فقدنا القدرة على الجلوس في الأقبية، خرجنا من الملاجئ ولكن ليس للعب، إنما لحفر ملجأ يحميني وسكان الحي، من القصف المتواصل والغارات المفاجئة، وبالفعل حفرنا الملجأ”، مشيراً إلى أنه “يلعب داخل الملجأ ويجتمع فيه مع أصدقائه”.

وقال والد الطفل “ضياء”، إنه “لا يعلم أن ولده الصغير شارك مع أصدقائه بحفر الملجأ، الذي كان سبباُ لصدمتهم عندما شاهدوه”، موضحاً أن “أطفال الغوطة الشرقية باتوا يعلمون ما يعيشونه في ظل الحرب، وأن الحياة القاسية ستستمر رغم صواريخ الحقد التي تتساقط على منازلهم”.

وأكدت منظمة “الأمم المتحدة” للطفولة “يونيسيف” في تقريرنشر بداية عام 2017، أن “الأطفال عانوا أكثر من غيرهم من الحرب الدائرة في سوريا، لكن الأطفال غير المصحوبين بذويهم أو المنفصلين عنهم كانوا الأكثر تضرراً”.

يذكر أن ملايين الأطفال تحولوا إلى نازحين داخل سوريا، بينما فر أكثر من 2.3 مليون طفل عبر الحدود السورية إلى دول الجوار.