من جديد.. أبواق النظام تدعو للعودة إلى سوريا من بوابة كسب الحدودية

 

 

ادعى “عمر رحمون” أحد عرابي المصالحات مع نظام الأسد وروسيا، أن حكومة نظامه أصدرت قراراً هاماً فيما يتعلق بمن يرجع إلى سوريا من الأراضي التركية عبر “معبر كسب”.

وزعم “رحمون” في تغريدة على حسابه الرسمي في “تويتر”، أن حكومة الأسد عممت على أفرعها و أذرعها الأمنية المرابطة عند معبر كسب بريف اللاذقية والحدودي مع تركيا “بمنع توقيف أي عائد إلى سوريا، إلا إذا كان مطلوباً وعليه أدلة جنائية واضحة”.

وأدعى أيضا أن “كل سوري يأتي من معبر كسب وعليه تشابه أسماء أو اسم ثنائي أو مطلوب لمظاهرة، يمنع توقيفه ويطلب منه تسوية وضعه عند الجهة التي طلبته”.

إلا أن رياح كذب وادعاءات “رحمون” لم تأت كما يشتهي، إذ قابل تلك الدعوات للعودة عبر معبر كسب ردود فعل ساخرة وغاضبة في آن واحد.

إذ ردّ أحد المغردين عليه بالقول ” في صديق الي رجع من دبي زيارة من ٣ شهور، شحطوه على الجيش بأول زيارة لعند اهله شكل فرار وصار بأربيل، والله هالدولة مسخرة بمسخرة”، وأضاف آخر “يخرب بيتك شو ملعون وخبيث، ليش في حدا رجع لجهنم وطلع حي؟”، وسخر آخر بالقول ” بالله عليك انت بتصدق هالحكي؟”.

وليست تلك المرة الأولى التي يدعو فيها “رحمون” اللاجئين والمهجرين والنازحين للعودة إلى حضن النظام، خاصة الشباب المتواجد في تركيا، عبر معبر كسب الحدودي.

ومنذ مطلع شهر أذار/مارس الماضي، نشط “رحمون” على منصة “فيسبوك” الخاصة به، في نشر مقاطع فيديو لما وصفها بمشاهد تظهر عودة عدد من الشباب السوريين من تركيا إلى الأراضي السورية عبر معبر كسب الحدودي وبثه لقاءات مباشرة معهم من أمام “مركز الهجرة والجوازات في كسب”، لافتاً إلى أن العودة هي “للمشاة” فقط، مطالباً الجميع بالعودة إلى بلدهم سوريا.

ويخضع معبر كسب لسيطرة قوات نظام الأسد منذ منتصف العام 2014، إلا أن الترويج للعودة عبر هذا المعبر من بعد العام 2016، بدأ يثير الكثير من التساؤلات حول الأسباب التي تدفع ماكينات النظام الإعلامية للترويج لتلك العودة.

إلا أن المحامي وعضو هيئة القانونيين السوريين الأحرار”عبد النصر حوشان” كان له رأي مخالف لتلك الدعوات، التي رأى فيها كذب النظام عبر مخابراته وأدواته التشبيحية.

وقال “حوشان” لموقع “سوريا 24″، إنه ” متى كان النظام صادقا في تعهداته، وبالتالي ألم تكن روسيا ضامنة لأصحاب التسويات في حوران وريف دمشق وريف حمص وحماه الجنوبي، وأكثر هؤلاء هم مغيّبين في السجون أو قتلى على الطرقات”.

وتابع قائلا ” النظام خبيث لمّا سمح لأي شبيح أن يقدم ادعاء شخصي ضد أي مطلوب، ليمنع تسوية وضعه و إجبار المحاكم على توقيفهم”.

وأضاف “حتى قانون العفو الأخير تم تعليق تشميل كثير من الجرائم لوجود إدعاء شخصي وأكثر من ذلك أعطى مهلة قانونية مدتها شهرين لمن لم يقدم ادعاء شخصي لتقديم الادعاء”.

ورغم الأصوات التي ينادي بها “رحمون” الشباب في تركيا للعودة إلى نظام الأسد، واهماً إياهم أن السماء زرقاء والعصافير تزقزق حتى “بحّ” صوته ولا حياة لمن تنادي، إلا أن “حوشان” أكد أنه “منذ 4 أشهر لم تسجل ولا حالة عودة عبر معبر كسب الحدودي، والسبب عدم الثقة بالنظام أو الشبيحة ممن يسمون لجان المصالحات، كما أن مصير أغلب الذين عادوا كان مصيرهم الاعتقال، وو قد قضى منهم حوالي 10 تحت التعذيب”؟

وأشار إلى أنه” قبل أربعة أشهر عاد مايقارب من 100 شاب وجميعهم في سن الخدمة الإلزامية، وغالبيتهم تم سوقهم للخدمة الإلزامية بين صفوف جيش نظام الأسد”.

وبين الحين والآخر يخرج “رحمون” عراب المصالحات ببدعة وصيحة جديدة، محاولا إثبات ولائه لرأس النظام بشار الأسد كي ينال الرضى والقبول منه ومن حاشيته الأمنية، إلا أنه في الآونة الأخيرة بذل مساعيه وبدأ يرابط عند معبر كسب يترجى الشباب للعودة إلى نظامه، إلا أنه وبعد أن اتضح زيفه وخداعه أصبح سلعة مستهلكة لا تغني النظام ولا تسمنه من جوع، خاصة وأن صيحاته لم تعد تلقى أي أذان صاغية من الشباب اللاجئ والمعجر والنازح، والذين يفضلون نار الغربة على عسل النظام ومخابراته.