لماذا أوقفت قوات النظام عمل العديد من خطباء المساجد في درعا؟

 

 

أصدرت مديرية الأوقاف التابعة للنظام السوري، تعميماً يقضي بإيقاف عدد من خطباء المساجد عن الخطابة وعن أي نشاط ديني في محافظة درعا الخاضعة لسيطرة قوات النظام منذ تموز عام 2012.

وبحسب مصادر محلية خاصة، فإن “قرار مديرية الأوقاف في درعا، جاء نتيجة عدم دعائهم لرئيس النظام السوري بشار الأسد”.

التعميم الذي صدر على شكل عدة تعميمات حمل كل منها اسم خطيب معين في درعا، والأسباب والحجج الواهية كانت عدم التحاق أحد الأئمة بدورة تدريبية في دمشق، دون الكشف عن طبيعة هذه الدورات،

وتضمنت التعميمات حجج أخرى وهي عدم وجود تكليف بالخطابة كما حصل مع إمام و خطيب مسجد بلدة بصر الحرير، في حين لم تحمل بعض التعميمات أي أسباب أبداً وجميعها منتهية بعبارة تحت طائلة المساءلة القانونية.

ولاقت التعميمات سخطاً شعبياً واسعاً لدى الأهالي وامتنع بعض الأئمة عن الالتزام بهذه التعميمات ضاربين بها عرض الحائط واستمروا بالخطابة.

تعتبر المنابر الدينية هي الأهم لدى النظام السوري، كون الأخير يسخرها لخدمته والترويج من خلالها على أنه صاحب الفضل الأول والأخير في التعايش بين مختلف الطوائف السورية، بالإضافة إلى الترويج عبر منابر المساجد، للحرب الكونية التي تتعرض لها سوريا بسبب مواقفها المقاومة.

“مأمون رحمة” خطيب المسجد الأموي بدمشق والذي لطالما كان أحد أبرز الخطباء الذي استثمرته قوات النظام بشكل جيد لتمرير مشروعها المبطن والذي يقضي بأن عناصر الجيش هم الصحابة وأن رئيس النظام هو محقق العدل والمساواة والسائر بسوريا نحو بر الأمان وأن ما اعتبروه أزمة لا ثورة سينجلي حتماً.

لم تشفع لرحمة خدمته الطويلة لدى النظام لا بل أصدرت قوات النظام أوامراً بإيقافه عن الخطابة لحفظ ماء وجه النظام أمام مؤيديه واستسفاف رحمة في الدفاع عن النظام، حيث اعتبرت أن دوره انتهى وخفَّ بريقه لا وبل أظهر غباءً مفرطاً في خطابه ظناً منه أنه يرضي النظام و لم يعي بأنه أثار موجة غضب حادة بالنسبة للأهالي والمدنيين.