قيادي سوري يكشف عن اتفاق غير معلن حول إدلب

كشف قيادي في الجيش السوري الحر، عن اتفاقية تمت عقب لقاء القمة الذي جمع مؤخراً الأطراف الضامنة لمسار أستانة “تركيا وروسيا وإيران” في العاصمة التركية أنقرة، وتتضمن تلك الاتفاقية عدد من النقاط فيما يخص ملف إدلب.

وقال “مصطفى سيجري” القيادي في “لواء المعتصم” التابع للجيش السوري الحر، في تصريحات خاصة لموقع “SY24″، إنه “عقب لقاء القمة الثلاثية التي عقدت قبل أيام، تم الاتفاق ما بين الجانب التركي والطرف الروسي على إيجاد المنطقة العازلة منزوعة السلاح الثقيل، والتفاهم على تسيير دوريات مشتركة تركية روسية، و حلّ ما يسمى بحكومة الإنقاذ واعتبارها جماعة إرهابية على اعتبار أن الجهة المُشكلة هي تنظيم إرهابي مصنف على لوائح الإرهاب الدولية، وتمكين الحكومة المؤقتة من العمل في هذه المنطقة لاستئناف الدعم الإنساني الدولي باتجاه تلك المنطقة، كما تم الاتفاق على إخراج الشخصيات المصنفة على لوائح الإرهاب الدولي من المنطقة بشكل كامل”.

وأكد أنه “في حال تم عرقلة التفاهم ما بين تركيا وروسيا، إن كان من قبل هيئة تحرير الشام و حراس الدين، فسنعود للمربع الأول وتستأنف المعارك بهذه المنطقة”.

وأضاف أن تلك التطورات “تأتي بناء على ماقاله الرئيس أردوغان: إننا اتخذنا قرارات مهمة بشان إدلب”.

وأوضح “سيجري” أنه “نستطيع القول أن ما حصل في أنقرة هو تفاهم الضرورة ما بين الأطراف الثلاثة المعنية بمسار أستانة واتفاق سوتشي، على اعتبار أن الاحتلال الروسي لم يستطع أن يحسم عسكرياً فكان لزاما عليه أن يذهب باتجاه التفاهم مع الجانب التركي، وأيضاً من جهة أخرى فإن القوى الثورية في تلك المنطقة تدفع باتجاه هدنة أو وقف لإطلاق النار”.

وتابع بالقول “نحن أمام مرحلة خلال الأيام القليلة القادمة لإيجاد ثقة بين الأطراف المعنية على اعتبار أن التجارب السابقة أثبتت عدم مصداقية الاحتلال الروسي، وأيضا مازالت روسيا تشكك بمدى إمكانية تركيا في تنفيذ هذا الاتفاق وإخراج هيئة تحرير الشام”.

في السياق، قال الرئيس التركي “رجب طيب أردوغان” في تصريحات صحفية اليوم الأربعاء، إن “التطورات في الأشهر القادمة ستحدد ما إذا كانت الأزمة السورية ستحل بسهولة أم ستتفاقم”، مضيفاً: “ننتظر دعماً أقوى من الدول الأوروبية بشأن إدلب وشرق الفرات، فالتصريحات لم تعد تُطَمْئننا”.

يشار إلى أنه ورغم انتهاء القمة الثلاثية حول إدلب قبل أيام، إلا أن آمال نحو 4 ملايين مدني متواجد في منطقة إدلب، ما تزال معلقة على الضامن التركي لإيجاد أي حلّ يلوح في الأفق وإنهاء مأساتهم، إضافة للضغط من أجل وقف الحملة العسكرية ضدهم التي تشنها قوات نظام الأسد بغطاء جوي وبري من روسيا والميليشات الإيرانية، في خرق واضح لكل الاتفاقيات والهدن.

يذكر أن منطقة “خفض التصعيد” في إدلب تتعرض لهجمات من قبل النظام وروسيا وإيران منذ أكثر من سبعة أشهر، والتي أدت إلى سيطرة النظام وروسيا على مناطق واسعة في إدلب وحماة، ومقتل أكثر من 1200 مدني جراء استهداف قراهم وبلداتهم بأكثر من 18 ألف غارة جوية، الأمر الذي دفع مليون شخص على النزوح من المناطق المستهدفة باتجاه الحدود التركية، وفقاً لفريق “منسقو استجابة سوريا”.