fbpx

في الرقة.. الخبز المدعوم يباع بأسعار مضاعفة في السوق السوداء!

تعاني المدن والبلدات الخاضعة لسيطرة قوات “قسد” في شمال شرق سوريا، من أزمة كبيرة في تأمين مادة الخبز وسوء جودته، في ظل عدم توفير كميات مناسبة من مادة الطحين، وارتفاع أسعار المحروقات وعدم إعطاء رخص عمل لبعض الأفران في المنطقة.

في حين مازال العمل على توزيع الخبز المدعوم من قبل الإدارة الذاتية قائماً حتى اللحظة، في الوقت الذي اشتكى فيه الأهالي من آلية توزيع الخبز على المندوبين، والذي اتهمهم الأهالي بـ “سرقة مخصصاتهم اليومية من مادة الخبز والطحين وبيعها في السوق السوداء”.

وبحسب مصادر محلية في مدينة الرقة التي تسيطر عليها قوات “قسد”، فإن أسعار الخبز في السوق السوداء ارتفعت بشكل كبير في الآونة الأخيرة، ليصل ثمن ربطة الخبز الواحدة لأكثر من 1500 ليرة سورية.

وأضافت المصادر أن هؤلاء المندوبين يقومون بتوزيع نصف مخصصات الخبز على المواطنين وبيع النصف الآخر لتجار محليين في المدينة، حيث يتم تقاسم الأرباح مع بعض الموظفين العاملين في دائرة التموين التابعة لمجلس مدينة الرقة المدني التابع للإدارة الذاتية.

“أبو أحمد” مواطن يقيم في مدينة الرقة، أشار إلى أنه يضطر لشراء الخبز من التجار المحليين بسعر يفوق سعره الأصلي، وذلك لـ “عدم توزيع المندوب المخصص للحي الذي يقيم فيه الخبز المدعوم من قسد على الأهالي”.

وفي حديثه مع منصة SY24 قال: “في كل يوم تتجدد معاناة الأهالي في مدينة الرقة أمام طوابير توزيع الخبز عند المندوبين الذين عينتهم الإدارة الذاتية، وفي أغلب الأحيان لا نستطيع الحصول على مخصصاتنا من الخبز بحجة أن الكمية غير كافية”.

وأضاف أن “قسد لا تستطيع السيطرة على مندوبيها، وذلك لأن أغلبهم لديهم علاقات قوية مع قادتها ويتم تقاسم الأرباح الناتجة عن عمليات بيع الخبز في السوق السوداء معهم، ولذلك فإن الخاسر الوحيد في هذه المعادلة هو المواطن المعتر”.

وكانت الإدارة الذاتية قد أعلنت، في وقت سابق، عن آلية توزيع الخبز المدعوم من قبلها على مندوبين محليين، يتم تعيينهم من قبل المجالس المدنية في المدن والبلدات الواقعة ضمن مناطق سيطرتها شمال شرق سوريا.

وبررت بأن “آلية التوزيع تأتي ضمن خطة عمل وضعتها للتخفيف من أزمة الطوابير أمام الأفران المحلية، وتأمين الخبز المدعوم بأسعار مناسبة لجميع المواطنين في مناطق سيطرتها”.

وتقوم دائرة التموين التابعة للإدارة الذاتية في مدينة الرقة بين الحين والآخر، بجولات تفتيش على المندوبين المحليين والأفران المدعومة من قبلها، للإطلاع على “سير عملية توزيع الخبز وجودة الرغيف”.

في حين طالب الأهالي بإيقاف آلية توزيع الخبز الحالية، وإلغاء عمل مندوبي الإدارة الذاتية، وإعطاء رخص عمل للأفران، وزيادة كميات الطحين الموزع عليها، وخفض أسعار المحروقات، من أجل تحسين جودة رغيف الخبز وتقليل الازدحام أمام الافران في جميع مناطق سيطرتها شمال شرق سوريا.