fbpx

قرار لـ “الإدارة الذاتية” يشعل أزمة جديدة في الحسكة

بدأت الأفران التي تنتج “الخبز السياحي” في المناطق الخاضعة لسيطرة “قوات سوريا الديمقراطية” في شمال شرقي سوريا، إضراباً عن العمل، جراء قيام “الإدارة الذاتية” برفع سعر كيس الطحين.

حيث توقفت الأفران السياحية في كل من مدينتي الحسكة والقامشلي عن العمل، عقب قيام مديرية التموين التابعة لـ “قسد” برفع سعر كيس الطحين إلى حوالي 40 ألف ليرة سورية، بعد أن كان سعره 25 ألف ليرة.

ويأتي هذا الإضراب في ظل أزمة خانقة على مادة الخبز تشهدها مدينتي الحسكة والقامشلي، وغياب الدور الرقابي من قبل الإدارة الذاتية على موزعي الطحين في المنطقة.

وبرر أصحاب الأفران السياحية هذا الإضراب، بقولهم: إن “تكلفة إنتاج الربطة الواحدة من الخبز السياحي لا تتوافق مع سعر مبيعه الحالي مما يسبب خسارة مادية كبيرة بالنسبة لنا” على حد تعبيرهم.

وطالب مالكوا الأفران السياحية الإدارة الذاتية بالسماح لهم برفع سعر ربطة الخبز السياحي إلى 800 ليرة سورية، بعد أن كان سعرها 500 ليرة، وذلك من أجل إيقاف الإضراب والعودة إلى العمل.

وأشار “خالد” وهو مواطن من مدينة الحسكة، إلى أن “الخبز الذي يقوم معتمدوا الأفران الآلية بتوزيعه على المواطنين لا يصلح للأكل أحيانا”، على حد تعبيره.

وقال في حديث خاص مع منصة SY24، إن “المعتمدين يقومون بتوزيع ربطتين من الخبز على العائلة الواحدة، مما يدفعنا إلى شراء الخبز السياحي الباهض الثمن”.

وأضاف أن “الإدارة الذاتية لا تقوم بمراقبة الأفران ولا موزعي الطحين ولا التجار مما يخلق مشكلة جديدة تضاف إلى المشاكل اليومية التي نعاني منها”.

ويعود السبب وراء ارتفاع سعر كيس الطحين في مدينة الحسكة إلى الارتفاع الكبير في سعر طن القمح الذي تستورده المطاحن الخاصة والتي تعمل على توزيع الطحين إلى الأفران السياحية.

حيث وصل سعر طن القمح إلى 650 ألف ليرة سورية بعد أن كان سعره في نهاية العام الماضي حوالي 350 ألف ليرة سورية مما أدى إلى ارتفاع تكلفة إنتاج كيس الطحين الواحد إلى حوالي 30 ألف ليرة سورية.

وفي السياق أشار الرئيس المشترك لهيئة الزراعة والاقتصاد التابعة لـ “قسد”، سلمان بارودو، إلى أن أزمة الخبز سوف تنتهي بغضون 15 يوما، وذلك في اجتماع ضم عددا من مسؤولي الإدارة الذاتية في مدينة “عامودا” شمال شرق سوريا.

وقال “بارودو”، إن “الإدارة الذاتية أوقفت تقديم الطحين للأفران السياحية إلى حين الاجتماع مع أصحابها وتقديم دراسة بهذا الخصوص”.

وتشهد المناطق الخاضعة لسيطرة قوات “قسد” وضعا اقتصاديا سيئا نتيجة الارتفاع الكبير في أسعار المواد الغذائية مقارنة مع دخل المواطن، بالإضافة إلى انتشار الفساد والمحسوبية في صفوف موظفي الإدارة الذاتية التابعة لـ “قسد”، حيث يطالب السكان بإيجاد الحلول المناسبة لتحسين الواقع المعيشي.