مستشفى أم مسلخ.. مبالغ خيالية تدفع للعلاج في مستشفى القلبية بالقامشلي

يعاني الأهالي في منطقة الجزيرة السورية، من عدم وجود مستشفيات متخصصة بأمراض القلب، حيث يوجد في محافظة الحسكة مستشفى واخد للقسطرة القلبية وهو “مستشفى النور الخاص”، الذي يقع في مدينة القامشلي.

الأمر الذي يدفع الأهالي للتوافد إلى المستشفى من جميع الاماكن، گ (الحسكة، رأس العين، المالكية، الدرباسية، وعامودا، وباقي القرى التي تتبع للمحافظة).

وتستقبل هذه المستشفى الأغنياء والفقراء على حدٍ سواء، فالمرض لا يميز بين من لديه مال أو معدم مادياً، الأمر الذي جعل الأزمة تتزايد فيها.

وأكدت مصادر محلية من داخل مدينة القامشلي، لـ SY24، إنّ “مدة القسطرة في هذه المستشفى، لا تتجاوز العشر دقائق كحدٍ وسطي، لتكون تكلفة القسطرة في هذه الدقائق العشرة 100000 ليرة سورية، بمعنى أن كل دقيقة تُسعّر بـ 10000ليرة، وطبعاً هذا السعر بدون تركيب شبكة للقلب، أما إن لزم الأمر لتركيب شبكة، فكل شبكة تكلفتها من 850 ألف، حتى 950 ألف ليرة سورية، والشرط الأساسي الذي يشترطه كادر المستشفى على المريض، هو الدفع فوراً وقبل العملية”.

وقال “هيثم يوسف” وهو أحد أبناء مدينة المالكية، لـ SY24، “لقد أسعفتُ أخي الأكبر لمستشفى النور الخاصة في القامشلي، لأن منطقة الجزيرة بأكملها تفتقر لوجود مستشفيات قلبية تخصصية، وتعتبر هذه المستشفى هي الملجأ الوحيد لمرضى القلب في المنطقة، وبعد قبول أخي فيها، ومكوثه فيها ليومٍ واحد، تبين لنا أنهم يأخذون من المرضى أسعاراً لمستشفى خمس نجوم، لكن فعلياً الخدمة صفر”.

وتابع “يوسف”، قائلاً: إن “الأثاث في المستشفى بالي وقديم جداً، لدرجة أن المرافق الذي يتواجد مع مريض القسطرة، لا يجد كرسي يجلس عليه، إضافةً إلى أن كل خمسة مرضى أو ستك يوضعون بغرفةٍ واحدة، فضلاً عن النظافة المعدومة نهائياً في المستشفى”.

بدورها، قالت “ألفت الزعيم” لـ SY24، إنها “اضطرت لإجراء عملية جراحية قلبية لزوجها، في مستشفى النور في القامشلي، واكتشفت أن المستشفى لا تحوي سوى غرفة عناية قلبية واحدة فقط، ولا يمكن للغرفة أن تستقبل سوى مريضين اثنين كحدٍ أقصى”.

وأشارت “الزعيم”، إلى أن “طلبت من الممرضة غطاءً لزوجها بعد خروجه من غرفة العمليات بقليل”، حيث ردت قائلةً: “ليش ما جبتي معك شرشف من البيت؟”، مؤكدةً أنها “دفعت مقدماً مبلغ 900000 ليرة سورية، كلفة العملية والإقامة”.

وأضافت “الزعيم”، أن “الأجدر بهم أن يسموها مستشفى الجزارين وليس مستشفى النور، وطبعاً هذا كله يعود لقلة الإنسانية والضمير، وانعدام الرقابة من قبل الجهات المسؤولة”.

الموضوع هنا برسم الجهات المسؤولة، والسؤال الذي ينتظر الشعب الإجابة عليه هو: من المسؤول عن هذه الأسعار الخيالية؟ وهل أصبحت الضمائر تتكلم بلغة المال؟، أم هل ماتت الرحمة في قلوب الناس، علماً أنّ الشعب يعيش الآن بأزمة اقتصادية، ويفترض أن يساعد من يسمي نفسه مسؤول، الشعب ويقدم لهم يد العون، لأن الوضع بهذا الشكل يستحق تسميته “الاستغلال بعينه”.

الكلمات الدليلية