مديرية صحة الساحل تنفيذ حملة لقاح استهدفت 4500 طفل

أطلقت مديرية صحة الساحل الحرة حملة للقاح الأطفال بالمكورات الرئوية، حيث استمر عملها 10 أيام وانتهت في الثالث من شهر آذار، استهدفت الحملة كافة الأطفال في مناطق ريف جسر الشغور الغربي وفي مخيمات النازحين، الذين تتراوح أعمارهم بين الشهرين والعامين، إذ تعتبر الأولى من نوعها في هذه المناطق.

وعملت فرق اللقاح في المديرية على زيارة كافة التجمعات السكانية والمخيمات، حيث تواجدت في أماكن محددة كالجوامع والنقاط الطبية، وتم تقرير إطلاق الحملة بسبب الكثافة السكانية في هذه المناطق وحركة النزوح المتكررة للأهالي والوضع الطبي الغير مستقر، فضلاً عن تسجيل عدة حالات مرضية بين الأطفال.

وقال المشرف العام للحملة الطبيب “محمد حسون” لموقع “SY24”: إن “السبب الأساسي في أنها المرة الأولى التي تقوم بها المديرية بحملة لهذا اللقاح هو أنه لا يعتبر من اللقاحات الروتينية، وهو مرتفع الثمن ومكلف ويصعب تأمينه، وهذا اللقاح يقي الأطفال من الإصابة بعدة أمراض أهمها التهاب السحايا، ويعتبر هذا المرض قليل الانتشار بالمقارنة مع مرض الحصبة وغيره من أمراض الطفولة”.

وتابع حسون، قائلاً: إن “عدد الأطفال المستفيدين من هذه الحملة 4500 طفل في مخيمات الساحل وقرى وبلدات الريف، أما عن أبرز الصعوبات والمشاكل التي واجهناها صعوبة ووعورة الطرق أثناء التنقل بين القرى وفي المخيمات، كذلك القصف الذي يستهدف المنطقة بشكل يومي تقريبا مما يضطرنا إلى تغيير مسار فرق اللقاح حفظا على سلامتهم وسلامة الأطفال”.

يحمي لقاح المكورات الرئوية الأطفال من خطر الإصابة بعدة أمراض هي التهاب السحايا والرئة والجيوب، والتهاب الأذن الوسطى، وجاءت الحملة بعد الإعلان عنها من قبل مديرية الصحة عبر نشر أوراق إعلانية في المنطقة، والإخبار في المراكز الطبية عن أهدافها والأمراض التي تحمي منها والمناطق والأعمار المستهدفة فضلا عن مدتها، وتطمين الأهالي عن هذا اللقاح بأنه آمن وفعال وليس له أي آثار جانبية، كما يستطيع الطفل الحصول عليه في حال كان يعاني من أمراض خفيفة كالرشح والإسهال.

وأكدت “سمر عامر” إحدى السيدات التي استفاد طفلها من اللقاح لـ “SY24″، أنه في البداية كان لديها مخاوف كونه نوع جديد من اللقاح ولم تسمع فيه من قبل، لكن مع معرفتها بضرورته والفوائد التي يحققها لطفلها عبر الإعلان للحملة والسؤال عنها قررت إعطائه إياه، مشيرة إلى المخاطر التي يعيش فيها الأطفال وسرعة انتقال الأمراض بسبب العيش في مخيمات بكثافة سكانية كبيرة وغياب النظافة والرعاية الصحية الجيدة وانتشار أي مرض بين الأطفال يجعل الجميع عرضة للإصابة به.

وأضافت: أن “هناك جهود كبيرة تقوم بها مديرية الصحة بهدف حماية الأطفال وتأمين مختلف اللقاحات لهم كاللقاحات ضد الحصبة وشلل الأطفال وتتكرر بشكل دائم بين الحين والآخر”، معتبرة أن “عملهم إنساني ونبيل يهدف لخدمة الأهالي وتوفير التعب والجهد عليهم ففرق اللقاح تصل إلى كافة المناطق والمخيمات ولا تطلب من الأهالي التوجه نحو النقاط الطبية والمشافي بل هي تجول في المناطق وهذا أمر يخفف من أعباء المواصلات والنقل”.

وتعيش آلاف السكان والأسر في مخيمات تنتشر على طول الشريط الحدودي مع تركيا في ريف إدلب الغربي بين منطقتي الحنبوشية والزوف وجميعها تتبع صحيا لمديرية صحة الساحل، وتعاني هذه المخيمات من انتشار أنواع محددة من الأمراض بين الحين والآخر لاسيما بين الأطفال كالالتهابات والحصبة والإسهال، لذلك تشكل حملات اللقاح أهمية كبيرة لقاطنيها لرفع مناعة أجسام أطفالهم وعدم جعلهم عرضة للإصابة بأي مرض.