في دير الزور.. عساكر الأسد يشكون الجوع!

 

 

كشف أحد عناصر الاحتياط الذي يؤدي خدمته في صفوف جيش النظام بمحافظة دير الزور، عن حالات (فرار) كثيرة من الخدمة تتم بين المجندين والاحتياط، وذلك هربا من الظروف السيئة التي يواجهونها على صعيد الاحتياجات والمطالب التي لا توفر لهم، بينما الضباط ينعمون بالراحة سواء على صعيد الأمور المادية أو على صعيد المأكل والمشرب.

وقال المصدر الذي يخدم كعنصر احتياط في اللواء 104 حرس جمهوري في دير الزور، في حديث خاص لـ SY24، إنه “بشكل شهري يسجل في اللواء (فرار) نحو 30 عنصر ما دفع بقوات النظام لشن حملات ضد هذه الحالة، إضافة لوجود حالات فرار من باقي القطع العسكرية الأخرى”.

وأشار إلى أن “من يتم القبض عليه يتم سوقه إلى سجن صيدنايا ليمكث هناك نحو 9 أشهر، عداك عن زيارته لكل الأفرع الأمنية والعسكرية”.

وأضاف مصدرنا أن “سبب حالات الفرار ليس الخوف من الزج بهم في جبهات القتال مع الأكراد، وإنما بسبب الظروف المعيشية السيئة خلال الخدمة العسكرية”.

ووصف المصد ذاته حال المجند لدى جيش نظام الأسد بـ “المميت”، موضحاً أن العسكري ليس أمامه يومياً سوى الجبهات والحرس والتدريب والرياضة، أما احتياجاته الضرورية فلا أحد يسأل عنها.

وعن الوضع المعيشي للمجند في جيش النظام قال، إن “العسكري مخصص له يوميا بيضة واحدة ونصف قطعة بندورة إضافة لثلاثة أرغفة من الخبز فقط وكل أسبوع يتم توزيع لهم 200 غرام من مادة الفروج، في حين أن العسكري له وجبة طعام واحدة فقط في اليوم أما باقي النهار فيجب أن يشتري الطعام والاحتياجات من مصروفه الخاص”.

وأضاف مصدرنا قائلاً: “أنا أحتاج يوميا 2000 ليرة سورية كمصروف دخان ومأكل ومشرب، بمعنى أن 60 ألف ليرة سورية في الشهر مصروفي هذا إذا تقشفت وقننت واشتريت الأشياء الضرورية فقط”.

وتحدث مصدرنا عن الرواتب الشهرية التي يحصل عليها الاحتياط والمجندون والضباط، وقال: “أنا راتبي 48 ألف ليرة وأنا عنصر احتياط وطالت الراتب مؤخرا زيادة 20 ألف ليرة، لكني أقوم بدفعهم وفوقهن 30 ألف ليرة للضابط المسؤول عنا من أجل عدم زجي على الجبهات مع الأكراد، في حين أن راتب العنصر الإلزامي 27 ألف ليرة ولم تشمله الزيادة الأخيرة دون أن أعرف الأسباب”.

ولدى سؤاله عن رواتب الضباط والرتب العالية أجاب، أن “راتب كل ضباط يصل إلى مليون ليرة سورية شهريا، في حين أن العناصر رواتبها لا تكفي لشراء مادة الخبز فقط”.

وأضاف أن “الضابط يمكنه تحصيل هذا المبلغ شهريا من خلال التجاوزات والتفييش للعناصر والقبض منهم لقاء ذلك، إضافة لتسهيل تهريب الحشيش والدخان والمعسل وغيرها”.

وفي رد منه على سؤال عن وضع التسريح ومتى حدث ذلك آخر مرة أجاب، إن “هناك إشاعة تقول إنه في آخر هذا العام سيكون هناك تسريح لعناصر من دون تحديد القطعة، ولكن بتصوري كلها إبر بنج ومخدر لإسكات العناصر فقط”.

الروس والإيرانيين

وتم التطرق خلال الحديث مع مصدرنا إلى وضع الإيرانيين والروس في المحافظة، وعن أهم الممارسات والانتهاكات التي تقوم بها الميليشيات الإيرانية في المنطقة.

وحول ذلك قال: إن “هناك تأييد كبير من ضباط النظام والعناصر المجندين والاحتياط للروسي، أما الإيراني فباتت نسبة تأييده اليوم صفر، والسبب يعود إلى الممارسات التي يقوم بها الإيراني، إضافة لأن أي عنصر إيراني أقوى من ضابط نظام الأسد بالقرار طبعا، ناهيك عن الإهانات التي يتلقاها ضباط النظام وعناصره من الإيرانيين”.

وعن تلك الممارسات أوضح مصدرنا أن “إيران تتغلغل في المدارس والتعليم، إضافة لحملة (التشيّع) الكبيرة بدير الزور التي تقوم بها، يضاف إلى ذلك استيلاء ميليشياتها على المحال التجاري والمنازل بحجة أنها مواقع مهمة للمراقبة وكل ذلك بأوامر من الحرس الثوري الإيراني”.

وأشار مصدرنا إلى أنه “ورغم كرهه للروسي والإيراني لكن معاملة الروسي تختلف عن الإيراني، فهم لا يقومن بالاستيلاء على المنازل أو السيطرة على ممتلكات المدنيين بأي حجج كانت، كما أنهم لا يأخذون أي غرض إلا ويقومون بدفع ثمنه بعكس الإيرانيين”.

ولفت إلى حالة الكره والبغض بين الروسي والإيراني، والطرفين لا يطيقون بعضهم البعض، ورغم أن الروس ضاغطون على الإيرانيين بتلك المناطق إلا أن القرار والقوة بيد الإيراني.

وكشف عن أنه لا يمكن لأي مدني أو ضابط من نظام الأسد أو مجند عادي أخذ أي قرار دون موافقة الإيراني، حتى أن العبارة المائية لنهر الفرات من معبر الصالحية تابعة لإيران يقومون بإغلاقها وفتحها متى شاءوا وعلى مزاجهم، في حين يوجد عناصر روس على بعض المعابر، أما عناصر النظام فيمنعون من التواجد على المعابر.