fbpx

ما قصة “البنزين” المهرب إلى سوريا ومن يقف خلفه؟

ادعت مصادر موالية لإيران، أن أزمة المحروقات في سوريا بدأت بالانحسار، وذلك بفضل البنزين والنفط الخام الإيراني الذي بدأ يجتاح محطات الوقود، للتخفيف من المعاناة التي يعيشها السوريون على مدى الأشهر الماضية.

في حين أعرب موالون للنظام السوري عن استغرابهم من تلك الادعاءات، واصفين الأمر بأنه “تمثيلية” بين حكومة النظام التي رفعت الأسعار وبين طهران التي تهربه للنظام.

وكشفت تلك المصادر أن النظام تسلم عدة شحنات من البنزين والنفط الخام الإيراني، وأن محطات الوقود في سوريا استعادت نشاطها، وهذا ما خفف النقص في البنزين الذي استمر نحو شهرين بسبب العقوبات الأميركية.

وتابعت أن أزمة المحروقات في مناطق سيطرة النظام تتجه نحو انفراجة ملموسة، وفق وصفها، بعد أحدث أزمة تضر بالاقتصاد السوري. 

وزعمت أن توفر المادة بشكل ملحوظ في محطات الوقود أدى إلى تخفيف الازدحام في جميع المناطق، مدعية أيضا أن هناك ارتياح كبير بين الأهالي، الأمر الذي شكل حالة إيجابية في عموم مناطق سيطرة النظام.

وتعليقا على ذلك قال المعارض الإيراني “علي رضا أسد زادة” لـSY24، إن “تهريب النفط الإيراني الى سوريا  يأتي باستخدام نفس الأسلوب الذي يستخدمه الحرس الثوري لتهريب الأسلحة والأعتدة وإرسال ميليشيات إلى سوريا، كما وأن الحرس الثوري يسيطر على الاقتصاد الإيراني عامة وعمليات تهريب النفط والبنزين على الوجه الخاص”.

وأضاف أنه “طيلة السنوات الـ 41 الأخيرة اصبح عناصر الحرس الثوري خبراء في تهريب النفط والمال والبضائع إلى الميليشيات والخلايا النائمة في كل العالم بدون اطلاع الحكومات ورغم العقوبات الدولية”.

وأشار إلى أن “الوجه الأخطر من انحسار النفط في سوريا بيد الحرس الثوري الإيراني هو سيطرة الحرس الثوري على مفاصل الحياة السوري، كما وأن إيران غير قادرة على تامين البنزين للمواطنين الإيرانيين فكيف يمكنها أن توفرها للسوريين”.

وتابع أن “الانتفاضة العارمة قبل عام بالضبط اندلعت لسبب رفع أسعار البنزين ثم تبدلت إلى انتفاضة ضد الحكومة بالكامل”.

وحذر من “انحسار البنزين بيد الشركات التابعة للحرس الثوري سيؤدي إلى مشاكل كبيرة وعدم الثبات في الأسعار في المستقبل القريب”.

وتساءل عدد من الموالين للنظام بالقول إنه “لماذا لم يأتِ البنزين الإيراني في موعده .. مادامت الناقلات الإيرانيّة تصل حتى فنزويلّا؟ الحقيقة أنّ البنزين و كل المحروقات موجودة عند الدولة ولكنها تحتكرها لفعل أزمة يأتي بعدها ارتفاع في أسعار المحروقات التي تتحوّل أوتوماتيكيّاً إلى زيادة في النقل و المنتجات الزراعيّة و الصناعيّة و كل مناحي الحياة الاجتماعية،  مما يخنق الاقتصاد الوطني و المنافسة”.

وأضافوا “إذاً .. هل هذه الحكومة تعمل لتراجع الدخل و تنغيص الحياة .. نقولها : نعم، على غرار الحكومات التي سبقتها، فأين الحل؟.

وأعرب كثيرون عن سخطهم الشديد من الحال التي وصلت إليه سوريا، ومن توسلها ليران من أجل تزويدها بالمحروقات، متسائلين “متى ستصبح سوريا محافظة لإيران؟ ومتى سنردد النشيد الإيراني؟”.

وكانت مصادر موالية للنظام، ادعت أن إيران سلّمت، منتصف تشرين الأول الماضي، شحنات عدّة من البنزين والنفط الخام إلى سوريا، ما خفّف نقصاً في البنزين، استمر على مدى شهرين تقريباً، وأن سفينة بدأت تفريغ 38 ألف طن من البنزين في مرفأ بانياس النفطي، بعد ثلاثة أسابيع من تفريغ سفينة أخرى تحمل خاماً إيرانيا شحنة قدرها مليون برميل.

ونقلت المصادر ذاتها، بيانات من  “تانكرز تراكرز” التي تتتبّع شحنات ومخزونات النفط، ارتفاعاً في الصادرات الإيرانية الشهر الماضي، في تحدٍّ للعقوبات الأميركية. وفي هذا الإطار، يقول الخبراء إنّ نحو نصف صادرات الخام الإيرانية حملتها سفن أجنبية عبر النقل من سفينة إلى أخرى، ما يجعل من الصعب تحديد الوجهات النهائية.