محلل سياسي يكشف عن اتفاق دولي يتعلق بـ “الأسد” وخلاف على شكل الدولة

أكد المحلل السياسي الدكتور “مأمون سيد عيسى”، أن هناك مؤشرات تدل على الاتفاق ما بين أمريكا وروسيا على رحيل رأس النظام السوري “بشار الأسد”، مشيرا إلى أن الخلاف هو على كيفية بناء المرحلة القادمة وشكل الدولة القادمة.

وقال “سيد عيسى” في تصريح خاص لـ SY24، إن “تصريحات المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا “جيمس جيفري” الأخيرة بخصوص النظام السوري، وأن بلاده على اتصال مع روسيا لإقناعهم بأن هناك حلا للأزمة السورية من دون الأسد عن طريق الطرق الدبلوماسية، إضافة للرسائل الروسية حول الأسد، يضاف إليها المظاهرات التي شهدناها منذ يومين في مناطق النظام، وكذلك الخلاف بين رامي مخلوف وبشار الأسد، وبدء انهيار اقتصاد النظام وعملته، مؤشرات تدل على ان مرحلة بشار الأسد مشارفة على الانتهاء”.

وأضاف “سيد عيسى” أنه “على ما يبدو هناك اتفاق على رحيل الأسد لكن الخلاف يبدو في كيفية بناء المرحلة القادمة وفي شكل الدولة القادمة، هل هي دولة مركزية كما يريد الروس وتركيا، أم لامركزية مثل ما يريد الأمريكان”.

وأشار “سيد عيسى” إلى أنه “من الواضح وجود رغبة بالمحافظة على هيكلية النظام القديم ريثما يتم الدخول في المرحلة الانتقالية، حيث لا يريد الأمريكان تكرار تجربة العراق والفوضى التي رافقت تغيير الحكم”.

ورأى أن “ملف الوجود الإيراني هو إحدى العقبات الرئيسية أيضا والتي لن تزال إلا بالقوة، لذلك نتوقع ضربات واسعة قادمة في لبنان وسوريا”.

وطالب “سيد عيسى” كافة أطياف المعارضة السورية بضرورة التحرك واستغلال المرحلة الحالية لصالحها وقال إنه “ماذا بعد؟.. لماذا نرى المعارضة ممثلة بالائتلاف والهيئات الثورية صامتة مستمرة في وضع المزهرية أمام المتغيرات التي تشهدها الساحة والتي كنا نحلم بها منذ عشر سنوات؟ يجب طرح مشاريع سياسية حقيقية في سياق المشروع الوطني للثورة السورية في بناء دولة الحرية والكرامة والعدالة والديمقراطية”.

وكان المبعوث الأمريكي “جيمس جيفري” قال خلال لقاء أجراه مع الجالية السورية في أمريكا، مساء الأحد، “نحن على تواصل مستمر مع الروس ومع اللاعبين البارزين والآخرين ومع المعارضة السورية التي يجب أن تبقى موحدة”.

وأكد أن “إدارة الرئيس دونالد ترامب تسعى لتغيير دراماتيكي في سلوك النظام، بحيث لا يجعل من  البلد معبرا  للميليشيات الإيرانية وتهديد دول الجوار، لذا يجب إخراج القوات الإيرانية من سوريا فهذا مهم لأمن سوريا وشعبها وأيضا لدول المنطقة”.