كورونا.. إيران تنقل مصابيها من سوريا للعراق بسرية وروسيا ترفض الاحتكاك بهم

تعمل إيران وبسرية تامة على نقل المصابين بفيروس “كورونا” من ميليشياتها، وذلك من سوريا إلى العراق وتركهم مع مصابي الميليشيات الأفغانية، كما تحدثت مصادر أخرى أن القوات الروسية داخل سوريا طلبت من جنودها عدم الاحتكاك بتلك الميليشيات خوفا من نقل عدوى الفيروس، مع استمرار نظام بشار الأسد بالسماح لها بالدخول والخروج عبر المنافذ البرية في منطقة دير الزور شرقي سوريا.

وفيما يتعلق بنقل إيران لمصابيها من سوريا إلى العراق قال الكاتب “خالد الحربي” المتخصص بالجماعات والحركات الإسلامية، إن “معالجة مصابي كورونا واجب ديني وأخلاقي وإنساني، ولكن ما يفعله الحرس الثوري الإرهابي من عمليات نقل لمصابيه في سوريا إلى العراق وتركهم هناك ومعهم مصابي الميليشيات الأفغانية وغيرها، مخالف لأبسط القواعد الصحية العلمية، ومناقض لمبادىء الشرع الإسلامي”، مضيفا “احجروا على مصابيكم حيث هم وعالجوهم بكرامة”.

وعن الهدف من نقل إيران للمصابين من ميليشياتها للعلاج أو الحجر الصحي في العراق، قال “الحربي”  لـ SY24، إنه “من الواضح أن القطاع الصحي الإيراني كان عاجزا منذ بداية الأزمة عن استيعاب إصابات كورونا داخل إيران، وقد شاهدنا بعض المصابين يموتون في الشوارع، لذا فضل الحرس الثوري الإرهابي نقل المصابين إلى مستشفياته الخاصة في العراق بعيدا عن الأعين، وقد أخفى ذلك عن الشعب لأنه خصص جماعاته بعناية لم يوفرها للناس العاديين”.

وفي رد على سؤال فيما إذا كانت إيران ستعمل على نشر الفيروس في البلاد التي تحارب فيها من مبدأ كلنا على نفس الطريق، أجاب “الحربي” أنه “لا نستطيع الجزم في هذا الأمر، ولكن المؤكد أن إيران تعاني من جائحة كورونا أكثر من غيرها، وهي في مأزق وجودي لأن النظام انكشف ضعفه وعجزه أمام العالم وأمام شعبه المنتفض عليه منذ فترة طويلة”.

وحول المعلومات التي تسربت والتي تشير إلى وجود حالات قادمة من إيران لزيارة العتبات المقدسة ومصابة بفيروس كورونا سواء إلى سوريا أو لبنان قال “الحربي”، إن “ما نعلمه هو وجود مصابين انتقلوا من بعض الأماكن من إيران إلى لبنان مثلا، وقد تم الحجر عليهم حتى لا ينشروا العدوى، وقد نجحت التجربة إلى حد ما، لكن ما نستغربه أنه حتى بعد تفاقم أزمة كورونا أصرت السلطات الإيرانية على إبقاء المزارات والعتبات المقدسة مفتوحة أمام الزوار الإيرانيين والأجانب، وهذا سلوك غير مقبول لأنه يؤدي إلى زيادة انتشار الفيروس”.

وأضاف “الحربي” في رد على سؤال فيما إذا كان الحرس الثوري الإيراني سيقوم بإغراق المنطقة بهذا الفيروس كجزء من حربه المقدسة ضد أهل المنطقة، أنه “لا نستبعد أي نشاط إجرامي لهذا التنظيم الإرهابي، فإن إثبات النشر المتعمد لفيروس كورونا من قبل الحرس صعب للغاية، ولكن ما يمكننا قوله إن ثمة دلائل على أن شركة الطيران التابعة للحرس الثوري بقيت تسير رحلاتها بشكل طبيعي من البؤرة الأساسية لانطلاق كورونا أي مدينة ووهان الصينية، إلى عدد من الدول في المنطقة ومنها إيران، وهذا السلوك كان موضع انتقاد وسيظل مثيرا للشكوك حول هذه المسألة”.

وفيما إذا كان هناك أي قانون دولي يحرم ما يقوم به الحرس الثوري الإيراني من نشر للأمراض الفتاكة، قال “الحربي”، إن “نشر الأمراض الفتاكة جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية، فلو تم قتل البشر بكثافة بسلاح ناري أو بيولوجي أو غيره تعتبر جريمة من هذا النوع، ويحاكم المسؤولون عنها، لأن القتل هنا يستهدف المدنيين ولا يميز بين المقاتلين وغيرهم، كما أنه لا يميز بين الجيوش المتقابلة والمتقاتلة، لأن أحدا لا يستطيع منع الوباء من الانتشار وقد يصل إلى مطلقيه أيضا”.

ومع استمرار تلميحات طهران بأنها تنوي تحويل مسار”حجاجها الإيرانيين” إلى العتبات المقدسة في سوريا والعراق ولبنان، تتعالى الأصوات حتى من الموالين للأسد أنفسهم مطالبة بعدم السماح بدخول أي أجنبي أو عربي لسوريا ومهما كانت صفته خوفا من نقل العدوى، إذا جاءت تلك الصيحات عقب زيارة وزير الخارجية الإيراني “محمد جواد ظريف” قبل أيام، إلى دمشق برغم انتشار الفيروس، الأمر الذي أثار حفيظة الموالين للنظام.

من جهتها باتت روسيا التي باتت مؤخرا توجه سهامها لنظام الأسد وفساد حكومة ومنظومته الأمنية وسط حالة من التذمر بين قواتها من هذا النظام، باتت تخشى على عناصرها من الاحتكاك بالميليشيات الإيرانية التي تدخل وتخرج بضوء أخضر من الأسد، خوفا من التقاط الفيروس منهم.

وفي هذا الصدد قال الباحث في الشأن الإيراني “وجدان عبد الرحمن”  لـ SY24، إنه “إذا ما تابعنا مصادر تفشي فيروس كورونا في الدول المجاورة نجد أن أغلب المصابين هم قادمين من إيران، والحال نفسة في داخل الجغرافية الإيرانية تفشي الفيروس من مدينة إلى أخرى بسبب هذا التجاهل، لذا من المحتل وبشكل كبير يوجد عدد من الزائرين الإيرانيين يحملون هذه الفيروسات دون أن تظهر عليهم، لذا بالطبع سوف تنتقل هذه العدوى من واحد لآخر حتى تصل للمواطن السوري الذي يحتك مع هؤلاء المصابين”.

وأضاف “عبد الرحمن” أنه “على اعتبار أن إيران إحدى الدول المصدرة للعدوى، وبما أن روسيا من بين الدول التي اتخذت قرارات صارمة تجاه مواطنيها للحد من انتشار الفيروس، لذا بكل تأكيد سوف تتجنب القوات الروسية من التماس مع القوات الإيرانية المتواجدة على الأراضي السورية”.

وكانت مصادر من داخل جيش النظام السوري أكدت في وقت سابق من العام الجاري لـ SY24، أن الميليشيات الإيرانية تدخل وتخرج عبر المنافذ البرية من دون أي رقابة صحية عليهم أو المطالبة بوضعهم بالحجر الصحي، مشيرين إلى أن نظام الأسد لا يجرؤ على ذلك خوفا من إحراج حليفه الإيراني، في حين أن القوات الروسية هي من تقوم بفحص عناصر نظام الأسد للبحث عن مصابين بفيروس كورونا، كونها لاتثق بالإجراءات الصحية لحكومة النظام.